جرت العادة في تشيكيا أن يجتمع عشاق «السيارات» ذات العجلات الثلاث مرة أو مرّتين في كل عام، حيث يتوافدون من كل أرجاء البلاد للتباهي بمجموعاتهم من سيارات «فيلوريكس» التي كانت ذات يوم شائعة ومتداولة بين الناس أكثر من السيارات العادية.

وتوافد مؤخراً على منطقة ليبنيتسه ناد سازافو أكثر من سبعة عشر ألف سيارة فيلوريكس لإحياء مهرجان تحول هذه المرة إلى دولي بسبب وفود سيارات مماثلة من بولندا والقسم الشرقي من ألمانيا الذي كان في السابق جزءا من المنظومة الاشتراكية. ويختلف البعض فيما إذا كانت فيلوريكس سيارة أم دراجة نارية وذلك لأنها تتمتع بمواصفات الاثنين معا، كما يحتار المرء عندما يشاهد هذه العربة عن قرب لأن السقف الذي يحمي السائق من المطر أو العوامل الطبيعية هو مصنوع من القماش السميك الذي يستخدم أحيانا في صناعة الخيم وما شابه.

«هي ليست سيارة ولا دراجة نارية، إنها بكل بساطة فيلوريكس». هذا على الأقل مع ذكره لنا أحد عشاق فيلوريكس الذي لاحظ حيرتنا، وتابع زاعما «بأن دراسة بريطانية حديثة تثبت أن هذا النوع من السيارات الخفيفة هو أكثر أمانا من السيارات الحديثة التي تتميز بثقلها الكبير، باعتبار أنه في حال ارتطمت فيلوريكس بعابر سبيل فإن نسبة وفاته تكون ضئيلة جدا، أما إذا صدمته سيارة حديثة لتوفي على الفور».

وتتفاوت درجة العشق لفيلوريكس بين شخص وآخر في تشيكيا، ففلاستيميل فافرو لا يخفي حبه لهواية جمع الفيلوريكس التي يمتلك خمسة منها تظهر إحداها في الصورة المرفقة، في حين كشف لنا توماش كوستيك بأنه تمكن مع مجموعة من المتحمّسين خلال العام 2004 من قطع 8320 كلم على سيارة الفيلوريكس حيث وصلوا إلى الصحراء المغربية وعادوا إلى تشيكيا في رحلة استغرقت 24 يوماً «فقط».

براغ ـ حسن عزالدين