قال تشارلز دبل يو كينغ أستاذ التسويق في جامعة إيلينويز في شيكاغو والذي يعد أبرز خبراء التسويق في العالم خلال مؤتمر صحافي عقد في فندق فيرمونت بأن دبي ستكون مركزاً لانطلاق مؤتمر دبي الأول للبيع المباشر في الفترة ما بين 15 ـ 16 مايو من العام المقبل 2008. وستتولى المؤسسة التعليمية للبيع المباشر في دبي تنظيم هذا المؤتمر تحت رعاية فوريفر ليفينغ برودكتس.
وسيكون المؤتمر فرصة للكشف عن فرص العمل غير المحدودة في عالم البيع المباشر، واستكشاف إمكانية هذه الصناعة وقدرتها على تغيير أسلوب حياة ملايين الناس في السنوات القادمة، وقال البروفيسور تشارلز خلال المؤتمر إن مشروع البيع المباشر بدأ يحظى بمساندة قوية في المنطقة لكونه مشروعا للكسب المشروع حيث كان قد سبق لهذا المشروع الناجح المساهمة في حماية اقتصاديات الكثير من البلدان والمحافظة على استقرارها.
وقال إن دبي لن تكرر ذاتها حيث أنها تتطلع إلي مستقبل تتوفر فيه الشروط الموضوعية لتغيير أسلوب حياة الملايين من الناس وهي الآن تحقق قفزات هائلة في هذا المضمار وأضاف تشارلز أن هذا التغيير سيبدأ من خلال تركيز الاهتمام على صناعة البيع المباشر التي يبلغ حجم مبيعاته 110 مليارات دولار.
مؤكدا على أن الجميع عازمون على إحداث ثورة في أسلوب حياة المنطقة بأكملها قائلا بأن البداية ستكون من خلال انعقاد هذا المؤتمر والذي سيكون على حد قوله نقطة بداية لحقبة جديدة في تاريخ المنطقة، وأضاف أن الهدف من صناعة البيع هو رعاية 60 مليون إنسان ممن يعانون من صعوبات العيش في مختلف أنحاء العالم ومساعدتهم على اكتشاف أفضل الطرق لتغيير أسلوب حياتهم بحيث يتمكنوا من زيادة دخلهم وكسب آلاف الدولارات شهريا بدلا من الاكتفاء بالمدخول اليسير.
وفي معرض تحليله لمشهد البيع المباشر في دبي قال البروفيسور تشارلز إن ما يهمنا الآن هو أن نعمل جاهدين على تنظيم وإدخال هذه الصناعة للإمارات بطريقة ملائمة ومناسبة، قائلا إن ذلك يتطلب العمل على توجيه هذه الصناعة واستكشاف إمكانياتها الكامنة وإضفاء طابع الشرعية عليها من قبل حكومة دولة الإمارات، مضيفا بأن الهدف الأسمى من المهرجان يتمثل في تقديم الدعم المستمر للآخرين وتأهيلهم للانخراط في مشروع البيع المباشر.
وقال البروفيسور تشارلز كينغ ل«البيان» على هامش المؤتمر وعن أسباب اختياره لإمارة دبي تحديدا للانطلاق مشروع البيع المباشر فقال: وقع اختيارنا على دبي كونها أكثر الدول تطورا في المنطقة، ففي الولايات المتحدة لا يمر أسبوعا دون مشاهدة برامج وأفلام تلفزيونية عن الإمارات ودبي تحديدا،
فالإعلام الأميركي لا ينقطع في حديثه عن إنجازات دبي الناجحة ونمو دبي، وأعجوبة دبي، فدبي باتت معروفة عالميا وهي مركز تجاري ومالي واقتصادي مرموق محليا ودوليا، حتى أننا أخذنا مؤخرا بالتركيز على دبي أكثر من تركيزنا على سنغافورة، فالأخيرة تمكنت من تأسيس ذاتها أما دبي فهي مليئة بالفرص الاستثمارية والتجارية الضخمة وبوابها مشرعة لعالم الأعمال وللمستثمرين.
وأوضح أن النمو العالمي يقدم فرصة كبيرة لقطاع البيع المباشر وخاصة لمنطقتي الشرق الأوسط وآسيا فلو نظرنا على سبيل المثال للولايات المتحدة ومدى استفادتها من قطاع البيع المباشر فسنجد أن هناك 14 مليون فرد هناك يعملون في البيع المباشر من خلال عمل جزئي بالرغم من أنهم يشغلون مناصب جيدة إلا أنهم يسعون إلي تحسين مستويات مدخولاتهم،
وهناك شركات عالمية كبرى حققت نجاحات كبيرة حيث أنها تعمل من خلال البيع المباشر وتم إدراجها في أسواق المال في وول ستريت مثل شركة « آفون» المختصة بالمستحضرات التجميلية، وأيضا شركة ناتشرال سنشاين ونيوسكين إنتربرايس... إلي جانب شركات أخرى عديدة.وهذا دليل على قوة تلك الشركات ونجاحها.
وتتصدر الولايات المتحدة قائمة الدول العاملة في قطاع البيع المباشر يليها اليابان وألمانيا ودول أخرى عديدة، وأتساءل أين منطقة الشرق الأوسط من قطاع البيع المباشر والجواب للأسف هو أن دورها غير موجود. وعن مخاطر البيع المباشر قال إن قطاع الأعمال المخاطرة فيه أمر وارد
ولكن أنا شخصيا أقول لمن يرغب في خوض قطاع البيع المباشر أن يعتمد في الأساس في تعامله مع الأفراد أو الشركات من خلال سمعة هؤلاء ومن خلال انطباعات المتعاملين الآخرين معهم ومن تناقل نجاحات هؤلاء عبر الآخرين ولا أحبذ أن يكون الإنترنت هو المرجع للتعامل مع الأفراد أو الشركات الأخرى، وعلى الإنترنت أن يكون بالنسبة للعاملين في قطاع البيع المباشر فقط كوسيلة للبحث وللحصول على المعلومات والدفع في حالة شراء بضاعة أو سلعة ما.
ولدينا برامج من خلال قاعدتنا التعليمية للتعريف بالبيع المباشر حسب الأصول الصحيحة كما نعرف من يرغب الدخول بهذا المضمار بكيفية استخدام الإنترنت في هذا المجال بالأسلوب الصحيح والأمثل، وختم بالقول لقد جبت العالم 27 مرة من أجل التعريف وللترويج للبيع المباشر فهو المحرك الأساسي للنمو والتطور
وهو أفضل خيار لأولئك الذين يردون أن يكونوا هم سادة أنفسهم، أو لأولئك الذين يريدون أن يحولوا وقت فراغهم إلى وقت للكسب، وأود أن أقول هنا بأن شركات تسويق كبرى موجودة في الإمارات ستشارك في دعم مشروع البيع المباشر منها على سبيل المثال لا الحصر شركة فوريفر ليفينغ برودكتس، آفون،
فيرجين في، دي إكس إن، وويتنر. كما سيلعب المعرض الذي سيقام في مايو المقبل دورا مهما في تطوير صناعة البيع المباشر وازدهارها وتسريع وتيرة النمو من خلال العمل على تقوي مكانة الشركات والمؤسسات المعنية بالبيع المباشر في المنطقة وتعزيز مصداقيتها.
النشاط موجود بشكل غير رسمي
قال مصطفي قاسم ـ مشرف مبيعات المنطقة في شركة فوريفر ليفينغ برودكتس إننا موجودون اليوم من أجل تعريف الجمهور بوجود البيع المباشر والتسويق المباشر في الشرق الأوسط وهي موجودة بشكل غير رسمي منذ عشر سنوات في العالم العربي ولكن شركاته لها وجود في المنطقة من أكثر من 26 عاما.
وعزا مصطفى عدم بروز هذا القطاع بسبب انعدام وجود قوانين تحدد معالم هذا القطاع، وأضاف أن حجم مبيعات البيع المباشر للمنتجات والخدمات بلغ 110 مليارات دولار سنويا حول العالم. وأضاف أن اختيارهم لدبي جاء لكونها مركزا تجاريا مفتوحا وبوابة عالمية.
وقال إن البيع المباشر له وجود في الإمارات منذ 26 عاما إلا أنه لا يوجد إحصائيات تحدد أرقامه حتى الآن، وأضاف أن جمعية البيع المباشر ستتخذ من دبي مركز للانطلاق إلي باقي دول المنطقة. وقال إننا نشجع أصحاب الأعمال لمزاولة أعمالهم من منازلهم ولبناء تجارة محلية وعالمية من راحة المنزل مما يدعو للاكتفاء الذاتي للدخول المختلفة،
وعلق بالقول إنه عندما يتمكن الفرد من إيجاد دخل إضافي له فسيكون بإمكانه تأمين كافة احتياجاته، فيما أن معظم الممارسين للبيع المباشر يمارسونه من خلال جزء من أوقاتهم اليومية. وختم بالقول ن كافة شركات البيع المباشر لها نشاطات خيرية تتعلق بالأبحاث العلمية لعلاج السرطانات كما أن لها برامج خيرية واجتماعية مختلفة.
دبي ـ كفاية أولير
