أكدت مصادر مطلعة أن وزير النفط العراقي حسين الشهرستاني سيركز خلال زيارته الرسمية الى روسيا على التباحث حول مشاركة شركات النفط الروسية في تطوير الحقول النفطية جنوبي البلاد. وذكر بيان للحكومة العراقية وزع بين الصحافيين ان زيارة الشهرستاني إلى موسكو جاءت «بناء على الدعوة المقدمة من وزير الطاقة الروسي».

ونسب البيان الى وزير النفط العراقي قوله «ان الشركات الروسية كانت لها علاقات نفطية قديمة بالعراق وتأمل الان بزيادة المباحثات حول تطوير هذه العلاقات النفطية وهم حريصون بالاشتراك في تطوير الحقول النفطية العراقية في الجنوب». وأضاف «ان العراق بالمقابل يؤكد حرصه على تطوير علاقاته مع الجانب الروسي من خلال تطوير حقول النفط وفق الضوابط والشروط التي ينص عليها قانون النفط».

وأوضح «تم إبلاغ الجانب الروسي اننا سنتعامل مع الشركات الروسية وفق القانون الجديد وبما يخدم الاقتصاد العراقي وينمي ثروة الشعب بما يتحقق من أعلى المردودات وتشغيل الأيدي العاملة العراقية والاستفادة من الخبرات والكفاءات العراقية وزيادة الإنتاج من النفط الخام بأسرع ما يمكن والمحافظة على البيئة وهذا لا يتم الا من خلال منافسة حرة مفتوحة وعلنية لجميع الشركات المؤهلة».

ويتطلع الجانب الروسي إلى مبادلة ديون العراق البالغة نحو 10 مليارات دولار باستثمارات في قطاع النفط والغاز. ويأمل العراق في حل المشكلات التي تعترض تدفق صادراته النفطية. وعبرت بغداد عن حرصها على استئناف ضخ النفط الخام عبر ميناء جيهان التركي بشكل مستقر في أقرب وقت ممكن.

ويتعرض أنبوب ضخ النفط الخام من حقول كركوك شمالي البلاد باتجاه ميناء جيهان باستمرار الى عمليات تخريبية لكن الكوادر العراقية تسعى جاهدة لإصلاح الأضرار واستئناف الضخ وتأمل الوزارة في الفترة القريبة استئناف ذلك لتوفير مبالغ كبيرة للميزانية الوطنية.

وسبق لمجموعة شركات نفطية تركية ان أبرمت عقدا مع العراق عام 1997 لمد أنبوب لنقل الغاز الطبيعي من خلال تطوير خمسة حقول غازية تتمركز شمالي البلاد أبرزها جمجمال والانفال لكن هذا العقد لم ينفذ بسبب الحظر الاقتصادي الذي كان مفروضا على العراق في تسعينات القرن الماضي.

لكن الكثير من المحللين يرون أنه لن يكون بمقدور قطاع النفط العراقي تحقيق فاعليته ما لم تتوافر بيئة استثمارية جاذبة وهو أمر يصعب تحقيقه في ظل الظروف الأمنية الحالية والخلافات الدائرة حول قانون النفط. وتأمل الكثير من الشركات في استغلال الفرص الاستثمارية المتوافرة في إقليم كردستان الذي أقر برلمانه مؤخراً مشروع قانون النفط والغاز الخاص به بعد مناقشات مستفيضة استمرت أكثر من أسبوعين.

وكان مشروع القانون قد أثار خلافات حادة بين الكتلتين الرئيستين في برلمان الإقليم؛ الكتلة الخضراء التي تمثل حزب الاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة الرئيس العراقي جلال طالباني والكتلة الصفراء التي تمثل الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة رئيس إقليم كردستان مسعود البرزاني.