أكد محمد مهنا القبيسي، رئيس شركة «منازل» العقارية، أن أجندة السياسة العامة لعام 2007 و2008 لإمارة أبوظبي التي أصدرها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله»، الأسبوع الماضي عبرت بوضوح عن آمال وطموحات شركات التطوير العقاري الخاصة والعامة، سواء فيما يتعلق بالجهات المشرفة على القطاع أو الشراكة بين القطاعين الخاص والعام في هذا المجال، متوقعا حدوث توازن بين العرض والطلب في الوحدات السكنية بحلول عام 2009.
وأوضح أن إعلان الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس المجلس التنفيذي، للإستراتجية بما تضمنته من شراكة بين الخاص والعام في مجال التطوير العقاري، فضلا عن مقترحات تطوير البيانات في مجال التخطيط العمراني وإنشاء هيئة مختصة تتولى الإشراف على القطاع في الإمارة، يمثل دفعة قوية للعاملين في مجال التطوير العقاري بالإمارة،
وطالب القبيسي شركات القطاع الخاص والعام بتحمل مسؤولياتها تجاه حكومة الإمارة ومساندتها في إنجاز مشاريعها التطويرية، وذلك بإقامة مشروعات حقيقية تضيف للإمارة وتساهم في رفع معدلات النمو بها وتعظيم القيمة المضافة لقطاع التشييد والبناء في الاقتصاد المحلي، إضافة إلى الالتزام بتنفيذ المشروعات في مواعيدها المحددة وعدم المغالاة في هوامش الربح أو العوائد.
ورحب القبيسي بفكرة إنشاء هياكل تنظيمية ملائمة على عدد من المستويات لتنفيذ خطة التطوير والتخطيط العمراني التي تتبناها حكومة أبوظبي ضمن أجندة السياسة العامة للإمارة، مثمنا في هذا الصدد قرار المجلس التنفيذي بإعداد مجموعة من الدراسات الاقتصادية والتنفيذية والتنظيمية التي تهدف على التوصل إلى فهم دقيق للطلب المتزايد على أنشطة التطوير العمراني في أبوظبي ومرافق البنية التحتية خلال السنوات العشر المقبلة.
وأكد أن توفير المعلومات والبيانات بدقة يمثل أحد الأدوات المهمة في إعداد دراسات جدوى المشروعات العقارية، بالإضافة إلى أهمية المعلومات في حماية الاستثمارات الخاصة والعامة في هذا المجال، والتسعير الجيد للوحدات السكنية والإدارية والتجارية.
وأوضح القبيسي جاذبية سوق الإمارات لشركات التطوير العقاري، مشيرا إلى أن الدراسات التي أجرتها «منازل» تؤكد أنه تم تخصيص أراض للمشاريع السكنية والتجارية المعروضة للبيع في أبوظبي ودبي والشارقة بقيمة 450 مليار درهم، كما شهدت الاستثمارات التي ضختها الشركات في المشاريع (35 مليار درهم) عائداً سنوياً يتراوح بين 20 ـ 30%.
وقال القبيسي إن 70% من الأبنية الموجودة في أبوظبي بحاجة إلى إعادة بناء أو تجديد، في حين أن كثيراً من مالكي العقارات يفتقرون السيولة المالية اللازمة لتنفيذ مثل هذه المشاريع، الأمر الذي يفتح مجالات واسعا للربح وتحقيق عوائد مجزية أمام المصارف وشركات التمويل العقاري.
وأشار إلى أن السوق يعاني نقصا حادا في الوحدات السكنية المخصصة لشريحة ذوي الدخل المنخفض والمتوسط في السوق، فضلا عن الخلل الواضح بين العرض والطلب في أبوظبي، موضحا أن الإحصائيات تشير إلى أنه سيتم طرح 1100 وحدة سكنية جديدة فقط في السوق أثناء عام 2007، في حين أنه يوجد طلب لـ 9,21 ألف وحدة سكنية.
وتوقع أن يكون هناك طلب لـ 24 ألف وحدة سكنية جديدة أثناء عام 2008، في حين لا يوجد إلا 11 ألف وحدة سكنية معدة للطرح في السوق، وأضاف: في ظل المعلومات المتاحة نتوقع حدوث التعادل في عام 2009، حيث سيتم تسليم 150 ألف وحدة، وتشير الدراسات التي أجرتها «منازل» إلى أن هناك حاجة لـ 250 ألف وحدة سكنية خلال العشر سنوات القادمة.
وقال القبيسي إن دراسات الشركة أظهرت وجود ستة أسواق مجزية على وجه الاحتمال، تشكل فرصا ممكنة للتطوير في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، هي الأردن وقطر والسعودية ومصر وتونس وسوريا.
وأضاف: قامت الشركة خلال العام الأول من عملياتها بالإعلان عن أربعة مشاريع داخل الدولة تتمثل في مشروع فلل الريف المتوقع إنجازه في الربع الأخير من عام 2010 بتكلفة 4 مليارات درهم بنسبة عائد متوقعة تتراوح بين 25 % و28%، ومشروع مدينة مواد البناء بتكلفة 5 مليارات درهم.
ومن المقرر تسليمه في الربع الأخير من عام 2010، بعائد استثماري يتراوح بين 20 % و23 %، ومشروع قرية ديونز في مجمع دبي للاستثمار الذي يتكلف 400 مليون درهم بعائد 25 % وسيتم تسليمه نهاية العام المقبل. إضافة إلى مشروع برج منازل الذي يجري تشييده بتكلفة 70 مليون درهم بعائد 23 %، ومن المقرر تسليمه في الربع الثالث من عام 2009.

