توقعت «أمنيات للعقارات»، إحدى الشركات الإماراتية الرائدة في مجال التطوير العقاري، أن يواصل الطلب على الوحدات العقارية السكنية والتجارية في دبي تجاوز حجم العرض حتى مطلع العقد المقبل على الأقل، مشيرة في الوقت ذاته إلى أن الشكوك بانخفاض مستويات الطلب بحلول عامي 2008 و2009 لا تستند إلى حقائق ملموسة.
واعتبر مهدي أمجد، الرئيس والمدير التنفيذي في «أمنيات القابضة» و«أمنيات للعقارات»، أن النمو الاقتصادي الذي تحققه دبي واستقطاب قطاع العقارات موجات جديدة من المستثمرين سيضمن استمرار حالة عدم التوازن بين العرض والطلب في سوق العقارات خلال السنوات المقبلة.
وربط أمجد تواصل نمو الطلب على الوحدات العقارية مع التوقعات التي تتحدث عن مضاعفة أعداد سكان دبي خلال السنوات الثماني المقبلة، رافضاً الأقوال التي تتحدث عن أن ما يعيشه سوق دبي هو مجرد فقاعة في الهواء.
وأضاف: «الأشخاص الذين يسوقون لمقولة أن عامي 2008 و2009 سيشهدان نوعاً من التوازن بين العرض والطلب لا يعون جيداً حقيقة سوق دبي، فهم يعتمدون على خبراتهم في الأسواق الأخرى التي لا تشبه أبداً السوق هنا، فرؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي لإمارته تتمحور حول تمايز الإمارة عن المدن العالمية الأخرى وجعلها خارج إطار المنافسة».
وأشار إلى أنه مهما يوفر السوق العقاري الآن من وحدات عقارية فإنها لن تكون كافية للسنوات المقبلة، والدليل على ذلك أنه وعلى الرغم من تسليم آلاف الوحدات العقارية في مشروعي «إنترناشيونال سيتي» و«جميرا بيتش ريزيدنس»، فإن حجم الطلب في السوق لا يزال مرتفعاً.
وأوضح أمجد: «توقع الكثيرون أن ينخفض مستوى الطلب بتسليم 25 ألف وحدة عقارية في مشروع «جميرا بيتش ريزيدنس»، إلا أن السوق تمكن من استيعاب هذه الوحدات بسرعة كبيرة دون أن تؤثر على حجم الطلب». وأرجع أمجد السبب في ذلك إلى سعي دبي لتطوير مدينة تتسع لخمسة ملايين نسمة فيما لا يتعدى عدد سكانها حالياً المليونين».
ونوه الرئيس التنفيذي لـ «أمنيات للعقارات» بالجهود التي تبذلها حكومة دبي لتلبية الطلب المتزايد على العقارات من خلال توفير المزيد من قطع الأراضي لتطوير مشاريع جديدة، وضع التشريعات اللازمة لحماية المطورين والتحكم بكلفة مواد البناء مثل الإسمنت، وتوفير الخدمات والمرافق والقوانين اللازمة لحماية المستثمرين، المطورين والعملاء.
وبين أمجد أنه ومع اتساع القدرة على البناء من خلال اجتذاب لاعبين جدد من مختلف أنحاء العالم، سيكون هناك القدرة على تطوير مشاريع جديدة وتسليمها ضمن الجدول الزمني المقرر. وأضاف أن هناك حالياً تأخير في تسليم عدد من المشاريع بسبب عدم قدرة المطورين على التحكم بشركات المقاولات التي تعاقدوا معها وإجبارهم على العمل ضمن الجدول الزمني المحدد.
وهذا لا يمكن أن تراه في مشاريع «أمنيات للعقارات» التي تختار شركائها بدقة وتخضعهم لمعايير جودة عالية». وشدد أمجد على أنه لا يمكن أن تجد مدينة في العالم تنفذ ما تراه في دبي، وذلك لأن حكومة دبي بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد، يدركون احتياجات السوق ويلبون متطلباته، واستشهد أمجد بقول سموه إن أولئك الذين يقولون إن ما يحدث مجرد فقاعة في سوق العقارات، تراهم الآن يركضون خلف الفقاعة ليلتقطوها.
من جهة أخرى، رحب مهدي أمجد بإنشاء مؤسسة «التنظيم العقاري» التي أعقبت إقرار القانون رقم 8 الخاص بحسابات ضمان التطوير العقاري في إمارة دبي، والذي يضع ضوابط للسوق العقاري وينظم عمليات البناء. كما يمنع المطورين العقاريين المصرح لهم بمزاولة أي نشاط شراء أو بيع عقارات إلا بعد الحصول على تصريح خطي من دائرة الأراضي والأملاك في دبي.
واختتم أمجد بأن إنشاء هذه المؤسسة، التي تتبع دائرة الأراضي والأملاك في دبي، خطوة إيجابية تعزز ثقة المستثمرين بسوق العقارات في دبي، حيث تتركز مسؤوليتها في أربعة محاور رئيسية هي وضع السياسات والاستراتيجيات والتنظيم والتسجيل والبحوث والدراسات والبرامج والمشاريع، إلى جانب تكليفها بمهمة تنظيم عمل الشركات التي تدير العقارات والمجمعات السكنية وتنظيم عمل الوسطاء العقاريين وجمعية الملاك وإصدار اللوائح التنظيمية، لتأهيل مكاتب الوساطة العقارية وكل ما يتعلق بهذا المجال».