منذ مغادرته وطنه العراق في العام 1987 ولغاية اليوم، لا يزال الفنان خالد العراقي مرتحلاً في عالم الغناء والموسيقى، لكنه الآن يتنقل بين العاصمة السورية دمشق ودبي، حيث اختار (منفاه) الغنائي في هاتين المدينتين العربيتين. ومن محطاته الفنية البارزة انطلاقته الأولى في العام 1988، وبلوغه الشهرة في العام 1995، محققاً خلال تلك الفترة الزمنية من مسيرته، أعمالاً كثيرة وألبومات منتشرة في كثير من الأقطار العربية، وحضوراً في قلوب الكثيرين.
يحمل خالد العراقي أصالة الأغنية في (بلاد الرافدين)، ويخاف عليها من الدخلاء بعد أن كثر عددهم، مؤكداً حرصه على أن يحفظ لها مكانتها وقيمتها، وان يتغنى بها كما تركها روادها من الفنانين العراقيين.
ويرى خالد أن الأغنية العراقية كانت على مدى التاريخ شاهد عيان ترصد كل الأحداث، وآخر ما رصدته فوز المنتخب العراقي بكأس آسيا الذي احتفلت به الإمارات مع شقيقتها العراق. وقد قدمت للجمهور العراقي أغنية مهداة بمناسبة فوز المنتخب بعنوان «أتوكل بالله» من شعر حسين الشريفي والحاني وتوزيع فلاح الصالح وهي تعرض حالياً على مختلف الفضائيات العراقية والعربية.
في زيارته الأخيرة إلى دبي، وقبل سفره إلى دمشق، التقينا خالد العراقي الذي حدثنا عن آخر أخباره الفنية قائلاً: «قمت أخيراً بتسجيل ألبوم «مواويل» عراقية للشعراء حسين الشربيني وضياء الميالي وهاشم العربي وجاسم حاشوش، وألبوم غنائي يتضمن تسع أغنيات تم تسجيلها جميعاً في استوديوهات الأصيل في سوريا.
ويواصل خالد حديثه بالقول: «سافرت إلى دول عربية عدة حيث أحييت الكثير من الحفلات، وأول مشاركة كانت في العام 1987 عندما تلقيت دعوة من مهرجان الطفل العربي الذي نظم في الأردن، ويومها فازت أغنيتي «وين العالم» بالجائزة الأولى، وهي تحكي عن معاناة الطفل العراقي، والحياة التي يعيشها منذ سنوات وحتى اليوم، وهذه الأغنية كتب كلماتها طالب سوداني وقمت أنا بتلحينها.
كما زرت عمان عام 1997 وسجلت فيها ألبومين الأول «مواويل» والآخر بالاشتراك مع الفنان علي العيساوي، كما قمت بزيارة إلى قطر، وأحييت هناك حفلات ناجحة، كذلك شملت جولاتي الفنية سلطنة عمان، وبعد ذلك سوريا حيث استقر بي المقام مابين سوريا ودبي وهي المدينة الحبيبة إلى قلبي والتي لا يمكن فراقها، وها أنا اليوم أعيش بين هاتين المدينتين متنقلاً بعد أن عز اللقاء ببغداد الجريحة.
ورداً حول سؤال عن الأساليب الغنائية التي يفضلها، قال خالد العراقي: ألبوماتي الغنائية تنوعت بإيقاعاتها وموسيقاها وأشعارها وهي مجموعة ألبومات خاصة باستثناء البومات الكرنفال أو المشاركة مع كبار النجوم.
وعن العلاقة بين الفنان العراقي والفنان الإماراتي، اعتبر خالد أنها لم تكن وليدة اليوم، بل تمتد عبر عشرات السنين، وكان هناك دور للفنان العراقي في حمل لواء الأغنية العراقية إلى دول كثيرة ومنها الإمارات والكويت والبحرين، لذا أرى أن على جيل الفنانين الشباب مواصلة هذا التعاون، والعمل على إبداع أساليب جديدة فإذا كان الفنان العراقي قادراً بأدائه وألحانه، أن يشكل أهم عنصرين في الأغنية، فإن الشاعر الإماراتي قادر هو الآخر على الوصول بالكلمة إلى أعلى قمة.
دبي ـ جميل محسن
