قال محللون إن الأوضاع الحالية، الأشبه بحالة فوضى، التي تعيشها أسواق المال العالمية والتي دفعت لضخ سيولة غير معتادة في الكثير من البلدان تطفي المزيد من الغموض حول مستقبل أسعار الصرف العالمية. وكان الإحجام عن المخاطر قد قفز بسعر الين أمام الدولار واليورو إلى مستويات عالية خلال الساعات الماضية. وأحجم المستثمرون عن مخاطر الاقتراض بالين منخفض العائد لتمويل شراء أصول ذات عائدات أعلى بعد الإعلان عن تضرر صناديق مصرفية من مشكلات الائتمان العقاري عالي المخاطر. وأحدث ذلك تراجعاً كبيراً في عمليات الاقتراض بالين لتمويل مشتريات في أصول أخرى وأدى إلى ارتفاع أسعار السندات الحكومية.

وجاءت تلك المخاوف بعد أن انخرط المستثمرون منتصف الأسبوع الماضي في عمليات اقتراض الين لتمويل مشتريات متشجعين بهدوء أسواق المال بعد انحسار توقعات خفض الفائدة الأميركية. واقر مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي ان مشكلات الائتمان تثير اضطرابات في السوق. ولم يطل التأثير العملات الرئيسية فحسب بل تعداها ليشمل عملات بلدان ناشئة مثل تركيا التي هوت عملتها «الليرة» متضررة من تقلص الإقبال على الاستثمارات الخطرة عالميا.

ولتركيا واحد من أكبر عجوزات موزاين المعاملات الجارية بين الأسواق الصاعدة مقارنة بحجم اقتصادها الأمر الذي يجعلها عرضة للتأثر بالتحولات في معنويات المستثمرين ولاسيما بعد الصعود الحاد لليرة في الأشهر الأخيرة مع شراء المستثمرين للعملة التركية لارتفاع العائد عليها. وزاد من الوضع الحساس لتركيا حالة عدم اليقين السياسي. وهوت الليرة ما يصل إلى 9. 2% إلى 2950. 1 ليرة مقابل الدولار بعد إغلاقها الرسمي في معاملات ما بين البنوك على 2800. 1 ليرة.