أظهرت المؤشرات أن الشركات الأميركية تعتمد في أرباحها المتنامية على اقتصاد الدول الأجنبية، وليس على الاقتصاد الأميركي، وقالت صحيفة «نيويورك تايمز» إن الحكومة تقدر أن أرباح الشركات الأميركية العاملة في الداخل سواء كانت أميركية أو أجنبية. ارتفعت بنسبة 7% خلال العقد الجاري.

وهذا المعدل أكبر قليلاً من نسبة نمو الأرباح خلال الثمانينات والتسعينات كما يتضح من إحصاءات الشركات غير أن نمو الأرباح في السبعينات كان 5. 7%. لكن الإحصاءات الحكومية تشير أيضاً إلى أن أرباح الشركات الأميركية من عملياتها خارج أميركا ارتفعت بنسبة 7. 13% خلال نفس الفترة، أي ضعف معدل نمو الأرباح تقريباً من داخل أميركا.

وقد يكون هناك جدال حول هذه الأرقام لأن بعض الشركات ترتب عملياتها لتعظيم الأرباح في بلدان منخفضة الضرائب، لكن هذا يعكس أيضاً قوة اقتصاد هذه البلدان وغالبية العالم خاصة آسيا مقارنة بأميركا. وجرت بضع مقارنات في السنوات الأخيرة حول إجمالي أرباح الشركات الأميركية مع أجور العمالة الأميركية، ويبدو أن الأرباح تحسنت بشكل كبير لكن الأرقام تعاني تشويها بفعل إدخال الأرباح من الخارج فيها وبالتالي تتعاظم الفوارق.

وتظهر بيانات أرباح الشركات من داخل أميركا بغض النظر عن مقر الشركة كنسبة من إجمالي الناتج المحلي، والنسبة التي تذهب إلى الأجور والرواتب من العاملين في الشركات الخاصة أن هناك فوارق كبيرة. وكانت نسبة الأرباح من إجمالي الناتج القومي 1. 10% خلال الربع الثالث من عام 2006، وهو أعلى معدل منذ عام 1968، لكنه أقل من الرقم القياسي الذي بلغ 7. 11% في عام 1966.

وخلال الربع الأول من العام الجاري انخفضت النسبة إلى 2. 9%، مما يعكس تباطؤ نمو الاقتصاد الأميركي. وبلغ القدر الذي يذهب للأجور والرواتب انخفاضاً قياسياً إلى 2. 34% خلال الربع الثاني من العام الماضي، لكنه منذ ذاك الحين تردد حول 35% خلال الربعين الأولين من الأعوام التالية.

ويبدو أن الأعمال ضعفت، لكن قليلاً من الشركات خفضت أعمالها وتوضح الأرقام نسبة الأرباح للشركات التي مقرها أميركا من دول أخرى. فعندما كان الاقتصاد الأميركي أقل انفتاحاً على العالم في الستينات، كانت 7% من الأرباح تأتي من الخارج، لكن هذه النسبة ارتفعت إلى 29% خلال الربع الأول من العام الجاري.

والأرقام التي ارتفعت بشكل غير مسبوق هي الأهم بالنسبة للمستثمرين، ألا وهي الأموال التي توزعها الشركات على المستثمرين، وتقول الحكومة إن عائدات الأسهم خلال 2007 بلغت 1. 5% من إجمالي الناتج المحلي. أي ضعف ما كانت عليه خلال الثمانينات.ولا يزال الرقم أقل من الذي تحقق خلال الربع الأخير من 2004 وكانت نسبته 4. 5%، وهذا الرقم نتج عن دفع ميكروسوفت أرباحاً للمساهمين بلغت 32 مليار دولار.

ترجمة ـ أشرف رفيق