حصد الرؤساء التنفيذيون الفرنسيون المراتب العشر الأولى من بين عشرين، في قائمة فورتشن لأعلى الرؤساء التنفيذيين أجراً هذا العام، بما في ذلك المرتبتين الأولى والثانية، فقد تصدّر كارلوس غصن، الرئيس التنفيذي لشركة رينو لتصنيع السيارات، رأس القائمة بأجر يصل إلى 5, 45 مليون دولار، دون احتساب الملايين التي يتلقاها لإدارته شركة نيسان اليابانية، التي تعد رينو مالكها الرئيسي.

وهذا يعادل سبعة أمثال حزمته لعام 2006، وأكثر من ضعف ما يتلقاه صاحب المرتبة الثانية جان بول آجون، رئيس لوريال التنفيذي الذي يبلغ مجموع ما يتلقاه 3 ,19 مليون دولار. غير أن هيمنة الفرنسيين الذين يفوقون الإيطاليين الثلاثة، والبريطانيين والسويسريين في القائمة عدداً قد لا تمتد إلى ما لا نهاية.

فيما لو تمكن الرئيس الفرنسي نيكولا ساراكوزي الذي دعا إلى استعادة الروح الأخلاقية في الاقتصاد، من شق طريقه. فبعد أيام من انتهاء الانتخابات، اقترحت حكومته قانوناً تشريعياً لكبح جماح خيارات الأسهم التي تزيد عن حدها، ومن شأن القانون الجديد الربط بين علاوات إنهاء الخدمات بأهداف الأداء وحصر منح خيارات الأسهم.

وتعود أسباب التفوق الفرنسي في قائمة فورتشن، إلى حد ما، إلى اعتماد الشركات الفرنسية على خيارات الأسهم، كمكون رئيسي في تعويضات الرؤساء التنفيذيين. فيما ربطت الشركات الأوروبية حزمة التفويضات بالأداء طويل الأجل.

وقامت بتجميع قائمة فورتشن، بورد إكس شركة البحوث البريطانية، التي قامت بحساب التعويضات المباشرة لعام 2006، مستخدمة الرواتب والعلاوات والخيارات، وتعويضات أخرى سجلتها الشركات في قائمة فورتشن جلوبال 500 للعام الماضي.

كما لم تحتسب خطط الحوافز طويلة الأجل، وغيرها من التعويضات المبنية على الأداء بسبب صعوبة تقويمها، هذا إلى جانب أن اختلاف قوانين الإفصاح المحلية والممارسات، جعلت من المقارنات العابرة للحدود، محلاً للنزاع. وعلى العموم، فإن مكاسب قائمة العشرين الأول، زادت 59 في المئة عام 2006، عن عام 2005.

وشكلت حزمة غصن، المعززة بخيارات قيمتها 43 مليون دولار، القسط الأوفر من الزيادة. وكسب ثروته، بالرغم من الوقت العصيب الذي مرت به رينو العام الماضي، غير أن غصن، حافظ على شهرته، بالرغم من هجوم الصحافة الفرنسية والساسة على الرؤساء التنفيذيين الأخيرين، الذين يتلقون رواتب مجزية، لقاء أداء متواضع.

وكان نويل فور جيرد، من بين المحظوظين حيث تلقى أحد عشر مليون دولار، عندما خسر وظيفته كرئيس تنفيذي معاون في ءذَّ، شركة أيرباص الأم. وفي هذا الصدد، قالت بليندا هدسون، من ممارسة تعويضات التنفيذيين في ميرسر ومقرها لندن، إن بلدان القارة الأوروبية تحاول اللحاق ببريطانيا،

حيث قادت فضيحة التعويضات السخية في تسعينات القرن الماضي، إلى مزيد من الشفافية وفي المقارنة تبقى فرن لصيقة بخيارات الأسهم، لأسباب ضرائبية وأخرى غير معلومة. حيث لا تواجه الشركات الضغوط المؤسساتية ـ الإستثمارية. ويقول جان لامبركتس، الذي يرأس تعويضات التنفيذيين في هيويت أسوسيتس في باريس.

أن خطط الحوافز طويلة الأمد، تحقق بعض التقدم، غير أن العادات القديمة المتأصلة يصعب اجتذابها، مضيفاً بأن العملية تحتاج لوقت طويل. وهناك شركة واحدة غيرت منها وهي شركة التأمين الفرنسية ءظء. حيث أعلن رئيس مجلس إدارتها هنري دو كاستريس، تخليه عن خيار الأسهم هذا العام.

ولقد شكلت خيارات الأسهم 6 ,7 ملايين دولار، من تعويضات دوكاستريس الذي احتل المرتبة السابقة في القائمة بتعويضات بلغت 1 ,12 مليون دولار.وإذا ما حذا نظراؤه الباريسون حذوه العام المقبل، فإن عدد الفرنسيين سيكون أقل من ذلك.

ترجمة: وائل الخطيب