طرح علي بن تويه مدير مجمع الطاقة والبيئة «إنبارك» بشركة تيكوم للاستثمارات جملة من التساؤلات لا يملك أحد يتمتع بقدر من الحدس والمنطق سوى أن يجيب عليها بالنفي، إن لم يكن يندفع بكل حواسه للتخندق معه في دائرة تصوراته ووجهات نظره، وشملت عينة تساؤلاته ما إذا كان أحدا يكره حماية البيئة؟

وهل هناك من لا يود أن يعيش في أجواء مشبعة بالإنبعاثات الكربونية؟ وهل هناك من لا يفضل أن يسكن بجوار عمله؟ وهل هناك من لا يرغب في قيادة سيارات محبة للبيئة؟ وهل هناك من يرفض خفض كلفة استهلاك المياه والكهرباء؟ وهل هناك من لا يحب تناول أطعمة خالية من المواد الكيماوية؟

وفي تقديمه إجابات على هذه التساؤلات، رسم علي بن تويه بكلماته لوحة زيتية تخلب الألباب عن مدينة ناصعة الاخضرار، يتمتع فيها المرء بالهواء الطلق العليل، وتنساب في أبنيتها أشعة الشمس، وتسير في طرقاتها سيارات محبة للبيئة تعمل بالغاز الطبيعي والكهرباء،

وتوجد على حوافها الخارجية مواقف لسيارات الزائرين لأجل حماية هوائها من أية مصادر للتلوث، وتحضن أماكن للتآلف والتواصل الاجتماعي بين القاطنين فيها، وتتيح فرصة السكن إلى جوار العمل، وتوجد في أبنيتها أنظمة تعمل على تقليل استهلاك الطاقة، وتضم مرافق لإعادة تدوير المياه ومعالجة النفايات.

ولم يعرض علي بن تويه في إجاباته مدينة باردة وخاملة اجتماعيا، بل تزدان بالمنتزهات صديقة البيئة والتي تضم صنوفا من النباتات الأقل استهلاكا للمياه، وتشجع قاطنيها على تناول الأغذية العضوية، وبالتالي، تقدم المدينة نمطا وأسلوبا في الحياة، وسيكون للفرد فيها كلمة الفصل في اختيار مثل هذا النمط من عدمه، أي أنها تتيح خيارا إلى جانب الخيارات الأخرى.

وتعمل المدينة على جذب صناعات الطاقة النظيفة من خلال توفير السوق الذي من شأنه أن يحفزها على القدوم، ومن خلال توفير بنية تحتية داعمة لإجراء البحوث والدراسات، بحيث ينظر إليها على أنها الساحة المثالية لابتكار تكنولوجيات وتطبيقات التنمية النظيفة الملائمة لبيئة المنطقة.

طرح علي بن تويه هذه التصورات على مائدة حواره مع مجلة «آرابيان بيزنيس» بتاريخ 29 يوليو 2007، أي بعد مرور أسابيع قليلة على الإعلان عن مشروع مجمع الطاقة والبيئة، أو بالأحرى المدينة الناصعة الاخضرار، وهو ما يبرهن على أن عقارب الساعة في إمارة دبي لا تتحرك، وإنما تقفز بسرعات تصيب العقول بالدوار، وورد في حيثيات الإعلان الصادر عن شركة تيكوم للاستثمار العضو في دبي القابضة، أن مجمع الطاقة والبيئة سيكون متعدد الاستخدامات،

وسيضم مجموعة من المباني المكتبية والسكنية والمرافق الترفيهية التي تستخدم أرقى الوسائل والأنظمة المتطورة الصديقة للبيئة، وذلك بهدف لتأسيس بيئة نموذجية تعكس التزام مدينة دبي بمعايير التنمية المستدام، وصرح حينذاك عبد اللطيف الملا، الرئيس التنفيذي لـ (تيكوم للاستثمار) أن إطلاق هذا المجمع ينسجم مع سجل تيكوم للاستثمار الحافل بالتميز والابتكار والمثابرة، كما يعكس التزامها بتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي لتحقيق التنمية المستدامة.

وورد كذلك في متن الإعلان أن مجمع الطاقة والبيئة سيقام على مساحة تبلغ 8 ملايين قدم مربع تضم المنطقة التجارية بما في ذلك مساحات مكتبية مبنية تراعي معايير البيئة الخضراء، إلى جانب محلات للمبيعات ومرافق تصنيع وصالات عرض لأحدث التقنيات المتبعة لترشيد الطاقة وستضم المنطقة التجارية وحدات سكنية مجهزة بأنظمة ترشيد للطاقة،

وفندقا يطبق معايير الأبنية الخضراء ومرافق مخصصة لتنظيم المؤتمرات وغيرها، وستكون جميعها معتمدة على تقنيات الطاقة المتجددة، وستوفر المنطقة الأكاديمية في داخل المجمع برامج للدراسات العليا المتخصصة بالطاقة المتجددة والبيئة،

كما ستضم مركزا علميا لأبرز وأحدث التقنيات في هذين الجانبين، ومن المخطط أن يوفر المجمع بيئة صحية تتلاشى فيه التأثيرات السلبية على البيئة إلى الحد الأدنى، وسيضم مشاريع وأعمال تبين إمكانية تخفيض التكاليف الإجمالية للمنشآت طيلة دورة حياة العقار.

رؤية إستراتيجية

وقدم الإعلان عن المشروع دليلا آخر على أن إمارة دبي تمتلك ساعتها الزمنية الخاصة بها، حيث جاء هذا الإعلان بعد مرور فترة وجيزة على إعلان حكومة دبي رؤيتها الإستراتيجية التي وضعت في صلب أولوياتها، تطوير وتنفيذ آلية إدارة متكاملة للنفايات الصلبة، ترتكز على أفضل الممارسات العالمية التي تشدد على أهمية التقليل من كمية النفايات،

وإعادة الاستعمال والتدوير، للحد من كمية النفايات التي تحتاج للمعالجة والتخلص النهائي وفي هذا الشأن، ستبادر حكومة دبي إلى تطبيق مفهوم «المباني الخضراء» في المشاريع والمرافق والمباني الحكومية المستقبلية، حفاظا على البيئة والتزاما بالمعايير البيئية الدولية.

وتبشر آراء وتصورات علي بن تويه أن مجمع الطاقة والبيئة «إنبارك» أو بالأحرى المدينة الناصعة الاخضرار ستعيد الصلة المقطوعة بين الإنسان والطبيعة، بعدما انفصمت عرى علاقاته مع بيئته، وذلك بالرغم أن البيئة تشكل الركيزة التي تنهض عليها أنشطته الحياتية والاقتصادية،

ولكن استمرار التدهور البيئي وتراجع الموارد بوتيرة سريعة طرحا علامات استفهام حول مدي قدرة الطبيعة على الاستمرار في خلق الثروة في ظل النشاط الإنساني ومعدلات الاستهلاك الحالية، وبمعزل عن مدى كفاءة الإجراءات والتدابير لوقف التدهور البيئي سواء المتخذة أو قيد التخطيط لوقف التدهور البيئي، فإن إعادة الصلة بين الإنسان والطبيعة، صار هدفا غير ممكن الارتداد عليه.

ويشرح علي بن تويه مدير مجمع الطاقة والبيئة «إنبارك» مثل هذا المنطق بقوله «نحن أعتدنا النظر إلى البيئة على إنها وسيلة، فيما ننظر إلى الموارد بوصفها هدفا، وهذا بالضبط ما تهدف لفعله مشروعات على غرار«إنبارك»، وما نقوله أنه يجب العمل الآن على العناية بدلا من إهدارها وأخذ كل شيء منها».

ويعتبر مجمع البيئة والطاقة الذي أطلقته شركة تيكوم للاستثمارات النموذج الأول الذي ستحذو حذوه مشروعات أخرى، بل والأكثر من ذلك - وبحسب أقوال على بن تويه ـ من المخطط أن لا يكون المشروع نموذجا فحسب، بل أيضاً مقياسا مرجعيا لمشروعات أخرى في المنطقة.

واستدرك علي بن تويه قائلا: إن التركيز الحقيقي على البيئة والطاقة يشكل أحد معالم الطريق المستقبلي الذي ستسلكه إمارة دبي، نظرا لكونها غير منتج رئيسي للنفط. وتثور في هذا الصدد إشكالية رئيسية تتعلق بما إذا كان من المطلوب أن تؤسس أولا إمارة دبي صناعة تكنولوجيات الطاقة المتجددة والنظيفة، أم تؤسس السوق الذي يحفز صناعات تكنولوجيات التنمية النظيفة على القدوم.

حلول الطاقة

يرى علي بن تويه أن ما تفعله شركة تيكوم للاستثمار هو أنها تأخذ بزمام المبادرة لتأسيس السوق بالشكل الذي يحفز على قدوم الصناعة، مضيفا بأن الناس في دبي صاروا يستهلكون بشكل ضخم، وأعرب عن تخوفه بأنه ربما تنشأ مشكلة إنتاج في ظل المعدل الحالي لاستهلاك الطاقة،

حيث تكمن المشكلة برمتها في الاستهلاك، وبالتالي، فأن الأمر يتعلق بالكيفية التي بها يمكن استهلاك الطاقة بشكل ملائم وكفؤ، إذ إننا نشغل المرتبة الثانية أو الثالثة بالنسبة لمعدل استهلاك الفرد للطاقة على مستوى العالم، وتتضافر هذه الاعتبارات مجتمعة في إعطائنا دفعة إلى الأمام على طريق التعامل مع السوق.

وتعني التنمية المستدامة في رأي مدير مجمع الطاقة والبيئة قدرة المشروع على تلبية الاحتياجات الحالية من دون المساس بقدرة الأجيال القادمة على تلبية احتياجاتها، ويقول في هذا الصدد: أن الاستدامة تكمن في الأفعال التي تصدر عن كل شخص، ومن ثم، فهي موجودة في التطويرات والبنية التحتية وطريقة السفر وتناول الطعام وغير ذلك من أنشطتنا الحياتية.

وقد وردت التنمية المستدامة في إطار الرؤية الإستراتيجية لإمارة دبي خلال السنوات الخمس عشرة المقبلة، وبالتالي، تسعى شركة تيكوم للاستثمار- وبحسب أقوال علي بن تويه - إلى ترجمة الرؤية الإستراتيجية لإمارة دبي إلى إطار عمل، من خلال التعامل مع أكبر قدر ممكن من القضايا في المجالات الرئيسية.

الأبنية الخضراء الحكومية

ويرى علي بن تويه أن تطبيق مفهوم الأبنية الخضراء على كافة المباني الحكومية يعبر عن دعم حكومي جلي، حيث تعتبر المباني الحكومية الأكثر أهمية في الوقت الحالي، وذلك بحكم كثرة عددها، وشغلها مساحات كبيرة، واستهلاكها الكثير من موارد الطاقة، وبالتالي، فإن من شأن جعل هذه الأبنية أبنية خضراء، أن يدعم الاتجاه نحو بناء المزيد من الأبنية الخضراء، وهو ما سوف يسمح بتدفق صناعات وتكنولوجيات التنمية النظيفة على السوق.

ويشتمل مشروع مجمع الطاقة والبيئة ثلاثة أبعاد للتنمية المستدامة، تغطي النواحي الاجتماعية والاقتصادية والبيئية، وفيما تعتبر البيئة ركيزة ضرورية لتحقيق التنمية المستدامة، يعتبر الاقتصاد «الوسيلة»، والارتقاء بجودة الحياة الهدف المنشود.

ويسلط علي بن تويه الضوء على الإستراتيجية البيئية لمجمع الطاقة والبيئة بقوله:تتضمن الإستراتيجية البيئية الحفاظ على طبوغرافية مجمع الطاقة والبيئة، من خلال العمل على إحياء الخصائص الجغرافية للمكان عوضا عن تدميرها، وتقليل وتدوير النفايات سواء تلك الناتجة عن أنشطة الأفراد أو الأنشطة الصناعية، كما سنعمل على الحفاظ على جودة الهواء والأرض والمياه.

وعلي الصعيد الاجتماعي، تثور - في رأي علي بن تويه - إحدى المشاكل الضخمة، وتتمثل فيما إذا كان التطبيق الكامل لسياسات خضراء من شأنه أن يؤدي إلى دفع تكاليف معيشية أعلى. وقد أعلنت إنبارك، عن إطلاق مكتب استشاريي التصاميم المستدامة الذي يعنى بتوفير حلول استشارية متخصصة بالأبنية الخضراء في الإمارات والمنطقة

ويقوم هذا المكتب حالياً بتقديم استشارات لحوالي 70 مبنى في دبي، بما في ذلك أبنية المنطقة العالمية للإنتاج الإعلامي، ومجمع دبي للتقنية الحيوية والأبحاث دبيوتيك، ومدينة دبي للاستوديوهات، والتي تم وضع تصاميمها وفقاً لمعايير ج نظام التصنيف الدولي الخاص بالأبنية الخضراء،

وعلق حينذاك عبد اللطيف الملا، الرئيس التنفيذي لـ تيكوم للاستثمارات بأشارته إلى أن استشاري التصاميم المستدامة سيعملون على توفير كافة الخبرات المحلية المتخصصة بتطبيق معايير الأبنية الخضراء، لتضفي على المجتمع بعداً جديداً من خلال وضع تصاميم وفق أسلوب مستدام. ويدل تأسيس هذا المكتب على مدى الاهتمام الكبير الذي توليه إمارة دبي للقضايا العالمية المتعلقة بالبيئة،

وحرصها على تأمين الموارد والخبرات اللازمة للتخطيط المستدام لما فيه خير أجيال المستقبل.كما سيساعد استشاريو التصاميم المستدامة، مجمع إنبارك على بناء منطقة حرة مستدامة بالتعاون مع فريق من الخبراء المعتمدين من نظام التصنيف الدولي الخاص بالأبنية الخضراء والمتخصصين في التصميم، والتطوير العقاري، وعمليات التشغيل والصيانة

ومن جانبه، علق علي بن تويه قائلا: يستلزم تطوير مشاريع الأبنية الخضراء، والتي يجري تطويرها استناداً إلى التصاميم المستدامة وضع خطط مبكرة، حيث تؤثر عملية اختيار الموقع، والهدف الذي من أجله يجري تطوير البناء بشكل كبير على الأداء المستقبلي للنشاطات التي سيتم مزاولتها انطلاقاً منه في المستقبل .

وأضاف: في الوقت الذي يجري فيه تطوير العديد من المبادرات الرامية إلى تعزيز مبدأ الأبنية الخضراء في دبي، سيقوم استشاريو التصاميم المستدامة بتنفيذ أفضل تصاميم البنية الأساسية وأكثرها ملائمة للأبنية الخضراء، ولتكون نموذجاً يحتذى به من قبل المجمعات الأخرى. وتسلم مكتب استشاريي التصاميم المستدامة العديد من مخططات التطوير العقاري في العديد من المشاريع في دبي.

كما شكلت تيكوم فريق عمل داخلي يتألف من مجموعة من الخبراء في نظام )ج(، نظام التصنيف الدولي الخاص بـ «الأبنية الخضراء» والذي يعتمد أرقى المعايير البيئية في عمليات التصميم المعماري وترشيد الطاقة، حيث سيعمل هذا الفريق على توفير الدعم والمساندة لكافة مشاريع تيكوم.

واستنادا إلى خبرة فريق عملها الداخلي ومكتب استشاريي التصاميم المستدامة ستقوم تيكوم بإنشاء كافة المباني الجديدة وفقاً لمفهوم المباني الخضراء، بما يتوافق مع معايير )ج(. أما فيما يتعلق بالمباني الموجودة حالياً فسيتم العمل تدريجياً على تصنيفها كمبان خضراء، كما ستعمد الشركة إلى تقليص حجم استهلاك الطاقة والمياه في المباني والمرافق الموجودة والجديدة على حد سواء.

ويتحدث هنا علي بن تويه قائلا: تثير الأبنية الخضراء في الوقت الحالي الكثير من القضايا المهمة، من بينها، المسائل المتعلقة بالطاقة، حيث أننا نجهز الأبنية الخضراء بأنظمة تعمل على تقليل استهلاك المعدات والأجهزة الكهربائية للطاقة، وسيشهد المستثمرون منذ بداية إطلاق المشروع كيف تعمل هذه الأنظمة على خفض التكاليف، ونحن نتصور أن هذه الأنظمة سوف تسهم في توفير 30% كحد أدنى من التكلفة.

وبوصف شركة تيكوم للاستثمارات رائدة في جلب عدداً من الصناعات الجديدة إلى دبي، وتحرص على الأخذ بزمام المبادرة، فقد أطلقت في أكتوبر 2006 مبادرة جديدة تستهدف اعتماد سياسات التنمية المستدامة وتطبيق أرقى المعايير الاجتماعية والبيئية في كافة عمليات ونشاطات الشركة.

وتم تصميم المبادرة، التي تعد الأولى من نوعها في قطاع الأعمال بالدولة، بحيث تتوافق كافة عمليات الشركة مع المعايير العالمية للتنمية المستدامة، وجاءت هذه المبادرة إطار الرؤية الاستراتيجية لدبي في اعتماد سياسات التنمية المستدامة. وتتطلع تيكوم من خلال هذه المبادرة إلى إرساء نموذج ومثال يحتذى بالنسبة لبقية المؤسسات وشركات الأعمال التي تتخذ من دبي مقراً لها، في تطوير وتطبيق ممارسات تتوافق مع مفاهيم التنمية المستدامة.

وتحدث على بن تويه قائلا:يجب أولا أن يتوافر الفهم والوعي بهذا المشروع، وبعد ذلك سنجهز هذا المشروع بالأدوات الصحيحة، وواصل حديثة مؤكدا أنه إذا ما كانت مشيئة المستثمرين في مجمع الطاقة والبيئة تتجه إلى المطالبة بتطبيق سياسات خضراء، فمن المتعين علينا أن نساعدهم في ذلك، بل ويجب علينا كذلك تيسير تحقيق مثل هذا الأمر لهم.

ويرى علي بن تويه أن البعد الاجتماعي للمشروع غير ممكن اختزاله في إقامة الأبنية الخضراء، فهو يتجاوز مثل هذا الأمر، حيث أنه من المخطط إقامة الأبنية السكنية على نحو يتيح نمط راقي من التفاعلات الاجتماعية بين السكان القاطنين لهذه الوحدات السكنية.

وتتعلق المسألة الأخرى - والكلام مازال له - بإقامة مجمعات صناعية، والمثال على ذلك، هي مدينة دبي للإنترنت، ولكن تكمن المشكلة هنا أن مثل هذه المجموعات يسودها طابع العمل، ويغيب عنها وجود وحدات سكانية ومراكز اجتماعية، بيد أن المزج بين العمل والسكن مسألة في غاية الأهمية، فإذا ما كانت هناك منطقة سكنية داخل هذه التجمعات، فأن هذا من شأنه أن يسهم في حل الكثير من المشاكل، فعلى سبيل المثال، يمكن للفرد أن يستغنى عن سيارته ويذهب إلى عمله سيرا على أقدامه.

تخفيض الإنبعاثات

وتابع حديثه قائلا: إذا ما تصرفت غالبية الناس بهذه الطريقة، فإن هذا من شأنه أن يحل مشكلة الإنبعاثات الكربونية، وطالما تعلق الأمر بالبنية التحتية، فإنه سيجري تشجيع الناس الذين يعيشون في مجمع الطاقة والبيئة على العمل بالقرب من منازلهم، وستخصص مساحات لمواقف السيارات خارج المجمع للزائرين، بحيث تكون تنقلاتهم داخل المجمع سيرا على الأقدام.

وواصل حديثه قائلا: إن مجمع الطاقة والبيئة لن يشغل مساحة كبيرة، ولكنه يستخدم الكثير من مصادر الطاقة المتجددة، وبالفعل نحن جعلنا التنقل داخل المجمع بسيارات تعمل بالوقود الطبيعي. ويعتبر جذب موردي السيارات التي تعمل بالوقود الحيوي أو السيارات الكهربائية أحد الأهداف الرئيسية لشركة تيكوم للاستثمارات التي تتطلع إلى إنجازها في اللحظة الراهنة.

ويؤمن علي بن تويه أن الناس ستكون راغبة لدفع أكثر مقابل الحصول على الوقود الحيوي قائلا: أن الكثير من الناس يفضلون مثل هذا الخيار، وهم مستعدون لتقديم المساعدة للحفاظ على البيئة، وانه لا يوجد أحد يعادي مسألة حماية البيئة، كما أنه لا يوجد أحد يرغب في زيادة إنتاج الإنبعاثات، ولا ينحصر الأمر هنا على الحكومات، ولكن الناس أيضاً يودون العيش في بيئة صحية.

ومازالت المحادثات جارية بين الشركات الموردة للسيارات وشركة تيكوم، ويأمل علي بن تويه في أن يكون بمقدر شركة تيكوم إقناع الموردين بدخول السوق واختبار سيارات تتناسب مع البيئة المحلية، ويعتقد كذلك بأنه من المتعين أولا إتاحة مثل هذا الخيار، ثم تأتي بعد ذلك مرحلة متابعة وملاحظة ردود فعل الناس.

ومضى شارحا: نحن مجتمع استهلاكي بشكل كبير، وبالتالي تتوفر القوة الشرائية، وبالتأكيد، يرغب الناس في شراء مثل هذه السيارات، ولكنها غير متيسرة، ومن ثم، نحن نعمل على تشجيع موردي هذا النوع من السيارات على القدوم إلى دبي، وأن ينظروا إلى مجمع الطاقة والبيئة على أنه الساحة المناسبة والمثالية لهم، حيث أنهم في الواقع سيجدون البنية التحتية التي تحفزهم على إجراء البحوث والتطوير بما يتلاءم مع ظروف هذه المنطقة.

ومن أجل تحقيق هذا الهدف، يري علي بن تويه أن المشاركة الحكومية تعد ضرورية لجعل الأمور تسير على المسار الصحيح، حيث أننا بحاجة إلى تعزيز وتقوية الروابط الموجودة بين السلطات الحكومية وجمهرة الناس والصناعة.

وتابع قائلا: أنه في مقدورنا أن نعمل على تلبية الاحتياجات، ولكن في نهاية المطاف، سيكون الأمر في يد المستهلك الذي لديه خيار الرفض أو الإيجاب، حيث أن كافة الخيارات المتاحة لن تكون خضراء، بل سيبقى لدى المستهلكين نفس الخيارات المتاحة لهم اليوم، ولكن إلى جانب هذه الخيارات، سيكون متاحا لهم أيضاً خيارات وبدائل أخرى.

ويرجع علي بن تويه بحديثه مرة أخرى إلى الأبنية الخضراء قائلا: إن الأبنية الخضراء توفر طريقة وأسلوبا بديلا في الحياة سواء داخل المنزل أو في العمل، إذ تقدم الأبنية الخضراء داخل مجمع البيئة والطاقة إجابات على المشاكل البيئية الضاغطة هنا، حيث يتجاهل المصممون مستويات ثاني أكسيد الكربون والإضاءة الطبيعية والهواء الطلق في تصميمهم للأبنية،

وهو ما ندفع إليه ونضغط من أجله، فمن شأن وجود تصور مشترك أكثر تكاملا في تصميم المباني، أن يخدم بشكل أفضل، وعلي أيه حال، فأن مرض المباني يعتبر واحدا من أكثر الأمراض خطورة على مستوي العالم بحسب تقييم وكالة حماية البيئة. وتشير الدراسات هنا إلى أن المؤثرات الاجتماعية والنفسية لبيئة العمل داخل المبنى ومعدلات السيطرة على البيئة الطبيعية والعضوية ترتبط ارتباطا وثيقا بالأعراض التي يشكو منها العاملين داخل المبنى.

ويؤكد علي بن تويه على أنه كلما كانت هناك سرعة في اتخاذ التدابير، وكلما تم بناء المزيد من المباني الخضراء، كلما كان من السهل اتخاذ مبادرات تتعلق بالسوق وبالتالي، كانت المباني الخضراء أكثر رخصا، وهذا يمكن إنجازه من خلال اعتماد أدوات سوق صحيحة، وهو ما يؤكده وجود سجل يبرهن على أن الطلب على هذه المباني آخذ في الصعود، نظرا لما تتيحه من مزايا وفوائد، وهو ما يتضح جليا في الولايات المتحدة وكندا.

التنمية المستدامة

ويصر علي بن تويه على أنه يجب ألا تكون التنمية الخضراء مجرد اتجاه، بل يجب أن تكون المسار الذي من المتعين السير عليه، فمن شأن اختزال التنمية الخضراء في صورة اتجاه أن يعطي معني ومدلولا مؤداه أن الناس قد استحدثته لاعتبارات تتعلق بالسوق.

ويشجع علي بن تويه الناس على الإقبال أولا على مثل هذه الشريحة من السوق قائلا: كلما قدم الناس في وقت مبكر، فإن أعدادا متزايدة منهم ستظهر اهتماما بالعيش في بيئة خضراء وصحية، وهذا أمر حقيقي، فعندما ننظر إلى الأرقام، نجد أن الخطة تتضمن خفض استهلاك المياه بنسبة 30% والكهرباء بنسبة 25%.

وشرح علي بن تويه قائلا: أن شركة تيكوم للاستثمارات قد وضعت مبكرا خطة التنمية المستدامة منذ عامين مضيا، وتضمنت أربعة أهداف فورية، تشتمل على وضع معايير خضراء لعمليات تشييد المباني، وتوفير استهلاك الطاقة والمياه وسياسة التنمية المستدامة والوعي وتدريب العاملين.

ويذكر في هذه المناسبة أنه بموجب المبادرة، أعلنت تيكوم التزامها بإنشاء كافة المباني الجديدة وفقاً لمفهوم المباني الخضراء، بما يتوافق مع معايير )ج(. أما فيما يتعلق بالمباني الموجودة حالياً فسيتم العمل تدريجياً على تصنيفها كمبان خضراء،

كما ستعمد الشركة إلى تقليص حجم استهلاك الطاقة والمياه في المباني والمرافق الموجودة والجديدة على حد سواء، وستعتمد تيكوم كذلك في سد احتياجات الطاقة لديها على مصادر صديقة للبيئة مثل أنظمة الطاقة الشمسية، كما سيتم تعديل سياسة المشتريات في الشركة بحيث يتم استخدام تجهيزات ومعدات توفر في استهلاك الطاقة وتتوافق مع أنظمة حماية البيئة.

ولن تكتفي تيكوم بتطبيق هذه المبادرة بل ستعمل على نشر الوعي حول مفاهيم ومعايير التنمية المستدامة ليس فقط بين كوادرها وموظفيها، وإنما ضمن مختلف قطاعات مجتمع الأعمال، وفي هذا الإطار ستبدأ بتنظيم حملة بين موظفيها لتشجيعهم على اعتماد المعايير الاجتماعية والبيئية كجزء من مسؤولياتهم ودورهم الوظيفي وتطرق علي بن تويه في حديثه لهذه النقطة قائلا: نحن بالتأكيد نحاول في العامين أو الثلاثة القادمة رفع الوعي بشأن التنمية المستدامة وسخونة الأرض والتغير المناخي.

وتابع قائلا: وينطوي مثل هذا الوضع على ضغوط بالنسبة للعاملين في شركة تيكوم، حيث من المتعين عليهم الالتزام ببرامج التدريب، إذ يجري تنظيم دورات تدريبية لمدة ثلاث ساعات، تتضمن في أحد محاورها تقوية روح الالتزام والمسؤولية لكي يكونوا مسؤولين عن أعمالهم وتصرفاتهم، وبعد مرور أسبوعين أو ثلاثة،

يعود العاملون مرة أخرى لكي يطلعونا على ما قاموا بفعله، وكل هذا قد جرى تصميمه بهدف جعل العاملين في شركة تيكوم للاستثمارات أفراد يتحلون بروح المسؤولية. ويتحدث علي بن تويه عن مصادر الطاقة المناسبة لشركة تيكوم قائلا: إنه على الرغم من أن الطاقة الشمسية تعتبر خيارا واضحا للجميع في المنطقة فأنه سوف يجري استخدام مصادر الطاقة المتجددة الأخرى.

إنتاج الكهرباء

ومع ذلك، لن يكون إنتاج الطاقة - والكلام مازال على لسانه - نشاطا مستقلا بذاته، ولكنه سيكون جزءا من الترتيبات الموضوعة للأبنية الخضراء والتي تستهدف توفير الطاقة عبر الاستفادة خيارات متعددة، كما لن يكون استهلاك المشروع للطاقة مستقلا عن الشبكة الحالية، بل سيكون جزءا من الشبكة، مع تقليل الاستهلاك لمستويات متدنية،

حيث أن مثل هذه الممارسات شائعة ومنطقية، وهو ما تعمل شركة تيكوم للاستثمارات على الدفع به، فضلا عن أن مجمع الطاقة والبيئة سيضم توليفة من مرافق الصناعات، مثل مرافق معالجة مياه الصرف، وتكنولوجيات خضراء ونظيفة، والبحوث والتطوير، وعددا من خطوط التجميع.

ويتابع علي بن تويه حديثه قائلا: سيعمل مجمع البيئة والطاقة على الدفع نحو استهلاك الأغذية الأكثر عضوية، وهو ما سيعني العودة مرة أخرى إلى دورة الغذاء الطبيعية، وسيجري تشجيع موردي مثل هذه الأغذية على القدوم لكي يجلبوا للناس المزيد من الخيارات.

وسوف يتم تعديل الحدائق والمنتزهات والمناظر الطبيعية لتكون ملائمة مع خطة خفض استهلاك المياه والكهرباء، وذلك عن طريق استبدال الأشجار المحلية التي تستهلك كميات كبيرة من المياه بأشجار تحتاج إلى كميات ري أقل، علاوة على ذلك فأن سوف يتم استخدام تقنيات إعادة تدوير المياه.

وفيما لم يتم بعد وضع تقديرات للتكلفة النهائية للمشروع، يتوقع علي بن تويه أن يتم تحديد رقم تقريبي للتكلفة بحلول شهر نوفمبر المقبل. نحن ـ والكلام له ـ نريد تشجيع الصناعة على القدوم، ونتبنى ليس حلا واحدا ولكن العديد من الحلول، ونشجع كذلك الآخرين على القدوم أيضا،

وفي كل الأحوال، تتمثل الفكرة هنا في خلق بيئة أعمال مفعمة بالصحة في مجمع الطاقة والبيئة، بحيث يؤسس المجمع بداية لتدشين صناعة متطورة تتمتع بالقدرة على الاستمرار والبقاء، ومن ثم، تعمل شركة تيكوم للاستثمارات تدريجيا على تقديم الوسائل والأدوات والحلول للإدارات الحكومية وجمهرة المستثمرين،

وذلك بوصف هذا الهدف أحد المحاور الرئيسية للمشروع ولن يكون هذا المشروع من نوعية المشاريع التي تطلق مرة واحدة، ولكنه سيكون خاضعا للتطور المستمر عن طريق المراجعة الدائمة للأداء والمقاييس.

ويعد دمج مثل هذا النموذج في النظام التعليمي ـ وبحسب أقوال علي بن تويه ـ أحد أهداف شركة تيكوم للاستثمارات، وذلك عبر تشجيع الجامعات المحلية والطلبة على الانخراط في مثل هذا المسار، بأن ينجزوا معها حفنة من المشروعات. ويعتقد علي بن تويه أن العديد من المشروعات القادمة ستحذو حذو مجمع الطاقة والبيئة، خاصة وأن إستراتيجية دبي تركز على التنمية المستدامة وحماية البيئة والبنية التحتية في الإمارة.

الخطة البيئية لإمارة دبي

تتضمن الخطة البيئية لإمارة دبي، التي اعتمدها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، عددا من الخطط والمبادرات والمشاريع المزمع تنفيذها خلال الفترة المقبلة، وتهدف إلى تحسين الوضع البيئي للإمارة.

ويأتي اعتماد الخطة البيئية ضمن خطة دبي الإستراتيجية، التي أعلن سموه عنها مؤخرا، وتسعى الحكومة من خلالها إلى وضع الأسس اللازمة لعملية التنمية البيئية المستدامة، التي تقتضي مراعاة التوازن القائم بين مختلف عناصر البيئة من تربة وهواء ومياه وتنوع بيولوجي، وبالتالي التخفيف والحد من تأثير النشاطات البشرية على تلك العناصر عبر الضوابط والمعايير، وأفضل الممارسات تعزيزا لجودة الحياة وحفاظا على صحة المواطنين والمقيمين في الإمارة.

وأمر سموه في 29 مارس حكومة دبي، بوضع الشأن البيئي للإمارة ضمن أولويات ومهام الهيئات والدوائر الحكومية بدبي، واعتباره أحد أهم مرتكزات السياسات المحلية. وأعلنت حكومة دبي عزمها تنفيذ عدد من الخطط والمبادرات المهمة، التي تتمحور حول ثلاث قضايا أساسية في مجال البيئة هي:

ـ المحور الأول: يركز على أهمية محافظة دبي على محمياتها ومواردها الطبيعية والتنوع البيولوجي فيها في سبيل تحقيق استدامة الموارد الطبيعية التي من شأنها تعزيز قطاع السياحة، كمحور مهم في اقتصاد الإمارة،

لذا ستقوم الحكومة وبتوجيه من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد، بتحويل المساحات غير المصنفة خارج حدود المخطط الهيكلي للأراضي في دبي إلى أراض مخصصة لحماية التنوع الطبيعي والمحميات للإمارة، ودراستها وتحديد مميزاتها الطبيعية والاجتماعية على أن يتم تحديد تفاصيل استخدام هذه الأراضي ضمن المخطط الحضري الشامل للإمارة، الذي تعكف على دراسته وإعداده لجنة دبي للتخطيط الحضري.

المحور الثاني: يركز على التزام الحكومة بمفهوم ومنهجية المباني الخضراء، التي تأخذ في الاعتبار التصميم المستدام للموقع، وكفاءة استهلاك المياه والطاقة، ونوعية البيئة الداخلية والمواد والموارد المستخدمة. ويندرج ذلك ضمن التزام الحكومة بالمفاهيم البيئية وفقا للمعايير الدولية في سبيل التخفيف من التلوث،

وخفض معدل استهلاك الموارد الطبيعية، وتخفيف الكلفة التشغيلية وتعزيز الأداء في المباني وخلق بيئة عمل وسكن صحية. وفي هذا الشأن، ستبادر حكومة دبي إلى تطبيق مفهوم «المباني الخضراء» في المشاريع والمرافق والمباني الحكومية المستقبلية، حفاظا على البيئة والتزاما بالمعايير البيئية الدولية.

المحور الثالث: يهتم بتطبيق إدارة متكاملة للنفايات الصلبة في دبي، وذلك لما تشكله النفايات من عامل ضغط على سلامة البيئة ومواردها الطبيعية، ونظرا للمعدلات المرتفعة التي تشهدها دبي في إنتاج النفايات الصلبة.

«سمارت سيتي» تتبنى سياسات «الأبنية الخضراء»

أعلنت سمارت سيتي، الشركة التابعة ل(تيكوم للاستثمارات)و(سما دبي)، العضوين في دبي القابضة، أمس وضع خطط تتبنى بموجبها أفضل السياسات لاعتماد الأبنية الخضراء المعروفة عالمياً في مجال المحافظة على البيئة، في خطوة تستهدف من خلالها تطبيق أرقى معايير ترشيد استهلاك الطاقة وتوفير الموارد.

وستقوم «سمارت» سيتي بتصميم وتطوير وتشغيل كافة المشاريع التابعة لها وفقاً لمعايير«ج»، البرنامج العالمي الرائد الخاص بالأبنية المستدامة. كما ستعرض الشركة على كافة الاستشاريين العاملين في مشاريعها أهمية تطبيق هذه المعايير في تصميم وبناء كافة المنشآت التي يشرفون عليها.

وستعمل سمارت سيتي بالتعاون مع مكتب استشاريي التصاميم المستدامة، التابع ل(تيكوم للاستثمارات)على تنفيذ ممارسات التنمية المستدامة في عدد من الأماكن لتحقيق أرقى المعايير العالمية الخاص بالأبنية المستدامة.

وستقوم على المدى الطويل بتقليل التكاليف وزيادة الأرباح وإنتاجية المشروع. ونتطلع إلى بناء قاعدة متينة للتنمية المستدامة استناداً إلى خبرة مكتب استشاريي التصاميم المستدامة التابع لـ تيكوم للاستثمارات.

16 مدينة عالمية تتحول إلى خضراء

اتفقت 16 مدينة في مختلف أنحاء العالم على تنفيذ برنامج للحد من انبعاثات غازات الكربون وتحويلها إلى مدن «خضراء» وصديقة للبيئة وذلك من خلال تجديد المباني الحكومية فيها باستخدام تكنولوجيا مناسبة ويقود البرنامج الدولي مؤسسة تابعة للرئيس الأميركي السابق،

بيل كلينتون، والتزمت عدة مؤسسات مصرفية عالمية بتوفير نحو مليار دولار من أجل برنامج المدن الخضراء وستتضمن عملية «التجميل» لهذه المدن تحديث أنظمة التدفئة والتكييف والإضاءة واستبدالها بأخرى وإضافة سقوف بيضاء اللون أو عاكسة لأشعة الشمس، ووضع أجهزة استشعار لضبط استخدام الضوء والمكيفات.

والمدن الستة عشر التي ستبدأ بتنفيذ البرنامج هي: روما الإيطالية ودلهي الهندية وكراتشي الباكستانية وسيؤول الكورية الجنوبية وبانكوك التايلندية وملبورن الأسترالية وساو باولو وجوهانسبيرغ الجنوب أفريقية وبحسب مؤسسة كلينتون، فإن عملية التجميل والتخضير هذه ستوفر ما بين 20 إلى 50 في المئة من الطاقة الأمر الذي يعني إجراء خفض كبير في انبعاثات غازات الكربون.

دبي: مجدي عبيد