احتشد الجمهور بالآلاف على مسرح قرطاج الأثري الليلة قبل الماضية، حيث أحيا الفنان العراقي ماجد المهندس والمغنية اللبنانية نوال الزغبي ثاني سهرات «روتانا». واستهل المهندس الحفل بأغنية أهداها إلى تونس وشعبها، فاشتعل المكان الفسيح تصفيقاً، ليتابع تألقه على المسرح باختياره باقة من أجمل أغنياته التي ذاع صيتها بين جمهوره الكبير المنتشر في الأقطار العربية كافة.
وتفاعل الجمهور مع الأغنيات ورددها مع المغني العراقي الذي رفعت صورة مرفقة بعبارات تدل على المحبة التي يكنها لـ «فنان الإحساس» كما يطلق عليه في الأوساط الإعلامية والنقدية. وبهذا التفاعل الجماهيري، أثبت المهندس بأن الفشل الذي واجهه قبل أيام على مسرح مهرجان جرش في الأردن، لم يكن سوى سوء تنظيم من إدارة شركة «الجسر الذهبي» التي نظمت الحفلة، بعد تجاهلها لعملية الدعاية، ومبالغتها في أسعار تذاكر الدخول. وبعد انتهاء وصلة المهندس، أطلت نوال الزغبي على الجمهور، وكادت أن تقفز من الفرح بعد أن شاهدت المدرجات الرومانية مكتظة بجمهور لا يعرف التعب، وداعبت الجمهور مرات عديدة لتشد اهتمامه بعد أن تأخر الوقت، وعبرت عن سعادتها قائلة: «لقد حُرمت من المشاركة في قرطاج لتسع سنوات، وروتانا قدمت لي اليوم أجمل هدية».
واللافت أن نوال لخصت أغنياتها القديمة بكوكتيل جميل ألهب المسرح، وجعلها تشارك الجمهور الرقص على إيقاع الأغنيات. وفي ختام الحفل، كانت لنا دردشة مع المهندس الذي عتبت عليه الصحافة التونسية لأنه لم يعقد مؤتمراً صحافياً كان مقرراً قبل الحفل، لكنه أوضح لنا أن السبب في الإلغاء هو ضيق الوقت لا غير،
وأكد أنه يحترم الصحافة العربية، ولا يريد أن يؤخذ عليه أشياء لم تكن بيده. وحول رأيه في الحفل قال المهندس: بمجرد أنني رأيت الجمهور ثأرت لنفسي من مهرجان جرش، وأشعر اليوم بنشوة كبيرة تفوق الوصف، لأنه ما من شيء أجمل من النجاح مع جمهور ذواق للموسيقى يضاهي الفنانين أنفسهم.
تونس ـ ضحى السعفي

