تخلت أسواق النفط أمس عن المكاسب المتأخرة التي حققتها في الجلسة السابقة، وتراجعت الأسعار لتدور حول 72 دولارا للبرميل، وانخفض سعر الخام الأميركي في العقود الاجلة 32 سنتا ليصل إلى 10. 72 دولارا للبرميل، وهبط سعر خام القياس الاوروبي مزيج برنت 24 سنتا ليصل إلى 56. 71 دولارا للبرميل فيما ترجح مصادر أن يبلغ النمو المتوقع 100 ألف برميل يومياً في الطلب العالمي.
وواصل سعر سلة أوبك المكونة من خام صحارى الجزائري وميناس الاندونيسي والايراني الثقيل والبصرة الخفيف العراقي وخام التصدير الكويتي وخام السدر الليبي وخام بوني الخفيف النيجيري والخام البحري القطري والخام العربي الخفيف السعودي وخام مربان الاماراتي وخام بي.سي.اف 17 من فنزويلا الهبوط ليسجل 27. 68 دولارا.
وقال توني نونان مدير المخاطر في مؤسسة ميتسوبيشي في طوكيو تتخذ السوق الآن مراكز في انتظار موقف الإمدادات. ومما ساهم في تعزيز الأسعار وجود مشاكل في إمدادات المصافي بعد أن قال تجار إن شركة كونوكو فيليبس أغلقت وحدة لإنتاج البنزين تبلغ طاقتها 130 ألف برميل يوميا في مصفاة بايواي في ليندن بولاية نيوجيرزي بعد ما يزيد على الأسبوع بقليل من إعادة تشغيلها.
وأضاف التجار أن الشركة أغلقت أيضا وحدة للخام في مصفاتها التي تبلغ طاقتها 190 ألف برميل يوميا في ترينز بولاية بنسلفانيا نهاية الأسبوع الماضي وأن تشغيل الوحدة لم يستأنف بعد. وأدى القلق إزاء احتمال تباطؤ الاقتصاد الأميركي والازمة في أسواق الائتمان وتراجع أسعار الاسهم إلى انخفاض أسعار النفط بنسبة ثمانية في المئة تقريبا عن المستوى القياسي الذي بلغته قبل نحو ثمانية أيام عند 77. 78 دولارا للبرميل.
لكن الأسعار استعادت بعضاً من عافيتها أول من أمس الثلاثاء وأغلقت مرتفعة مدعومة بانتعاش في عقود البنزين وزيت التدفئة بعد خسائر كبيرة في اليوم السابق. كما تلقت أسواق الطاقة دعما من البورصات التي انتعشت بقوة بعدما قال مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي انه يراقب أسواق الائتمان.
وعزا محللون انتعاش البنزين إلى أنباء إغلاق كونوكو فيليبس وحدة لانتاج البنزين بمصفاة بايواي في نيو جيرزي مما جدد بعض المخاوف بشأن المعروض. وارتفع البنزين في معاملات نايمكس لشهر سبتمبر 83. 1 سنت أو واحدا بالمئة إلى 944. 1 دولار للجالون بعد معاملات من 894. 1 إلى 953. 1 دولار.
وزاد زيت التدفئة للعقود تسليم سبتمبر 48. 2 سنت أو 3. 1 في المئة مسجلا 964. 1 دولار للجالون بعد تداوله من 929. 1 إلى 967. 1 دولار. في الأثناء قالت إدارة معلومات الطاقة وهي أكبر وكالة حكومية أميركية لتوقعات الطاقة إن الطلب العالمي على النفط في الربع الاخير من العام سينمو بما يزيد 100 ألف برميل يوميا عن التقديرات السابقة.
وتوقعت الإدارة في تقريرها الشهري أن يبلغ متوسط الاستهلاك العالمي للنفط 4. 87 مليون برميل يوميا في الربع القادم أي بزيادة مليوني برميل يوميا عن الفترة نفسها قبل عام و100 ألف برميل يوميا عن التقديرات السابقة للوكالة.
وتوقعت الإدارة وهي الذراع الإحصائية لوزارة الطاقة الأميركية أن يأتي الجانب الأكبر في نمو الاستهلاك العالمي للنفط من الصين والولايات المتحدة والشرق الأوسط. وأضافت الوكالة أن من المتوقع زيادة الطلب الياباني على النفط بمقدار 150 ألف برميل يوميا حتى منتصف 2008 بسبب المشكلات في مفاعل كاشيوازاكي كاريوا النووي في أعقاب زلزال.
وتقول إدارة الرئيس جورج بوش إن على منظمة البلدان المصدرة للبترول أوبك أن تتفق على ضخ المزيد من الخام عندما يجتمع وزراء نفط المنظمة في فيينا في 11 سبتمبر. لكن أوبك تقول إن الاسواق بها إمدادات كافية. وفي أحدث توقعاتها قلصت إدارة معلومات الطاقة تقديرها لانتاج نفط أوبك في الربع الثالث وذلك بنحو 300 ألف برميل يوميا.
وقالت الوكالة إنها تفترض أن أوبك سترف الانتاج في الربع الاخير بنحو 500 ألف برميل يوميا. وأوضحت الإدارة أنه حتى مع هذه الزيادة فان مخزونات النفط لدى الدول الصناعية بنهاية العام ستظل عند أدنى مستوياتها في خمس سنوات وتستمر كذلك إلى نهاية العام القادم على أقل تقدير.
وفي الولايات المتحدة عدلت الادارة النمو المتوقع في الطلب على النفط في الربع الاخير بزيادة 40 ألف برميل يوميا إلى 310 الاف برميل يوميا على أساس سنوي. كما عدلت نمو الطلب على البنزين بزيادة قدرها 50 ألف برميل يوميا ليصل إلى 90 ألف بمريل يوميا في حين أبقت توقعاتها لنمو الطلب على نواتج التقطير دون تغيير عند 70 ألف برميل يوميا.
وقالت الادارة إنها تتوقع استمرار تدني مخزونات البنزين حتى سبتمبر وبقاء مخزونات نواتج التقطير قرب معدلاتها في خمس سنوات خلال فصل الشتاء القادم. ويعود عدد متزايد من مصافي التكرير إلى العمل لانتاج البنزين وقالت الوكالة إنها تتوقع أن تعمل المصافي بنحو 2. 91 في المئة من طاقتها الانتاجية خلال الربع الثالث وذلك بزيادة طفيفة عن تقدير سابق يبلغ 1. 91 في المئة.
وينتظر أن يجد السائقون الاميركيون أسعارا أقل بمحطات البنزين في وقت لاحق هذا العام. وقالت إدارة معلومات الطاقة إن سعر البنزين العادي سيكون 64. 2 دولار للجالون في المتوسط في ديسمبر نزولا من 15. 3 دولارات في مايو وهو أعلى مستوى له.
لكن أسعار زيت التدفئة سترتفع كثيرا لتبلغ 85. 2 دولار للجالون هذا الشتاء مقارنة مع 48. 2 دولار في الشتاء الماضي حسبما ذكرت الوكالة. وقالت الادارة ارتفاع أسعار النفط الخام وتوقعات تراجع مخزونات نواتج التقطير مع اقتراب موسم التدفئة إضافة إلى افتراض شتاء أكثر برودة عن العام الماضي هي أسباب الزيادة المتوقعة.
دول أوبك العشر تضخ 26.6 مليون برميل في شهر
ضخت الدول العشر المشاركة في حصص إنتاج أوبك 67. 26 مليون برميل يوميا من الخام في يوليو الماضي بارتفاع 290 ألف برميل يوميا عن مستويات يونيو. وبالإضافة إلى إنتاج العراق وانجولا تكون أوبك قد ضخت 37. 30 مليون برميل يوميا في يوليو بالمقارنة مع 01. 30 مليون برميل يوميا في يونيو.
وتشير التوقعات إلى أن أوبك لن تزيد سقف إنتاجها حتى الربع الأخير من هذا العام مما سيخفض المخزونات في الدول الصناعية إلى الحد الأدنى من نطاقها في خمس سنوات بافتراض زيادة بمقدار 500 ألف برميل يوميا.
