استغلت شركات تعهيد تكنولوجيا المعلومات الهندية قوة الروبية، لإطلاق حملة إستحواذات قياسية عابرة للحدود هذا العام. فقد أعلنت الصناعة عن إبرام صفقات خارجية بقيمة 43 . 1 مليار دولار حتى هذا الوقت من العام أي ما يقارب ضعف ما تم إبرامه في العام الماضي وفقا لإحصائيات من ديلوجيك شركة تزويد البيانات.
وقد توج هذا الاتجاه خلال الأسابيع القليلة الماضية، باستحواذ ثاني كبرى شركات التعهيد الهندية «وايبرو» على نظيرتها الأميركية «انفكو كروسنغ» بمبلغ 600 مليون دولار وهو الاستحواذ الخارجي الأكبر من نوعه الذي تقوم به شركة تكنولوجيا المعلومات من شبه القارة الهندية.
ومن جهته أبلغ «سوديب بانيرجي» رئيس حلول المشاريع في «وايبرو» صحيفة فاينانشيال تايمز أن شركته ستقوم باستحواذات أكبر من ذلك بكثير، مؤكدا استمرارها بتقييم فجوات قدراتها في إطار سعيها كي تصبح مزودا متكاملا.
وعلى العكس من أندادها في القطاعات الصناعية التقليدية فإن شركات تعهيد تكنولوجيا المعلومات الهندية كانت تلتزم جانب الحذر فيما يخص الإستحواذات الكبرى نظرا للآثار المترتبة لمثل تلك الصفقات على هوامشها الربحية.
وكان خفض الروبية مقابل الدولار في وقت سابق من العام بحدود عشرة في المائة اضر بهوامش الشركات نظرا لأن مصاريفها بما فيها اليد العاملة تغلب عليها الروبية، في الوقت الذي تكون فيها معظم أرباحها بالعملات الأجنبية. غير أن متانة الروبية،
من جانب آخر، أعطت شركات تكنولوجيا المعلومات الهندية، عملة تمكنت بواسطتها من إبرام صفقات خارجية، من شأنها لو أحسن استخدامها، تعزيز عمليات التجارة، بحيث ترفع من سلاسل قيمها، وخفض ضغوط هوامشها.
ومن جهة أخرى، قال هارنيرندا كومار، رئيس قسم الدراسات في شركة الوساطة آي سي آي بي آي دايركت في بمباي، « إن النمو غير العضوي، يعد أحد عوامل الدعم المتاحة، لمواجهة الروتين». وأضاف، إن شركات التعهيد الهندية، تمتلك سيولة في دفاترها تبلغ 745 مليون دولار، فضلاً عن انخفاض مديونياتها، الأمر الذي يضعها في موقف قوي للقيام باستحواذات.
ولقد بلغ حجم الصفقات الإجمالية في العام حتى هذا التاريخ، بما فيها الصفقات المحلية، 48. 1 مليار دولار، مقارنة ب33. 1 مليار دولار العام الماضي. وكانت انفوسيز تكنولوجيز، وقعت في واحدة من أكبر الصفقات، اتفاقية تعهيد بقيمة 250 مليون دولار، من روبال فيليبس إلكترونيكس، واستحوذت على ثلاثة من مراكز المعالجة الخلفية.
وإلى ذلك، قال بانير جي، إن «وايبرو»، كانت بحاجة لإعادة بناء وحدة إدارة بنيتها التحتية البعيدة، بإضافة اختصاصات مثل، الإشراف على العملاء، وأنظمة تكنولوجيا المعلومات. ويذكر أن انفو كروسينغ شركة إدارة البنية التحتية، تملك الخبرة في الخدمات التي تحتاج إليها «وايبرو» .