أكد الدكتور عبدالله النجار، رئيس المؤسسة العربية للعلوم والتكنولوجيا «أستف»، على هامش إطلاق «المسابقة العربية الثانية لأفضل خطة أعمال في مجال التكنولوجيا».
أن مبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، بإطلاق مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للتنمية الإنسانية التي ستعنى بإطلاق جهود التنمية العربية الإقليمية والاستثمار في العقول والقدرات الشابة عبر تخصيص صندوق بـ 37 مليار درهم لتمويل مشاريع المؤسسة، شكلت ثورة علمية عربية يبني عليها العالم العربي وشبابه طموحات كبيرة لإحداث التغيير المنشود في المستقبل، وأعلن أن حجم الاستثمار في شركات التقنية العربية الناشئة بلغت 1.8 مليار درهم
وجاءت تصريحات النجار خلال مؤتمر صحافي عقد في دبي أمس أعلن خلاله عن إطلاق المؤسسة العربية للعلوم والتكنولوجيا وشركة «إنتل» المسابقة العربية لأفضل خطة أعمال في مجال التكنولوجيا «بدورتها الثانية، التي تهدف إلى تعزيز ريادة الأعمال التقنية ودعم إنشاء المشروعات الخاصة في المنطقة، التي تتيح للفائزين الحصول على أكثر جوائز تزيد قيمتها على 100 ألف دولار، وسيتم إعلان نتائجها خلال الملتقى الخامس «للاستثمار في التكنولوجيا» في الأردن خلال شهر ديسمبر المقبل.
وقدّر الدكتور النجار حجم الاستثمار في شركات التقنية العربية الناشئة اليوم بنحو 8 ,1 مليار درهم، مشيراً إلى أن المؤسسة العربية للعلوم والتكنولوجيا تسعى من خلال هذه المسابقة الإقليمية إلى زيادة الاستثمارات العربية في مجال التقنية، وتشجيع مبادرات إنشاء المشروعات الخاصة في العالم العربي.
وتوقع الدكتور النجار أن تساهم «المسابقة العربية الثانية لأفضل خطة أعمال في مجال التكنولوجيا» برفع مستوى الوعي بفرص الاستثمار المتاحة في شركات التقنية الجديدة، كما ستسهم في تكريم الأفكار والخطط والشركات التقنية الناشئة التي تمتاز بالابتكار والتفرد، إضافة إلى زيادة الاستثمار في شركات التقنية العربية الناشئة من خلال تعريف المستثمرين العرب بمجموعة منتقاة ومتنوعة من هذه الشركات التي تستحق الاستثمار فيها.
وتحدث في المؤتمر إلى جانب النجار كل من باسم ناصر، مدير برامج التعليم العالي لدى إنتل في الشرق الأوسط وتركيا وإفريقيا، فرحان كلالدة، مدير برنامج الاستثمار في التكنولوجيا لدى المؤسسة العربية للعلوم والتكنولوجيا، وحسام سقايلة، الرئيس التنفيذي لشركة «أستروليب».
وقال باسم ناصر، مدير برامج التعليم العالي لدى إنتل في الشرق الأوسط وتركيا وإفريقيا: «في إطار جهود إنتل المستمرة لدعم المواهب العربية وتشجيع مهارات الشباب في مجال إقامة المشاريع الخاصة، انضمت إنتل إلى التحركات المتنامية التي ترعاها المنظمات العربية والمنظمات متعددة الجنسيات لرفع كفاءة الشباب العربي، والاستثمار في رواد المشاريع الشباب الواعدين ليكونوا رجال أعمال المستقبل».
مضيفاً أن على العرب البدء في التركيز على التعليم والابتكار ليتمكنوا من المنافسة عالمياً. مشيراً إلى التزام إنتل من خلال برنامجها «العالم إلى الأمام» بتعليم الشباب وتحسين مهاراتهم في مجال إقامة المشاريع العملية، لأن هذا ما سيترجم إلى فوائد طويلة المدى تعود على المجتمع بأسره. موضحاً أن الفكرة تكمن في المساعدة على تطوير قوى عاملة تقنية أكثر تنافسية، تمتاز بالقدرة على قيادة الابتكار والنمو الاقتصادي في المنطقة.
من جانبه، قال فرحان كلالدة، مدير برنامج الاستثمار في التكنولوجيا لدى المؤسسة العربية للعلوم والتكنولوجيا: «يمكن لرواد الأعمال من كافة الدول العربية، الذين ما تزال مشروعاتهم الجديدة في طور التأسيس والإنشاء، أو في مراحل النمو الأولى، الانضمام إلى المسابقة.
ومشروعات الأعمال الناجحة لابد أن تكون قد اجتازت مرحلة البحث والتطوير، وأن تكون ذات جدوى مالية، كما لابد أن توفر عائداً جذاباً على الاستثمار، وأن تكون العروض المالية معدة بوضوح للمستثمرين. وللتأهل، يجب أن تطوّر هذه المشاريع تقنيات ومنتجات خاصة بها يمكن تسويقها إقليمياً أو دولياً.
وسيتم التحكيم بين المتسابقين تبعاً لمعايير عديدة مثل إبداعية المشاريع وتفردها، وإستراتيجيتها وميزتها التنافسية، ونموذج العمل، وإمكانية تسويقها، وجدواها المالية، ومتطلبات تمويلها، وخبرة فريق العمل ». وخلال دورة هذا العام، سيتم الجمع بين مسابقة الجامعات «مسابقة أفضل خطة أعمال تكنولوجية للجامعات العربية» مع مسابقة «رواد الأعمال»، بالإضافة إلى إنشاء عدد من الفروع الجديدة للمسابقة.
وستقام الجولة الأخيرة من المسابقة في الأردن يومي 10 و11 ديسمبر من هذا العام، وسيتم إعلان أسماء الفائزين في احتفال خاص خلال ملتقى «الاستثمار في التكنولوجيا» الخامس الذي يعقد يومي 12 و13 ديسمبر 2007 برعاية الملك عبدالله الثاني بن الحسين.
وتشترط المسابقة على الفرق المشاركة فيها إرسال موجز عن مشاريعهم إلى العنوان (bpc@astf.net). وعند الإعلان عن الفرق المؤهلة، سيطلب منها تقديم مسودات خطط الأعمال الخاصة بها لدخول الجولة الثانية، بينما يتم تقديم خطط الأعمال النهائية في الجولة الثالثة.
وفي المسابقة الأولى، التي أقيمت في الكويت، فازت بالجائزة الأولى أستروليب، حيث قدمت خطة أعمال لإرسال البيانات الحساسة المتعلقة بالمواقع الجغرافية إلى الأجهزة النقالة. ويسمح المحتوى الخاص بأستروليب للمستخدمين بتنزيل واستبدال القسائم والعروض الترويجية، والبحث عن الأصدقاء في المناطق القريبة المجاورة أثناء السفر، وإرسال البريد الإلكتروني والدعوات.
وقد فازت أستروليب باستثمار يبلغ 000, 50 دولار أميركي في خطة أعمالها. وحصلت وادي موبايل الإمارات على المركز الثاني عن حلها للتطبيقات النقالة، بينما حصلت حكايا تكنولوجي على المركز الثالث عن فكرتها للأدوات الجديدة لتطوير البرمجيات.
وفي مسابقة الجامعات لعام 2006، التي أقيمت في الإمارات العربية المتحدة، فاز بالجائزة الأولى كندي سوفت، وهو فريق أردني من جامعة الأميرة سمية للتكنولوجيا. وقدمت خطة الأعمال الفائزة حلاً فريداً وقوياً لحماية أعمال أدوبي فلاش من الهندسة العكسية.
ويهدف المنتج لحماية الملكية الفكرية لأكثر من مليوني مطور لمشروعات الفلاش ممن يعانون من سرقة شيفراتهم منذ عام 1998. وذهبت الجائزة الثانية إلى بيرميدتيك، وهو فريق مصري من الجامعة الأميركية في القاهرة يقوم بتطوير كاميرات ثلاثية الأبعاد ومنخفضة التكلفة للمركبات ذات التوجيه الآلي وأسواق المركبات الأرضية.
وتضم المؤسسة العربية للعلوم والتكنولوجيا اليوم ما يزيد على 10 آلاف عامل، بعد أن ساهم في انطلاقتها كمؤسسة مستقلة غير حكومية وغير ربحية تعمل إقليمياً ودولياً، نحو 400 عالم وباحث عربي بالإضافة إلى ممثلين عن المراكز العلمية والشركات العربية والدولية.
وتسعى المؤسسة العربية للعلوم والتكنولوجيا، التي تتخذ من الشارقة في الإمارات العربية المتحدة مقراً لها، إلى افتتاح فروع ومكاتب ارتباط لها في العواصم العربية والعالمية، التي توجد فيها جهات علمية مستعدة للمشاركة في نشاطاتها.
صندوق للاستثمار التكنولوجي بـ 15 مليون درهم
كشف الدكتور عبدالله النجار، رئيس المؤسسة العربية للعلوم والتكنولوجيا «أستف»، ل«البيان» أن المؤسسة العربية للعلوم والتكنولوجيا ستعلن أمام ملتقى «الاستثمار في التكنولوجيا» الخامس، الذي يعقد في الأردن يومي 12 و13 ديسمبر المقبل، برعاية الملك عبدالله الثاني بن الحسين،
ويشهد الإعلان عن أسماء الفائزين في المسابقة، عن خطط المؤسسة لإطلاق صندوق للاستثمار في الشركات التكنولوجية العربية الناشئة بقيمة 15 مليون درهم، بدعم من مستثمرين مواطنين ومن مختلف دول الخليج العربي وباقي الدول العربية،
على أن يتم استثمار أموال الصندوق بداية في نحو 20 شركة، يكون من بينها الشركات التي فازت في المسابقات العربية لأفضل خطة أعمال في مجال التكنولوجيا، مشيراً إلى انه سيتم الإعلان عن تفاصيل الصندوق الجديد في وقت لاحق.
دبي ـ ضياء عبدالعال
