أعلنت الخطوط الجوية القطرية أمس عزمها توسيع عملياتها في الهند هذا العام وذلك بإطلاق رحلات مجدولة إلى كل من ناجبور وأحمد أباد. وبإضافة هاتين الوجهتين يرتفع عدد الوجهات الهندية في شبكة القطرية المتنامية إلى ثمانية.
واعتباراً من 23 سبتمبر، ستسيّر القطرية رحلتين أسبوعياً إلى مدينة ناجبور الواقعة في ولاية ماهاراشترا وسط الهند. وتشتهر ناجبور، التي يبلغ عدد سكانها مليوني نسمة، بأراضيها الزراعية ومركز لزراعة البرتقال. وتعير الشركات العالمية في الوقت الراهن الكثير من الاهتمام لمدينة ناجبور حيث من المتوقع أن تتحول هذه المدينة إلى ثاني قاعدة للتميّز التكنولوجي في الهند.
وبإطلاق رحلاتها إلى ناجبور، تصبح القطرية أول شركة طيران عالمية تسير رحلات مجدولة يُقدّم على متنها خدمات كاملة إلى هذه الوجهة. وبعد حوالي ثلاثة أشهر واعتباراً من 12 ديسمبر، ستسيّر القطرية رحلات يومية بين الدوحة ومدينة أحمد أباد الواقعة في ولاية غوجارات غرب الهند. تعد أحمد أباد أكبر مدينة في ولاية غوجارات بالإضافة إلى كونها عاصمتها الثقافية والتجارية.
وكانت هذه المدينة في زمن الاستعمار الجبهة الأمامية لحركة الاستقلال الهندية. وفي الوقت الحاضر، تمثل هذه المدينة موطناً لصناعة النسيج ما يفسر إطلاق لقب «مانشستر الشرق» عليها. وستشغل القطرية على هذا الخط طائرة الإيرباص من طراز A320 التي تشتمل على درجتين: رجال الأعمال وتضم 12 مقعداً، والسياحية وتضم 132 مقعداً.
وتسيّر القطرية حالياً 42 رحلة أسبوعياً إلى ست مدن في الهند، هي: دلهي ومومباي وتشيناي وكوتشين وترفاندرم وحيدر أباد بوتيرة سبع رحلات أسبوعياً إلى كل منها. وبانضمام ناجبور وأحمد أباد يرتفع مجمل عدد رحلات القطرية إلى الهند إلى 51 رحلة أسبوعياً.
وقال أكبر الباكر، الرئيس التنفيذي للخطوط الجوية القطرية، إن الهند تشكل جزءً رئيسياً من الإستراتيجية التنموية للشركة، وينعكس ذلك في عدد الوجهات التي تصلها القطرية في الهند وهو الأكبر ضمن شبكتها مقارنة بباقي الدول.
وقال الباكر «لقد انتظر مسافرونا إطلاق رحلاتنا إلى ناجبور أشهرا عديدة، لذا يسعدني الآن أن أعلن انضمامها إلى شبكتنا العالمية اعتباراً من 23 سبتمبر. وإلى جانب مومباي - التي حققت رحلات القطرية إليها نجاحاً كبيراً - ستصبح ناجبور ثاني بوابة للقطرية في ولاية ماهاراشترا، ما سيوفر لمسافرينا المزيد من الخيارات».
وتعد ناجبور إحدى أغنى المناطق بالموارد في ولاية ماهاراشترا حيث يتوفر فيها الكثير من الفرص التجارية نظراً إلى كونها أحد أكبر مراكز نقل الحاويات داخل الهند. ويتم حالياً التخطيط لبناء منطقة اقتصادية جديدة ومطار جديد في المدينة.
وأضاف الباكر «تعد أحمد أباد أحد أكبر المراكز الصناعية في الهند، حيث تتمتع بسمعة قوية كمركز هام للتجارة والصناعة. ستوفر كل من ناجبور وأحمد أباد روابط ممتازة لمسافرينا من الشرق الأوسط وإفريقيا وأوروبا والولايات المتحدة».
وقال الباكر إن العلاقات الثنائية بين قطر والهند تزداد متانة يوماً بعد يوم وان رحلات القطرية الجديدة من شأنها أن تعزز الروابط القائمة بين البلدين. وبازدهار الاقتصاد الهندي في الوقت الراهن الواعد بتحولها إلى قوة اقتصادية عالمية من جهة وتطلع دولة قطر لتوسيع نطاق علاقاتها الاقتصادية، سيكون لأي زيادة في الروابط الجوية بين البلدين أهمية بالغة.
ويقدر حجم التجارة الثنائية بين الهند وقطر بحدود مليار دولار أميركي، تتمثل أغلبيتها في تصدير ما قيمته 690 مليون دولار من الغاز المسال من قطر إلى الهند.
