اتهم ناشطون في حماية الحياة البرية السلطات في شرق الهند بالتخلي عن خطط لانشاء محميتين جديدتين للأفيال وذلك لتمهيد الطريق أمام شركات التعدين للاستثمار في المنطقتين المقترحتين. وأثار ذلك حنق المدافعين عن الحياة البرية الذين يقولون إن التخلي عن الخطة يهدد الحياة البرية وهدفه مساعدة شركات التعدين على العمل في المنطقة.
وفي العام الماضي وافقت الحكومة على إنشاء محميتين في ولاية أوريسا الغنية بالمعادن بهدف تعزيز حماية الأفيال والحيوانات البرية الأخرى كالنمور والفهود والغزلان والمئات من الانواع المختلفة النادرة للزواحف.
ولكن المدافعين عن الحياة البرية يدعون بان الخطط جرى التخلي عنها لتمهيد الطريق لكبار المستثمرين في الصلب مثل شركة فيدانتا ريسورسز وأرسيلور ميتال كي تنقبا عن الحديد الخام والمنجنيز والبوكسيت في المنطقة.
وقال بيسواجيت موهانتي من جمعية الحياة البرية في أوريسا يمكن للشركات متعددة الجنسية أن تجري عمليات تعدين بسهولة الآن وأن تحصل على جميع الموافقات الخاصة بالبيئة من دون أي دراسة لتأثير ذلك على الحياة البرية على الإطلاق.
لكن مسؤولين حكوميين كبار نفوا هذا الاتهام، وقال ب.ن. بادهي المسؤول الكبير في إدارة غابات وبيئة أوريسا المنطقة المقترحة الخاصة بمحميتي الأفيال كبيرة أكثر من اللازم ولهذا سحبنا الاقتراحات الخاصة بهذا المشروع، أن وجود المناجم في هذه المناطق هي مجرد مصادفة حيث أننا جادون للغاية بشأن الحفاظ على الحياة البرية.
والمحميتان المقترحتان احدهما في منطقة بايتاراني الشمالية والأخرى في الجنوب. وتصل مساحتاهما إلى نحو 15 ألف كيلومتر مربع. ويقول المدافعون عن الحياة البرية ان المحميتين كانتا ستوفران حماية إضافية للثدييات الكبيرة التي يضيق عليها الخناق بسبب عمليات ازالة الغابات وزيادة التطور الصناعي مما يزيد صراعها مع البشر.
وقبل قرن من الزمان كانت الهند تضم أكثر من 50 ألف فيل. والآن باتت تضم ما يزيد قليلا على 21 ألفا. ويقول الخبراء أن 20 في المئة فقط من مساحة اليابسة في الهند عليها غابات وأن 120 ألف كيلومتر مربع فقط ، أي أقل من أربعة في المئة من مساحة البلاد، صالحة كي تكون موطنا للفيلة.
وقال شاكتي رانجان بانيرجي من جمعية حماية الحياة البرية في الهند هناك نحو 1900 فيل يجوبون أدغال أوريسا مما يجعلها مكان أكبر تركز للفيلة في شرق الهند، ولذلك فان تأمين ممرات للفيلة مهم للغاية.