قفز سعر الين أمام الدولار واليورو أمس مع احجام المستثمرين عن مخاطر الاقتراض بالين منخفض العائد لتمويل شراء أصول ذات عائدات أعلى بعد أن قال بي.ان.بي باريبا ان ثلاثة صناديق تابعة له تضررت من مشكلات الائتمان العقاري عالي المخاطر في الولايات المتحدة.
وقرر البنك الفرنسي ان يعلق مؤقتا استرداد أموال من الصناديق مما احدث تراجعا كبيرا في عمليات الاقتراض بالين لتمويل مشتريات في أصول أخرى وأدى الى تراجع أسعار الأسهم وارتفاع أسعار السندات الحكومية.
وكان المستثمرون قد انخرطوا خلال اليومين الماضيين في عمليات اقتراض الين لتمويل مشتريات متشجعين بهدوء أسواق المال بعد انحسار توقعات خفض الفائدة الأميركية. واقر مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي بان مشكلات الائتمان العقاري عالي المخاطر تثير اضطرابات في السوق لكنه قال ان النمو الاقتصادي سيستمر.
وفي إحدى مراحل التداول سجل الدولار 68 ,119 ينا مواصلا التعافي من أدنى مستوى له في أربعة أشهر البالغ 19 ,117 ينا الذي هبط اليه في وقت سابق من الأسبوع. وقال متعاملون ان الدولار ربما يواجه متاعب في تخطى المستوى النفسي 120 ينا مع توقعات بأن يعمد المصدرون اليابانيون الى بيع العملة الأميركية في إطار إعادة أرباحهم من الخارج قبل العطلات الصيفية.
وسجل اليورو 14 ,165 ينا مواصلا الصعود من أدنى مستوى له في ثلاثة أشهر البالغ 74 ,160 ينا الذي هبط إليه الأسبوع الماضي. وأمام العملة الأميركية استقر اليورو عند 3800 ,1 دولار غير بعيد عن أعلى مستوى له على الإطلاق البالغ 3835 ,1 دولار.
من جهة أخرى حذرت الولايات المتحدة الصين من أية محاولة لاستعمال كميات كبيرة من احتياطيها بالدولار للقيام بعمليات صرف مقنعة بهدف خفض سعر صرف الورقة الخضراء. وفي مقابلة مع شبكة التلفزيون الأميركية فوكس نيوز، قال بوش «ستكون مغامرة من قبلهم التصرف على هذا الشكل».
وكان بوش يرد هكذا على مسؤولين صينيين تطرقا الى إمكانية استعمال الصين لاحتياطيها من الدولار كسندات خزينة. وردا على سؤال لمعرفة ما اذا كان هذا الأمر سيؤثر على الصين أكثر من الولايات المتحدة، أجاب بوش «بالتأكيد، هذا ما افكر فيه». ومن ناحيته، اعتبر وزير الخزانة الأميركي هنري بولسون ان الأمر يتعلق بفكرة «عبثية».
وقال «انا عائد من الصين وقد التقيت جميع المسؤولين هناك وتحدثنا عن الاستثمارات وان الصينيين يريدون زيادة استثماراتهم في الولايات المتحدة». وكان بوش وبولسون يردان على تصريحات نشرتها صحيفة «الدايلي ستار» البريطانية.
ونقلت الصحيفة عن كسيا بن، المسؤول المالي في مركز الأبحاث حول التنمية، قوله ان الاحتياطي الأجنبي للصين، هو بشكل أساسي بالدولار، سوف يستعمل ك(بيدق مساومة) خلال المحادثات مع شركائنا. ومن ناحيته، قال هي فان وهو مسؤول في الأكاديمية الصينية للعلوم الاجتماعية، ان بكين تملك القدرة على خفض سعر صرف الدولار في حال ارادت ذلك.
