يعتزم العراق طرح عطاءات مفتوحة لاستغلال حقوله النفطية المجزية قريباً ربما في سبتمبر وذلك في أعقاب محادثات في موسكو تبددت خلالها آمال روسيا للفوز بحصة من احتياطيات النفط بشروط تفضيلية. وقال وزير النفط العراقي حسين الشهرستاني إنه يأمل أن يصدق البرلمان على قانون النفط الجديد بعد العطلات ليفتح الطريق أمام طرح عطاءات لحقول محددة. وأضاف «لن تكون هناك محادثات محددة مع أي شركة بخصوص أي حقل بعينه.
ما سيحدث هو أن العراق سيعلن عن استغلال حقول معينة وتستطيع كل شركات النفط المؤهلة المجيء والمنافسة. وسيختار من سيقدم أفضل عرض للعراق ويحقق أفضل عائد للعراق. الأمر لا يتعلق بالحديث مع شركات بعينها عن حقول بعينها». وأوضح أيضا أن كل الحقول السبعة والعشرين المنتجة في العراق ستؤول إلى شركة النفط الوطنية التي يحق لها البت في دخول شركاء من عدمه.
وكانت شركة لوك أويل النفطية الروسية تتطلع إلى إحياء عقد بقيمة أربعة مليارات دولار وقعته ابان حكم الرئيس العراقي السابق صدام حسين لاستغلال حقل غرب القرنة لكن الوزير قال إن هذه المسألة لم تطرح في اجتماعه مع وزير الطاقة الروسي فيكتور خريستنكو. واستمر الاجتماع لساعتين وحضره مسؤولون كبار من لوك أويل. ولم تؤيد روسيا الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للعراق مما حدا ببعض المحللين إلى التكهن بضآلة فرصها لإحياء صفقات قديمة.
وقال الشهرستاني انه لا يفهم لماذا يتعين إحياء الصفقة لاسيما بعد فسخها في الأيام الأخيرة لحكم صدام استنادا إلى أن لوك أويل لم تفعل شيئا لتشغيل الحقول منذ عام 1997. وذكر الوزير العراقي ردا على سؤال عن قانون النفط الجديد أنه يتوقع أن يقر البرلمان مشروع القانون المقترح. وأضاف أن الحكومة الفيدرالية في بغداد هي الجهة الوحيدة التي ستكون لها سلطة الموافقة على أي عقود نفطية مستقبلا. وأوضح «الحكومة الفيدرالية لن تفقد السيطرة. أي عقد في أي جزء من العراق يجب أن يقره المجلس الفدرالي للنفط والغاز الذي يرأسه رئيس وزراء العراق ويضم في عضويته عددا من الوزارات. وزير النفط ووزير المالية ووزير التخطيط ومحافظ البنك المركزي. وأي عقد لا يقره المجلس الفيدرالي ليس عقدا قانونيا في العراق».
وذكر الشهرستاني أن موسكو لا تربط بين العقود النفطية وديون العراق المستحقة لروسيا والبالغة عشرة مليارات دولار وأن هذا كان واضحا خلال مناقشاته مع المسؤولين الروس. وقال إن على مجموعة «لوك اويل» النفطية الروسية تطبيق الشروط نفسها المفروضة على الشركات المتنافسة إذا رغبت في الفوز في حق استغلال حقل القرنة الغربي 2 النفطي العراقي رغم علاقاتها السابقة مع العراق. وأوضح «على الشركة الروسية أن تتنافس مع غيرها من المجموعات التي تأمل في استغلال ذلك الحقل. بما أن روسيا عملت فيه في الماضي، فقد تجد نفسها في موقع أفضل وتقدم عرضا أكثر تنافسية. لكن يعود إلى لوك أويل عرض أفضل الشروط».
وكانت «لوك اويل»، كبرى شركات إنتاج النفط في روسيا، وقعت عام 1997عقدا تبلغ قيمته مليارات الدولارات لاستثمار حقل القرنة الغربي 2. لكنها طردت من العراق قبل أن تندلع الحرب بسبب خلاف مع النظام القائم في حينه على ما أعلن الشهرستاني خلال مؤتمر صحافي. وأكد الوزير العراقي من جهة أخرى أن «الوجود العسكري الأجنبي ليس له انعكاس على الصناعة النفطية وأعمال العنف تجري بعيدا عن حقول النفط العراقية والإنتاج ليس متوقفا». وتعتبر واشنطن إقرار قانون النفط الجديد عنصرا أساسيا في المصالحة الوطنية في العراق، ويهدف هذا القانون إلى توزيع متوازن للعائدات النفطية على المحافظات الثماني عشرة المكونة للعراق.
خط أنابيب بترول العراق ـ إيران
توقع إيران والعراق اتفاقية لإنشاء خط أنابيب لنقل البترول الخام من جنوب العراق إلى مصافي إيران مقابل أن تصدر الأخيرة منتجات بترولية إلى العراق. وتبلغ طاقة الخط 200 ألف برميل يومياً ويتجه إلى عبدان في إيران.