وضعت كلية الهندسة المعمارية والتخطيط وصيانة المباني التابعة لجامعة كولومبيا في الولايات المتحدة تسعة تصاميم تصورية مبتكرة للمبنى الرئيسي لـ تكنوبارك، كخطوة أولى على طريق التعاون بين الجامعة ومرفق العلوم والتكنولوجيا التابع لمجموعة عالم المناطق الاقتصادية.
وسوف يشكل هذا المبنى أيقونة معمارية في قلب تكنوبارك المخصص لمشاريع التكنولوجيا والبحوث والتطوير والعلوم وصناعات التقنية العليا، بالإضافة إلى كونه معلما مرجعيا للمجمع، يتم تطويره وفق الخطة الرئيسية المنقحة. واقترح البروفسور فريديريك ليفرات من جامعة كولومبيا تصاميم للمبنى الذي سيتألف من 50 طابقا والذي سيتوسط مرافق المجمع. وقال حمد الهاشمي، المدير العام لتكنوبارك: ينصب اهتمامنا الرئيسي على مزاوجة التكنولوجيا بالمعرفة. إننا ندرك بأن مزج المعرفة بالموهبة والتكنولوجيا يمكن له أن يحقق نتائج متقدمة، كما أن ترويج أشكال التعاون هذه يصب في صميم مهمتنا. ويعد تصميم المبنى الرئيسي للمجمع باكورة تعاوننا مع جامعة كولومبيا وهو يمثل الخطوة الأولى على طريق إقامة علاقة طويلة ومثمرة مع هذه الجامعة الأميركية المرموقة.
وتمثلت ثمرة هذا التعاون في وضع تسعة مشاريع رائعة وينافس أحدها الآخر من خلال نماذج جميلة مصنوعة من البليكسيغلاس المقصوص بالليزر وتصاميم كمبيوترية وكتيبات طرق عمل موثقة بشكل جيد. ويشار إلى أن اللافت في هذه التصاميم هو أنها تجسد فهما غير مقيد لأعراف البناء السائدة وجرأة في استكشاف طرق جديدة. من جهته قال البروفسور ليفرات إن هذا النوع من المهام التي تبدو للوهلة الأولى ضرباً من ضروب المستحيل هو بالضبط ما يصبو إليه أهل العلم والمعرفة، وقد انطلق المشاركون في وضع تلك التصاميم مفعمين بالحيوية والأصالة لاستكشاف استراتيجيات مبنية على مفاهيم تتسم بالتجديد والابتكار.
وتمثّل التحدي في تصميم مبنى كبير جداً لا ينحصر دوره بقدرته الفيزيائية على توفير مساحة قابلة للاستعمال بل يتعدى ذلك ليكون معلما فريدا من نوعه وصورة عملاقة ونقطة مرجعية لتكنوبارك الجديد. كان التحدي الحقيقي إمكانية تطبيق التصميم على أرض الواقع وتجسيد التكنولوجيا والتطور بلغة معمارية تجريدية وفي الوقت ذاته إيجاد مساحة داخلية تبلغ ستة ملايين قدم مربع. وتأسست جامعة كولومبيا في العام 1754، حيث كانت تعرف عند تأسيسها باسم كينجز كوليج، وكانت أول كلية تؤسس في نيويورك. وتشتهر بأنها أكثر المؤسسات في الولايات المتحدة الأميركية التي منح خريجوها جوائز نوبل إذ أن 39 من الفائزين بجائزة نوبل هم من خريجي الجامعة.
ومن المعروف أنها مقر جائزة بوليتزر الشهيرة والتي دأبت على مدى قرن من الزمان على مكافأة أبرز الانجازات في مجال الصحافة والأدب والموسيقى وهي المكان الذي شهد انطلاق إذاعة الـ اف ام والمكان الذي تم فيه اكتشاف علم الجينات الحديث إضافة إلى أنها أول مكان في شمال أميركا تم فيه شطر ذرة اليورانيوم.

