يعتزم بير لارسون المدير التنفيذي لبورصة دبي، والمدير التنفيذي السابق لشركة أو.ام.اكس، السفر إلى السويد الأسبوع الجاري لإقناع حملة الأسهم والإدارة والمساهمين الآخرين في شركة أو.ام.اكس، مالكة بورصات في شمال أوروبا، بالموافقة على إقامة تحالف بين المؤسستين.
صرحت بذلك مصادر مطلعة على أمر الصفقة. وقالت المصادر يوم الخميس إن لارسون يعتزم أيضا إجراء مباحثات مع الحكومة السويدية خلال رحلته، التي قد تمهد السبيل إلى منافسة حامية للاستحواذ بين بورصة دبي وسوق ناسداك للأوراق المالية. وأضافت المصادر أن دبي، التي تريد أن تكون الصفقة ودية، سوف تجادل بأنها يمكنها أن تقدم إلى «أو.ام.اكس» ارتباطا أفضل مما تعرضه الشركة الاميركية. وإنها ستعرض على الأقل المبلغ الذي دفعته ثمنا لأسهم «أو.ام.اكس» في السوق يوم أول من أمس، وهو 230 كرونة سويدية (26. 34دولارا) للسهم. وسيفوق ذلك عرضا وديا يتكون من سيولة نقدية وأسهم قدمته «ناسداك» وتبلغ قيمته 206 كرونات تقريبا أو ما يعادل 7. 3 مليارات دولار لشركة أو.ام.اكس كلها.
ورفضت بورصة دبي التعقيب. ولكنها كانت قد أعلنت في وقت سابق يوم الخميس أنها اشترت أسهما وفازت بتعهدات لشراء أسهم مجموعها 4. 27% من أسهم «أو.ام.اكس». ويقل هذا عن العدد اللازم لعرقلة صفقة ناسداك التي يمكن تعديلها لتخفيض العدد اللازم من موافقات حملة أسهم أو.ام.اكس إلى 66% من المساهمين. وقال احد المصادر: «لم يكن يقصد بهذا أن تكون حصة تعرقل صفقة ناسداك لكن يقصد بها الحصول على موقع استراتيجي على مقعد إلى الطاولة ورؤية كيف يكون استقباله».
وقالت المصادر إن دبي ستجادل بأنها تعرض على «أو.ام.اكس» فرصا عالمية أفضل من ناسداك التي تتركز أنشطتها على الولايات المتحدة. وكانت دبي كشفت في وقت سابق يوم أول من أمس عن عرض لشراء ما لا يقل عن 25% من أسهم أو.ام.اكس. وفي وقت لاحق قالت إنها اشترت 9. 4% من هذه الاسهم ولديها اتفاقات خيارية لشراء 5. 22% أخرى. وبموجب قانون الأوراق المالية السويدي تطلق حصة بنسبة 30% عرضا ملزما. وقالت ناسداك في بيان إنها لاتزال ملتزمة تماما بعرضها لشراء 100% من أو.ام.اكس وحثت مساهميها على عدم قبول ما سمته عرضا مشروطا من دبي.
وكانت المعاملات يوم الخميس محمومة في أو.ام.اكس، التي تدير بورصات في السويد والدنمرك وفنلندا وأيسلندا ودول البلطيق مع تداول نحو 6. 22 مليون سهم بحلول الاغلاق مقارنة مع المتوسط اليومي نحو 3. 1 مليون سهم هذا العام. وقال متعامل في الاسهم اشترط عدم نشر اسمه: «أحد التخمينات الجيدة إن بعض الناس تتصور أن ناسداك ستعود بعرض أعلى». وأصبحت أو.ام.اكس هدفا للاستحواذ نظرا لان التداول عبر الحدود وتغير اللوائح والمنافسة من أسواق صغيرة بديلة يدفع البورصات التقليدية إلى البحث عن سبل لمد نفوذها وتقليص النفقات.
وفي الآونة الأخيرة اشترت بورصة نيويورك للاسهم «يورونكست»، وقدمت بورصة لندن للاسهم عرضا لشراء البورصة الايطالية، وأخفقت ناسداك نفسها في محاولة للاستحواذ على بورصة لندن. ومن شأن أو.ام.اكس أن تمنح ناسداك نفاذا إلى أسواق الأسهم وعقود الخيارات في أوروبا فضلا عن نشاط أو.ام.اكس الناجح لتكنولوجيا البورصات. وقال زاهد شودري مدير أبحاث الشرق الاوسط لدى دويتشه بنك في دبي: «يتعلق الامر بمستقبل تطور البورصتين، وبالحصول على معرفة وخبرة أو.ام. اكس لتطبيقها في دبي».
ويتردد حديث في السوق منذ عدة أسابيع بأن عرضا لشراء أو.ام.اكس ربما يأتي من دبي لكن ماجنوس بوكر الرئيس التنفيذي لشركة أو.ام.اكس استبعد الشهر الماضي إمكانية ظهور عرض منافس لعرض ناسداك. ورفضت «انفستور ايه.بي» أكبر مساهم منفرد في أو.ام.اكس بحصة قدرها 7. 10% التعليق بشأن ما إذا كانت تلقت اتصالا من بورصة دبي. وأيدت انفستور عرض ناسداك. وقالت الحكومة السويدية التي تملك 6. 6% في أو.ام.اكس ان بورصة دبي لم تتصل بها.
(رويترز)

