تم مؤخرا، في قاعة المؤتمرات الكبرى في غرفة تجارة وصناعة دبي، تنظيم محاضرة تحت عنوان كيف نعالج الإدمان على الانترنت، تحدث خلالها المهندس رامي لطفي كلاوي الذي يعمل حاليا باحثا في دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في دبي، وذلك ضمن ندوات متعة العقل التي ينظمها برنامج وطني بالتعاون مع مفاجآت صيف دبي 2007.

وركز كلاوي في محاضرته على أسباب الإدمان على الانترنت وسوء استخدامه وقال بأن العصر الذي نعيشه الآن هو عصر الشبكة العنكبوتية التي نعرفها باسم الانترنت وهي آخر نتاجات التطور التكنولوجي العالمي. وكما هو الحال دائما فلكل مخترع جديد جوانبه الايجابية وأخرى سلبية في حالة سوء الاستخدام.

وأضاف: قبل أن نتكلم عن السلبيات لابد وان نعترف بوجود ايجابيات عديدة نذكر منها الثورة التي نتجت عن الانترنت في مجال الاتصالات حيث حولت العالم إلى قرية واحدة مترامية الأطراف ومترابطة الأجزاء سريعة الاتصالات، وفي المجال العلمي وفرت لنا معلومات غزيرة متنوعة المصادر وفي مجال الإعلام وفرت لنا معظم المطبوعات التي تصدر في العالم ووضعتها تحت تصرفنا للاطلاع عليها في صباح كل يوم، كما وفرت لنا وسيلة ديمقراطية هي المنتديات الكلامية لكي نعبر عن أفكارنا ونطلع كل العالم عليها، وأتاحت الحصول على الخدمات الحكومية ونحن في بيوتنا أو مكاتبنا، ويسرت اتصال أفراد الأسرة يبعضهم البعض بالصوت والصورة مهما بعدت المسافات بينهم بطريقة أفضل وارخص من الهاتف والفاكس، هذا هو الجانب المضيء من الانترنت.

سلبيات الانترنت

وتناول كلاوي سلبيات الانترنت وقال بأن أول هذه السلبيات الخسائر الكبيرة التي تتعرض لها الشركات وجهات العمل والتي تتمثل في الوقت المهدور من جانب الموظفين إذا ترك لهم الحبل على الغالب فيما يتعلق بالدردشة الخصوصية بعيدا عن متطلبات العمل، ولا يقتصر مدار الدردشة على ضياع وقت الموظفين فقط بل يمتد إلى الطلبة فيتسبب في انخفاض وتراجع مستوى تحصيلهم العلمي، وعلى مستوى الأسرة يترتب على الإدمان على الانترنت وطغيانه على وقت أفرادها أن يهمل كل فرد دوره البناء في الأسرة مما يتسبب في تفكك الأسرة في النهاية.

وإذا نظرنا إلى الأطفال وهم نقطة الضعف في المجتمع نجد أنهم الضحية الأولى للإدمان على الانترنت، حيث يتم استدراجهم إلى الكثير من المحظورات والمضار التي لا تحمد عواقبها، ناهيك عن المضار الصحية التي تنتج عن الجلوس لمدد طويلة أمام شاشة جهاز الكمبيوتر ففضلا عن السمنة والبدانة وعواقبها الوخيمة من سكر وضغط وخلافه هناك أيضا متاعب الظهر والمفاصل والعظام... الخ.

إرشادات صحية

وأضاف: في وسط هذا الخضم من المخاطر والسلبيات لابد من معرفة طريقة الجلوس الصحيحة أمام جهاز الكمبيوتر حيث يجب الجلوس بظهر منتصب وليس محدبا وعلى بعد 50 سم من الشاشة وتكون العين في مستوى القطر الأعلى لشاشة. وهذا يستلزم ضبط ارتفاع الكرسي الذي نجلس عليه. وقال إنه يجب علينا تحاشي الجلوس لمدد طويلة أمام الجهاز فبعد كل ربع ساعة علينا القيام والتحرك إما في الغرفة أو خارجها وكذلك النظر بعيدا والى ابعد نقطة يمكن أن تصل إليها العين، فمن مساوئ الجلوس لمدة طويلة أمام الجهاز الأكل والشرب بكميات كبيرة مما يؤدي إلى زيادة الوزن لذلك ينصح، في حال رغبة الشخص بالأكل، بتناول الفواكه والخضروات.

علاج إدمان الانترنت

وتطرق كلاوي إلى كيفية معالجة إدمان الانترنت حيث قال: إذا لاحظت انك تقضي وقتا طويلا أمام جهاز الكمبيوتر فهذا يعني انك وقعت ضحية الإدمان على الانترنت. ويعتمد العلاج في المقام الأول على الإيمان القوي بالله والاستعانة به مع الإرادة القوية والتدرج في التوقف عن الإدمان والبعد عن اللغو في القول والدردشة على الانترنت، ويمكن الاستعانة واخذ النصيحة والمشورة من شخص له خبرة وتجربه في الإقلاع عن الإدمان.

وأضاف: إذا كان المدمن على الانترنت يعاني من ضغوط نفسية فينصح بأخذ إجازة وتغيير مكان الإقامة وممارسة الرياضة ولقاء الأصدقاء كما يمكن الانضمام إلى جمعية خيرية ومساعدة الآخرين والقراءة وخصوصا في الموضوعات التي تتناول كيفية تنظيم الوقت والاستفادة منه.