وصفت صحيفة صنداي تايمز البريطانية معالي الشيخة لبنى القاسمي وزيرة الاقتصاد بأنها واجهة مشرفة للمرأة العربية.

وقالت الصحيفة إن لبنى القاسمي لم تكتف بذلك بل أطلقت عطراً باسمها وأضافت الصحيفة البريطانية أن يوم معالي الشيخة لبنى كله حافل بالعمل والنشاط وتقوم بحملة لإقناع سيدات وفتيات بلادها بأن يؤسسن مشاريع خاصة بهن. وتمثل معالي الشيخة لبنى واجهة لسيدات بلدها بل والبلدان العربية، وتحاول نشر مفاهيم التطور في المنطقة العربية غير أن معاليها تصر على أنها تكره القيام بدور المطالبة بحقوق المرأة. وتقول الصحيفة البريطانية إن معالي الشيخة لديها مواهب ذكية في الحاسوب ورغم أن قليلاً من الناس في الغرب قد سمعوا عنها إلا أن شعبيتها في ارتفاع مستمر. وتعكف وزارة الاقتصاد وبرئاسة الوزيرة لبنى القاسمي بإعداد مشروع قانون يتيح رفع نسبة الملكية الأجنبية في الشركات الإماراتية لإنهاء عقود من القيود التي أتاحت سيطرة الشركات المحلية على الاقتصاد المحلي.

ويستطيع المستثمرون الأجانب حالياً امتلاك حتى نسبة 49% فقط من الشركات المحلية خارج المناطق الحرة، لكن القانون الجديد سوف يمكن الأجانب من الاستثمار بكميات اكبر خاصة الاستثمارات الأميركية والبريطانية. ويمثل جذب الاستثمارات الأجنبية حجر زاوية في استراتيجية معالي الشيخة لبنى بهدف تنويع المصادر الاقتصادية للبلاد وتخفيف الاعتماد على البترول وجعل الشرق الأوسط عموماً والإمارات خصوصاً مركزاً ماليا عالميا وأيضا سياحيا ومركزا للصناعات الخفيفة وصناعة الخدمات والخدمات المالية. وبلغ الاستثمار الأجنبي في الإمارات 6 مليارات إسترليني العام الماضي أي ثلث إجمالي الاستثمارات الأجنبية في الشرق الأوسط والمتوقع أن يصل إلى 7 مليارات إسترليني بحلول نهاية العام.

ونقلت الصحيفة عن الشيخة لبنى قولها إن «الإمارات» بلد صغير وكنا نستطيع أن نرضى بما نحن عليه ونعيش في دولة صغيرة حياة رغدة وحسب لكن جذب الاستثمارات الأجنبية والعمالة الأجنبية يوسع القاعدة ويجعلنا أكثر ثراء يرفع نصيب الفرد من الدخل القومي أكثر من دول أخرى في المنطقة لديها بترول أكثر من بلادنا، وقالت إن ما حققناه في الإمارات ظاهرة استثنائية. وعلقت الصحيفة على ذلك انه من الصعب ألا يلاحظ المرء الطفرة الاقتصادية التي تشهدها الإمارات بالنظر إلى الأعداد الهائلة من ناطحات السحاب التي تعلو في دبي وأماكن أخرى أيضا.

وقالت الصحيفة البريطانية إن معالي الشيخة لبنى درست في بريطانيا وتلقت عروضا للعمل هناك ومن أميركا لكنها آثرت ان تعود بعد الدراسة إلى وطنها وتوقعت أسرة الشيخة لبنى أن تعمل في الحكومة، لكنها التحقت بشركة برمجيات وكانت السيدة العربية الوحيدة في هذه الشركة وكانت دبي قد بدأت طفرتها وتأخذ مكانة من أهم الموانئ في العالم عندما التحقت الشيخة لبنى بهيئة موانئ دبي واستطاعت معالي الشيخة لبنى أن تثبت كفاءتها رغم اعتقاد بعض الرجال بأنها لن تكون بالكفاءة لمجرد أنها سيدة لكن قدرة الشيخة لبنى على الابتكار جعلتها تفوز بجائزة أفضل موظف متميز في الإمارات عام 2000 وحصلت على منحة حكومية لإنشاء شركة خاصة لتنمية التجارة الالكترونية.

ثم جرى اختيارها لتكون بعد ذلك أول سيدة في الإمارات تشغل منصب وزيرة وان تتولى وزارة الاقتصاد الوليدة. وقال دايمان هكريس ممثل الفرقة التجارية الأميركية في الشرق الأوسط إن الشيخة لبنى نجمة شهيرة في بلاده وقال إنها تصف النمو في الإمارات خاصة دبي بأنه ظاهرة استثنائية لكن أفضل المهام التي تقوم بها الشيخة لبنى هي إقناع السيدات العرب بالقيام بأعمال تجارية خاصة بهن.

ترجمة: أشرف رفيق