أكدت مصادر في وزارة الزراعة التونسية أن إنتاج البلاد من الحبوب خلال الموسم الحالي بلغ نحو 20 مليون قنطار متجاوزة بذلك محاصيل السنة الماضية (16 مليون قنطار) وكذلك متجاوزة التقديرات الأولية للإنتاج التي استقرت في حدود 18 مليون قنطار رغم النقص المسجل في المساحات المبذورة والمقدر بـ 10%.
وكانت الزيادة المسجلة في الإنتاج مقارنة بالموسم الماضي والبالغة 25% أيضاً جيدة من حيث الجودة والنوعية، ومرضية في المجمل باعتبار الظروف المناخية التي طبعت سير الموسم. وتقول مصادر الوزارة إن التوق إلى بلوغ مردودية أكبر وتحقيق نتائج أرقى بكثير هدفاً مشروعاً في قطاع استراتيجي وحيوي مثل الحبوب الذي يكتسب فيه المنتجون تقاليد عريقة وقديمة لكنها لوحدها قد لا تكفي ولا بد من دعمها وباكتساب مهارات وتحكم في الحزمة التكنولوجية وتقنيات الإنتاج والإنتاجية المتطورة.
تجدر الإشارة إلى أن الحصيلة الرسمية والنهائية المعلن عنها تخص الإنتاج وليس التجميع باعتبار أن عمليات الجمع وقبول المنتوج من قبل مراكز ديوان الحبوب متواصلة إلا أنها في كل الأحوال كميات أقل بكثير من محاصيل الإنتاج باعتبار أن جزءاً مهماً منها يتحول إلى بذور وآخر يعزز المخزون الاستراتيجي وثالث يحتفظ به المنتجون كمؤونة خاصة.
وعبرت مصادر وزارة الزراعة للنتائج المحققة انطلاقاً من الظروف الخاصة التي سادت الموسم وأكدت حرصها على مزيد العمل على تحسين وتطوير الإنتاجية والرفع من الجودة والنهوض بمنظومة الحبوب في شتى حلقاتها مع تفعيل الإحاطة بالفلاحين آملة أن يشكل الموسم الجديد وقد أتى على الأبواب صفحة جديدة تتكاثف فيها جهود الجميع وتسود فيها العوامل المناخية المناسبة والملائمة بعيداً عن تقلبات الموسم الحالي.