يعمل في مدينة مدهش الترفيهية أكثر من 200 شاب وشابة يبذلون أقصى جهودهم لخدمة الزائرين ومساعدتهم وإرشادهم وتعريفهم بالأنشطة والفعاليات التي تقام في المدينة والرد على استفساراتهم.

وأكدت حليمة حسن يوسف، مساعد إداري في مكتب مفاجآت صيف دبي بأن الشباب والشابات العاملين في مدينة مدهش الترفيهية يشكلون أسرة متناسقة ومتماسكة تؤدي عملها بكل حب وفخر. وأوضحت بأن وجود أكثر من 200 شاب وشابة في المدينة يقدمون خدماتهم للناس على مدى شهرين ونصف بكل نشاط وسعادة وأشارت إلى أن دورة العمل النهاري تبدأ العاشرة صباحاً وحتى العاشرة ليلاً وأن بعضهم يعمل 12 ساعة وبعضهم الآخر 6 أو 7 ساعات في اليوم. وقالت: «أبدأ عملي بتفقد مواقع عمل هؤلاء الشباب والشابات والتأكد من حضورهم في تمام الساعة العاشرة صباحاً والتأكد من ارتدائهم لملابسهم الموحدة التي ترشد الزائرين إليهم، وأقوم يومياً بالاجتماع معهم للتعرف على المشكلات التي تواجههم واقتراح حلول لها وتوجيه الملاحظات لهم وحل الأخطاء إن وجدت».

أمضي أجمل الساعات: عند مدخل المدينة إلتقينا إلهام يونس التي تقدم المعلومات للزائرين وتعمل على إرشادهم وتعريفهم بالأنشطة والفعاليات التي تقام في المدينة وعلى أماكن وجود الألعاب وأنواعها. وقالت يونس: «إنني أمضي هنا بين الأطفال وأهلهم أجمل ساعاتي وأمتعها، حيث أشعر أنني في كل مرة أقدم بها معلومة لأحدهم أو مساعدة حتى ولو كانت بسيطة بأنها سهلت عليهم عناء البحث أو إضاعة الوقت، وبنفس الوقت أشعر أن الخدمة التي أقدمها مهما كانت كبيرة في عين الزائر هي في نظري بسيطة ولا تستحق سوى أن تقبل مني». وأضافت يونس: «هذه السنة الثانية التي أتطوع خلالها في فعاليات مفاجآت صيف دبي، حيث كنت العام الماضي مسؤولة فعالية «صورة بلا نهاية»، التي كانت تنظم في مركز حمر عين بدبي، وقد استفدت الكثير من الأمور أهمها كيفية التعامل مع الناس والتحدث إليهم وإيصال المعلومة بشكل صحيح إليهم ومساعدتهم، والابتسام بوجههم، لأن الابتسامة هي مفتاح القبول لدى الناس».

تقديم السعادة للآخرين: بينما تؤكد حنان على أنها تعلمت الكثير من صديقاتها اللاتي عملت معهن خلال الشهر الماضي في مدينة مدهش الترفيهية، وقالت إنها تعمل سبع ساعات في اليوم وأنها منذ بدأت العمل في حقل التطوع وهي تعيش حالة من السرور والسعادة. وأشارت إلى أنها تعلمت من والدتها بأن من أراد أن يصبح سعيداً فعليه تقديم السعادة للآخرين فعندما يقدم المرء خدمة للناس ويشعر بأنهم فرحوا بذلك فسيفرح بكل تأكيد، وهو الأمر الذي تعرفت عليه هنا في مدينة مدهش الترفيهية من خلال عملي في مساعدة الناس وكيفية تحمل المسؤولية وحل المشكلات وتحمل المتاعب والعمل في ظروف قاسية.

أتطوع للمرة الأولى

أما كلثوم أكبر فهي تعمل لأول مرة في حياتها وتؤكد على أن التجربة مميزة وتدعو صديقاتها وجميع الفتيات اللاتي يجدن عندهن وقت فراغ أن يقمن باستغلاله من خلال تطوعهن في أي عمل يقدم للمجتمع الفائدة والمنفعة. وقالت أعمل حالياً هنا في مدينة مدهش الترفيهية في ركن تقديم الرعاية للأطفال حيث يمر الزوار مع أبنائهم أثناء دخولهم المدينة علينا ونقوم بأخذ بيانات الطفل واسمه ورقم متحرك والده وجنسيته، ونكتبها على لاصق ونعلقها على صدره كي نتمكن من إيجاد أهله في حال ابتعد الطفل عنهم أثناء انشغاله بلعبة ما.

التعامل مع الناس

بينما يؤكد محمد أحمد، متطوع في ركن الرياضة بأنه تعلم الكثير من خلال عمله في مدينة مدهش الترفيهية وأهم هذه الأمور هي كيفية التعامل مع الناس وقراءة أفكارهم وحاجاتهم قبل أن يطلبوها، حيث أنه سريع البديهة ويعرف ما يريد الناس قبل أن يطلبوا ذلك. وأشار إلى أنه تعلم الاعتماد على النفس وكيفية مساعدة الأطفال من خلال احتكاكه معهم في ركن الألعاب الرياضية.

ملء وقت الفراغ

أما راشد صلاح فقال: «تعلمت من صغري حب خدمة الناس من أسرتي وهكذا تعلمت ألا أتوانى عن تقديم الخدمة للناس مهما كانت ألوانهم أو أجناسهم أو ديانتهم وبدأت أحب خدمة المجتمع. وقال إن أهم فائدة في العمل في مدينة مدهش الترفيهية هو ملء وقت الفراغ لدى الشباب، خاصة وأن هذه الأيام نجد الكثير من الشباب ليس لديهم ما يقومون به خلال الإجازة الصيفية والاستفادة من وقتهم بأي شيء مفيد.

أسمى أنواع العمل

أما محمد ابراهيم الذي يعمل في مسرح مدينة مدهش الترفيهية فقال أحب العمل والحركة وأقوم هنا بتنظيم شؤون المسرح قبل العرض وبعده بالتعاون مع أصدقائي ونرتب المسرح ونقدم المساعدة للحضور. بينما أشادت مليسا معلوف مدربة بركن الملاعب بمدينة مدهش بنشاط الشباب والشابات الإماراتيين وبعملهم في مدينة مدهش الترفيهية وبلطف تعاملهم مع الزوار وبحرصهم على سلامتهم وتقديم الخدمات لهم دون ملل أو كلل.