تباينت الأرقام الرسمية حول نسب البطالة في المملكة ففي الوقت الذي اظهرت فيه نتائج دراسة أعدتها وزارة العمل أن نسبة البطالة خلال العام الماضي 2006 بلغت 12. 9% من مجمل القوى العاملة لنفس العام. كشفت دراسة اخرى شملت مسحا للعمالة والبطالة نفذته دائرة الاحصاءات العامة بان معدل البطالة في المملكة بلغ 9. 13% لنفس العام.
وحملت نتائج دراسة وزارة العمل ارتفاع نسب البطالة في المملكة إلى وجود ظاهرة البطالة السلوكية المتمثلة في عزوف الأردنيين الباحثين عن عمل من قبول الفرص المعروضة في السوق والنظرة الدونية لها وفق ما بات يعرف بـ «ثقافة العيب». وانتهت الدراسة إلى ان هذا العزوف من قبل الشباب هو السمة الرئيسية لسوق العمل الأردني. وبالرغم من ان الدراسات المثيلة احالت سبب ارتفاع ظاهرة البطالة إلى ذات السبب الا انها حملت المسؤولية لانخفاض الاجور في الاردن والتي في كثير منها لا تكفي لسد احتياجات المواصلات للعامل طوال الشهر. وتضاربت نتائج دراسة وزارة العمل بدراسة اخرى صدرت عنها العام الماضي ذهبت إلى ان «ثقافة العيب» لم تعد موجودة في سوق العمل الأردني وان سبب العزوف عن العمل هو تدني الأجور.
وجاء في الدراسة السابقة لوزارة العمل أن وجود بطالة هيكلية تشمل شريحة محددة من القوى العاملة الأردنية تتمثل في فئة المتعلمين الذين لا تتناسب مؤهلاتهم مع الوظائف المعروضة هي من سمات البطالة في الأردن إضافة إلى وجود فجوة بين العرض والطلب في سوق العمل وعدم توفر البيانات عن فرص العمل المتوفرة «ضعف معلومات سوق العمل». وقدرت الوزارة حجم القوى العاملة الأردنية للعام الماضي بحوالي 1308047 عاملا وعاملة من إجمالي عدد السكان وقدرت معدل المشاركة الخام في النشاط الاقتصادي بين الأردنيين «أي قوة العمل منسوبة إلى مجموع السكان» بحوالي 23. 9% ويمثل هذا المعدل بين الذكور حوالي 39. 6% في حين بلغ عند الإناث حوالي 8%.
وكانت الوزارة قدرت حجم القوى العاملة الاردنية لعام 2005 بحوالي 1273300 عامل وعاملة من اجمالي عدد السكان وقدرت معدل المشاركة الخام في النشاط الاقتصادي بين الاردنيين بحوالي 23. 8% وكان المعدل بين الذكور 40% في حين كان عند الإناث 7. 5%. وفيما يتعلق بمعدل المشاركة المنقحة أي قوة العمل منسوبة إلى عدد السكان فوق 15 سنة فأكثر فقد كان 37. 8% في العام الماضي حيث كان للذكور 63% وللإناث 12ر6% أما أعلى معدل للمشاركة المنقح فقد كان في محافظة العقبة حيث بلغ 42ر2% في حين كان أقل معدل في محافظة عجلون حيث بلغ 32. 2%.
أما لعام 2005 فكان معدل المشاركة المنقح فقد كان 38. 2% حيث كان للذكور 64ر1%و للإناث 12% اما أعلى معدل للمشاركة المنقح فقد كان في العقبة أيضا حيث بلغ 41. 2% في حين كان أقل معدل في محافظة جرش حيث بلغ 34. 9%. وعزت الدراسة الجديدة الانخفاض في معدل النشاط الاقتصادي إلى ارتفاع نسبة صغار السن دون سن 15 سنة وارتفاع نسبة الملتحقين بالتعليم وتدني نسبة مساهمة الإناث في النشاط الاقتصادي من جهة وارتفاع نسبة غير النشيطين اقتصاديا الذين يعتقدون بعدم وجود عمل من جهة أخرى.
وبينت أن أهم خصائص المشتغلين في سوق العمل الأردني تباين توزعهم حسب المستوى العلمي حيث انخفض المستوى التعليمي للمشتغلين وشكل من يحملون الثانوية وما دون حوالي 63. 6% من مجموع المشتغلين 69. 7% للذكور و28. 5% للاناث. وتباين توزع المشتغلين حسب فئات العمر العريضة ومعظمها تركزت في الفئة فوق سن 25 بنسبة 79. 3% من مجموع المشتغلين في حين تركزت للذكور في نفس الفئة العمرية بنسبة 79. 7% وللإناث كانت 77%.
أما فيما يتعلق بتركزهم بالمحافظات فكانت النسبة الأكبر في محافظة العاصمة بنسبة 42ر8% من مجموع المشتغلين في حين شكلت نسبة الذكور 41. 6% من مجموع المشتغلين وشكلت نسبة الإناث 49. 5% من مجموع المشتغلات. وتبين خلال الدراسة أن نسبة الإناث العاملات في محافظة العاصمة مرتفعة مقارنة بالمحافظات الأخرى حيث أن نسبة الإناث العاملات في بقية المحافظات أقل بكثير فسجلت محافظتا الكرك والعقبة نسبة 1ر4% من الإناث العاملات في هاتين المحافظتين. وفيما يتعلق بسمات سوق العمل الأردني فأشارت إلى أن سوق العمل يمثل ظاهرة فريدة من حيث خصائصه ومكوناته فيعتبر مرسلا ومستقبلا للعمالة في آن واحد ويصدر قوى عاملة ذات تعليم وتأهيل مرتفعين.
عمان ـ لقمان اسكندر