حظي إعلان هيئة أبوظبي للثقافة والتراث في 18 مايو الماضي، عن إطلاق (مهرجان الشرق الأوسط السينمائي الدولي - أبوظبي) خلال الفترة من 14 إلى 19 أكتوبر المقبل، باهتمام إعلامي نظراً لأهميته على مستوى المنطقة والعالم، ومن منطلق أن السينما تجسد أحدى أهم دعائم الثقافة العالمية.

وعن هذا الحدث يقول محمد خلف المزروعي مدير عام هيئة أبوظبي للثقافة والتراث: «ان المهرجان الذي سيقام في قصر الإمارات أحد أفخم الفنادق على مستوى العالم، سيشكل حدثاً فريداً على خارطة المهرجانات العالمية للسينما، فمهرجان الشرق الأوسط السينمائي الدولي ـ أبوظبي يمثل أحد المهرجانات السينمائية الصاعدة بقوة، وسيكون بمثابة البوابة التي ستنطلق منها المواهب إلى شتى أنحاء العالم»، مؤكداً «أنه بالإضافة إلى قائمة الأفلام المرشحة والمتنوعة التي ستعرض خلال أيام المهرجان، سيتم عقد مؤتمر مالي من الدرجة الأولى يهدف بشكل أساس للمساهمة في توفير العديد من فرص التمويل السينمائي في مختلف أنحاء العالم».

وفي إطار اختيار أفضل العناصر الفاعلة لتنظيم وقيادة هذا الحدث، تم اختيار جون فيتزجرالد ليكون مديراً للمهرجان، علماً أنه أشرف خلال السنوات الخمس عشرة الماضية على العديد من المهرجانات العالمية التي لاقت نجاحاً كبيراً على مستوى العالم، منها: «سلامدانس، بهاماس، جاسباريا، وجولدن ستار شورتس»، وساعد أيضاً على النهوض بالعديد من المهرجانات الأخرى، منها: «ايه إف آي، سانتا باربرا، نيوبورت بيتش، سان ديجو، وأوزون».

وفي العام 1995 شارك فيتزجرالد في تأسيس «مهرجان سلامدانس السينمائي» وعمل بصفة المدير التنفيذي للمهرجان لمدة عامين، وبعدها أصبح مديراً للمعهد السينمائي الأميركي (1997 ـ 1999) ثم عمل بصفة المدير التنفيذي ل«مهرجان سانتا باربرا السينمائي الدولي»، وقد تطورت هذه المهرجانات بوجوده على كافة المستويات ولاسيما من حيث العائدات والرعاية والحضور حيث وضع الأسس التي اعتمدت عليها تلك المهرجانات فيما بعد.

ويقول فيتزجرالد بمناسبة تعيينه مديراً ل«مهرجان الشرق الأوسط السينمائي الدولي ـ أبوظبي»: «عندما عُرض عليَّ منصب مدير المهرجان فوجئت بكم الجهود المبذولة من أبوظبي لترك انطباع فني ثقافي يدوم طويلاً، وفرصة التأثير على المجتمع الفني إقليمياً ودولياً؛ إن العمل مع إمارة أبوظبي يمثل حدثاً فريداً من نوعه، هذا بالإضافة إلى أن تقديم المنح التمويلية لصناع الفيلم الصاعدين يُعدّ أمراً غير مسبوق في الصناعة»، ويضيف: «يشرفني أن أكون جزءاً من فريق العمل، إن هذا الحدث يتعامل مع مفهوم دعم الفنانين المستقلين على مستوى مختلف تماماً».

أما نشوة الرويني المديرة التنفيذية للمهرجان، فتقول: «ان إمارة أبوظبي تؤكد دوماً ريادتها المتمثلة في كل الأفكار والمشروعات التي تُسهم بشكل فعَّال في تعزيز حركة الفكر والثقافة بدون حدود، وهذا يبدو واضحاً عبر ما تقدمه هيئة أبوظبي للثقافة والتراث من مشروعات فنية وثقافية متعاقبة.

والتي لن يكون آخرها مهرجان الشرق الأوسط السينمائي الدولي، هذا الحدث الذي سيقدم مجموعة متميزة من نجوم السينما الإقليميين والدوليين إلى ممثلي صناعة السينما في العالم، وسيتنافس خلاله صناع الفيلم للحصول على العديد من الجوائز الراقية، إضافة إلى حصول الفائزين على جائزة «اللؤلؤة السوداء»، وبغرض تعزيز مفهوم التمويل السينمائي فإن إدارة المهرجان سوف تقدم للفائزين بالجوائز الكبرى منحة تمويلية لأعمالهم السينمائية المقبلة».

يذكر أن مشروع المهرجان يأتي في سياق المشاريع الهامة التي طرحتها مؤخراً هيئة أبوظبي للثقافة والتراث، مثل تأسيس أكاديمية عالمية للسينما في العاصمة الإماراتية أبوظبي بالتعاون مع «أكاديمية نيويورك للفيلم»، وذلك على أعتاب قيام أبوظبي بإطلاق لجنة صناعة الفيلم بالتزامن مع إطلاق «مهرجان الشرق الأوسط السينمائي الدولي».

والذي سيساهم من خلال وضع صناع الفيلم الإقليميين والدوليين في واجهة الحدث، في توفير فرص التمويل السينمائي للمجتمع الاستثماري الدولي، خاصة وأن إدارة المهرجان تسعى إلى التميز عن بقية المهرجانات المتعارف عليها، وذلك عبر استحداث مؤتمر للتمويل السينمائي يقوم فيه رواد صناعة السينما بعرض تجاربهم ورؤيتهم لمستقبل السينما على ضيوف المهرجان والمستثمرين الإقليميين والعالميين.

أبوظبي ـ عبير يونس