أكد بنك التنمية الآسيوي في تقرير له أمس أن العديد من دول آسيا تواجه تكلفة مالية ضخمة لتنظيف البيئة بسبب نقص الاستثمار في مجال الصرف الصحي وهو ما يؤدي إلى تلوث المياه على نطاق واسع. وأشار البنك الذي يتخذ من العاصمة الفلبينية مانيلا مقرا له إلى أن ما يقرب من ملياري آسيوي أي حوالي 66 % من سكان المنطقة يفتقرون إلى نظم صرف صحي مناسبة مثل المراحيض ونظم الصرف ونظم تخزين الفضلات وأنابيب المجاري.
ويوازي هذا العدد ثلاثة أرباع عدد الأشخاص الذين يعيشون بدون هذه التسهيلات على مستوى العالم. وحذر البنك من أن التكلفة المالية لتنظيف نهر ملوث بالنفايات الصناعية ومياه المجاري أعلى بكثير من تكلفة إقامة البنية التحتية اللازمة للتخلص من الملوثات بشكل سليم.
وقال آرجون ثابان رئيس لجنة المياه في البنك قبيل بدء أسبوع المياه العالمي «لابد أن يتصدر الصرف الصحي قمة أولويات القيادة السياسية في كل مكان». ويقام مؤتمر دولي للصرف الصحي والقضايا المائية الأخرى في ستوكهولم ما بين 12 ـ 18 أغسطس.
وأضاف آرجون «لابد أن يروا أن الصرف الصحي ليس غالي الثمن ولا هو رفاهية، لابد أن يدرك السياسيون أن عدم اتخاذ إجراء ليس خيارا أمامهم، لأن هذا سيكلفهم أكثر». وفي شنغهاي مثلا اضطرت السلطات الصينية إلى إنفاق مليار دولار لتنظيف نهر سوزهو الذي يمر في وسط المدينة وكان يعتبر خطرا صحيا على السكان.
وقال البنك إن السلطات الصينية اعترفت أن نفقات التنظيف كانت أكبر مما كانوا سينفقونه لمنع تلويثه في المقام الأول. وأوضحت آمي ليونج كبيرة المتخصصين في مجال التنمية المدنية «الرعب الحقيقي هو انتشار التيفود والكوليرا بسبب انعدام الصرف الصحي المناسب. هذه التبعات الصحية الخطيرة تضرب الفقراء بقوة ودمرت اقتصاد دول بأكملها مع زيادة الحمل على النظم الصحية وانخفاض الدخل السياحي وفقدان الإنتاجية».
وقدرت الهند مثلا أنها تخسر أكثر من 230 مليون دولار كل عام من عوائد السياحة بسبب السمعة السيئة للصرف الصحي. وكانت الصين قد أعلنت العام الماضي عن خطط لاستثمار 125 مليار دولار في أنظمة الصرف الصحي ومعالجة مياه الفضلات.
وقال بنك التنمية الآسيوي: إنها خطوة كبيرة لكنها ليست كافية لتلبية احتياجات الناس. وأعلن البنك أنه رصد 6 ,1 مليار دولار لاستثمارات في مجال الصرف الصحي من الآن وعام 2010 كما أنه كرس 20 مليون دولار في صورة منح لمساعدة الحكومات على تحسين برامج الصرف الصحي لديها.
