أكد خبراء الاقتصاد وصناع السياسة في العالم على الحاجة لتطوير أساليب جديدة للتعامل مع مشكلة الفقر في آسيا خاصة في المناطق الريفية. وأشار الخبراء المجتمعون في مانيلا في اجتماع يستمر يومين ينظمه بنك التنمية الآسيوي إلى أن نحو 600 مليون شخص في آسيا يعيشون في فقر أي بأقل من دولار واحد في اليوم.

وقال جواشيم فون براون مدير المعهد الدولي لأبحاث سياسة الغذاء الذي شارك في رعاية هذا الاجتماع إن ملايين الأشخاص تخلصوا من الفقر لكن لا يزال هناك ملايين آخرين خاصة في المناطق الريفية يعانون منه.

وأضاف براون إن هناك حاجة للتوصل إلى أساليب جديدة لتعزيز النمو الزراعي والريفي إلى جانب اتخاذ إجراءات متطورة للضمان الاجتماعي لمساعدة الأشخاص الذين يتركون وحدهم. من جانبه قال لورانس جرينوود نائب رئيس بنك التنمية الآسيوي إن البنك يعتزم زيادة المساعدات التي يقدمها في قطاعي الزراعة والموارد الطبيعية في السنوات المقبلة.

وأشار البنك الذي يتخذ من مانيلا مقرا له إلى أن نصف أعداد الفقراء في العالم سيكون في قارة آسيا بحلول عام 2015 في حال لم يتم التوصل إلى حل لمشكلة الفقر في المناطق الريفية. وقال فون براون «والان هناك حاجة أكثر من أي وقت مضى للاهتمام بالتغذية وشبكات الأمان الإنتاجية لتحسين أساليب المعيشة في آسيا».

وأضاف أن الزراعة والتنمية الريفية ستلعب في العقود المقبلة دورا حيويا في تخفيف حدة الفقر والجوع في جميع أنحاء آسيا. وأشار البنك إلى أنه من بين التحديات التي تواجه التنمية الريفية في آسيا التغيرات السريعة التي تطرأ على أسواق الغذاء والبدائل التي توفرها إنتاجيات الوقود الحيوي والأهمية المتنامية لنشاطات أخرى غير الزراعة.

باعتبارها مصدر دخل الأسرة الريفية الفقيرة. وأكد البنك أيضا على الحاجة للتوصل إلى استراتيجيات للتعامل مع القدرة المتضائلة لتلبية حاجات المياه في المستقبل وتأثير التغير المناخي على حياة المزارعين الفقراء والمخاطر المتعلقة بالزراعة مثل تقلبات الجو والأسعار.