أصدر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء بصفته حاكما لإمارة دبي قانونا يقضي بإنشاء مؤسسة التنظيم العقاري كمؤسسة تنفيذية تجارية مستقلة ماليا واداريا تتولى تنظيم القطاع العقاري في الامارة وتلحق بدائرة الاراضي والأملاك بدبي.
وحسب القانون فإن المؤسسة ستتولى مسؤولية تنظيم القطاع العقاري في الامارة من خلال المساهمة في اعداد الاستراتيجيات المتعلقة بهذا القطاع وتطوير وتنفيذ خطط العمل اللازمة واقتراح ما يلزم من التشريعات التي تنظم عمله. وأصدر سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي قراراً بتعيين المهندس مروان أحمد بن غليطة مديراً تنفيذياً لمؤسسة التنظيم العقاري. ويتولى المدير التنفيذي الإشراف العام على أعمال ونشاطات المؤسسة ووضع الخطة الاستراتيجية لها وخطط العمل الأخرى، كما يقوم بتنفيذ السياسة العامة التي يعتمدها المجلس التنفيذي والقرارات التي يُصدرها، واقتراح المبادرات والبرامج والمشاريع التي لها علاقة بأعمال المؤسسة، وإعداد الموازنة السنوية، واقتراح الهيكل التنظيمي واللوائح المالية والإدارية والفنية.
وفي استطلاع لآراء مساعد مدير عام دائرة الاراضي والاملاك وبعض مديري الادارات ورؤساء الاقسام في الدائرة قال جمعة بن حميدان مساعد مدير عام دائرة الاراضي والأملاك إن النظام القانوني للمؤسسة الجديدة العقاري جاء نظاما مكملا للقوانين التي صدرت منذ بداية العام الماضي إلى الآن وكلها تصب في خدمة سوق العقار في دبي، المؤسسة الجديدة فرصة للاستثمار الآمن في دبي وهي تساعد في ابراز الشفافية في التعاملات العقارية. وتوقع بن حميدان ان تتطور آليات السوق بشكل مضطرد مع هذه المؤسسة وذلك من جهتين الأولى من خلال الرقابة التي تفرضها الدائرة على الوسطاء العقاريين والقضاء على كل الممارسات الخاطئة السابقة، والجهة الثانية ان المستثمرين الاجانب والعرب والمواطنين على حد سواء سوف يثقون بالسوق العقاري في دبي وتذهب عنهم حالة التخوف على استثماراتهم، وذلك لوجود الشفافية والرقابة على كل اعلانات المطورين والمطورين الثانويين، حيث إن الخطورة ستنتهي في هذه الحالة ولا يشعر معها المستثمر بالغبن.
واكد بن حميدان على أن المؤسسة سوف تخدم السوق العقاري من كل النواحي حيث انها ستعنى بالدراسات والتقييم وتسجيل العقود والإيجارات، فيكون المستثمر العقاري امام صورة متكاملة عن استثماراته فهو يعرف أسعار الوحدات العقارية وأسعار الإيجارات في كل وحدة ولا توجد اعلانات غير صادقة او بيع على الخريطة كما كان في السابق، والعقود سوف تسجل في قاعدة بيانات الدائرة، ولذلك سوف تنتهي عقود الباطن إلى غير رجعة. والمح بن حميدان إلى الخطة الاستراتيجية التي اعلنها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم والتي أكدت على الأمن الاقتصادي في البلاد وحث سموه الدوائر الحكومية على سد الثغرات القانونية ان وجدت في هذا الجانب لتأكيد الثقة بالنسبة للمقيمين وعدم تعرضهم لأي مشاكل، وقد قامت دائرة الاراضي بدورها في هذا المجال وخاصة بعد صدور قانون التسجيل العقاري وقانون التملك الحر، ودخول جنسيات متعددة إلى السوق العقاري الواعد في امارة دبي، كان يجب ان تكون هناك قوانين مريحة وشفافة خاصة أن تعاملات الدائرة تخدم المقيم والمواطن، وهذه هي من النقاط الاساسية في خطة دبي الاستراتيجية ونحن ملتزمين بهذه الخطة واداة تنفيذية لها.
من جانبه، أشاد خميس المهيري مدير ادارة خدمة العملاء في دائرة الاراضي والاملاك اشاد بريادة مدينة دبي في اصدارها للقوانين التي تخدم المجتمع بصورة عامة وقال: ان إطلاق مؤسسة التنظيم العقاري هو امتداد لرؤية ورسالة دائرة الاراضي والاملاك والتي تلتقي بالخطة الاستراتيجية لمدينة دبي كمدينة رائدة في المال والأعمال، وطالما اننا تحدثنا عن الريادة فإن الريادة تتطلب ثقة المستثمر في هذا البلد والثقة هنا مرتبطة بالمجال العقاري ومن خلال هذا القانون بتأسيس مؤسسة التنظيم العقاري فأن الدائرة تبعث برسالة للمستثمر العقاري تقول فيها ان الفترة القادمة هي فترة تنظيم واعطاء ثقة سواء بالنسبة إلى الوسطاء أو الملاك او حسابات الثقة او قانون الشقق والطبقات.
وأكد المهيري على ان المؤسسة الجديدة سوف تكون تحت مظلة دائرة الاراضي والاملاك استشرافا للسوق الواعد في الاماراة وتأكيدا للثقة والمصداقية التي تعاملت فيها الدائرة مع عملائها، وان أهم ما يميز هذه المؤسسة هو ان توصل لجميع عناصر السوق العقاري بأن السوق العقاري منظم وفق احدث وارقى المعايير، وانه بإمكان المستثمر ان يحصل على المعلومة التي يريد متى ما يريد، وهذا ما يصب في تدعيم الثقة السابقة والشفافية العالية في الحصول على المعلومات.
وأكد عمر بوشهاب مدير ادارة التقييم والدراسات في دائرة الاراضي والاملاك انه وانطلاقا من خطة دبي الاستراتيجية وتوجهات الحكومة لوضع الاسس القانونية لتنظيم السوق العقاري في امارة دبي جاءت الحاجة لوجود مؤسسة تحمل على عاتقها تنظيم السوق العقاري ومتابعة تطبيق القوانين والتشريعات الخاصة بهذا السوق، ولذا نجد ان من مهام هذه المؤسسة تتركز في أربعة محاور رئيسية هى السياسات والاسترتيجيات والتنظيم والتسجيل والبحوث والدراسات إضافة إلى محور البرامج والمشاريع.
واشار بوشهاب إلى ان عمل هذه المؤسسة الوليدة سوف يكون بتنظيم عمل المطورين العقاريين في دبي من خلال تسجيلهم في سجل خاص تعتمده الدائرة، وكذلك فتح حسابات الضمان لكافة المشاريع القيادية الجديدة او التي هي قيد الإنشاء مما يضمن حقوق المستثمرين ويعزز الثقة في مكانة دبي الاقتصادية، أما من حيث سوق الوسطاء العقاريين فهو يعتبر من المحركات الرئيسية لعمليات التداول العقاري بين البائع والمشتري وسوف تقوم المؤسسة ابتداء من تاريخ انشائها باعداد سجل يحوي كافة الوسطاء العقاريين المسجلين لديها ومن ثم عمل برنامج تدريبي وتأهيلي للوسطاء مع وضع ضوابط خاصة بما يضمن حقوق الوسطاء من جهة وحقوق ملاك الاراضي والمستثمرين من جهة اخرى.
واضاف بوشهاب انه ومما لا شك فيه ان قانون الشقق والطبقات والتي ستقوم المؤسسة بتطبيقه سيضمن حقوق الشريحة الكبيرة من الملاك في الامارة وقد تم صياغة هذا القانون بالاعتماد على افضل الممارسات العالمية، وإذا ما ادمج مع توثيق عقود الايجارات سيساهمان معا في الحفاظ على حقوق المستثمرين والتخلص من المنازعات القائمة بين كافة الأطراف، كما سوف يتسنى للمؤسسة ضبط القيمة الايجارية في الامارة بما يخدم كافة الاطراف.
وفي الختام أكد عمر بوشهاب ان هناك شريحة كبيرة من اللاعبين الاساسيين في السوق العقاري بحاجة إلى دراسات وإحصائيات حقيقية عن سوق العقار تبين اتجاهات السوق والفرص الاستثمارية فيه، مما يدعم توجهات السوق العقاري وصناع القرارات باتخاذهم القرارات السليمة من خلال الدراسات الموثقة المتوفرة.
حمد الجلاف نائب مدير ادارة الشؤون المالية والادارية في دائرة الاراضي والاملاك اعتبر ان اصدار قانون مؤسسة التنظيم العقاري من قبل صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي جاء في وقته المناسب وذلك لمواكبة التطور الكبير في السوق العقاري بدبي مما يؤكد ثقة الحكومة بدائرة الاراضي والاملاك لتكون مظلة لوضع الخطط والاستراتيجيات كما وردت في خطة دبي الاستراتيجية التي اعلنها سموه.
واشار الجلاف إلى ان المؤسسة الجديدة تعتبر نجاح من نجاحات الدائرة وانجاز من انجازاتها وكان من الضروري مع وجود سوق فاعل ومتسارع ان يصار إلى إنشاء مثل هذه المؤسسة، والتي من المتوقع ان تأخذ على عاتقها تنظيم السوق العقاري وتساهم في إعداد الاستراتيجيات المتعلقة بهذا القطاع وتطوير وتنفيذ خطط العمل اللازمة، بما في ذلك اقتراح التشريعات اللازمة لتنظيم عمل مكاتب الوسطاء العقاريين وجمعية الملاك وإصدار اللوائح التنظيمية المتعلقة بتدريب وتأهيل مكاتب الوسطاء العقاريين وترخيص جميع الأنشطة ذات الصلة بعمل المؤسسة بما في ذلك ترخيص الأنشطة المتعلقة بمزاولة نشاط التطوير العقاري في الإمارة.
عبدالعزيز حارب المهيري رئيس قسم خدمة المجتمع في دائرة الاراضي والاملاك قال نبارك صدور القانون بإنشاء مؤسسة التنظيم العقاري والتي يتضح من عنوانها انها أتت لتنظيم السوق العقاري، وقد اختار لها القانون ان تكون مسؤولة عن اعتماد المؤسسات المصرفية والمالية المؤهلة لإدارة حسابات ضمان التطوير العقاري للمطورين العقاريين وفق التشريعات الصادرة بهذا الشأن والقيام بمهام الرقابة والاشراف على اعمال جمعيات الملاك والتدقيق على حساباتها وسجلاتها ورقابة تنفيذ الاعلانات العقارية التي تنشر في وسائل الاعلام المختلفة بهدف تنظيم وتأكيد مصداقيتها والتنسيق مع الجهات المعنية بمجال التمويل العقاري من اجل وضع آليات للتعاون والاستثمار العقاري وتسويق ذلك داخليا وخارجيا.
واكد بن حارب على ان المؤسسة الجديدة سوف تقوم بتنظيم عمل الوسطاء والمطورين العقاريين وهما يعتبران العصب الرئيسي للسوق، وكذلك تقديم الدعم والمشورة للمتعاملين عن أسس التثمين العقاري للمنشآت وفق أحدث المعايير المعتمدة في هذا المجال وإعداد وإصدار وتطوير التقارير الاحصائية والبحوث والدراسات العقارية المتخصصة عن السوق العقاري وتطوره المستقبلي وتزويد المستثمرين ومطوري العقارات والجهات ذات الصلة بالمعلومات العقارية التي يحتاجونها بما في ذلك اعداد النشرات والبيانات التي تخدم تلك الدراسات وتساهم في التعرف على السوق العقارية في الامارة.
اما محمد المزروعي رئيس قسم التقييم في الدائرة فقد أكد على ضرورة وجود مثل هذه المؤسسة خاصة بعد صدور قانون التسجيل العقاري ورأى بأنه كانت هناك ضرورة ملحة لإنشاء مؤسسة للتنظيم العقاري تحت مظلة دائرة الاراضي والاملاك مما سوف ينعكس ايجابا على استقرار السوق العقاري في امارة دبي.
ولفت المزروعي الانتباه إلى ان أسلوب تنظيم السوق العقاري يكمل عملية الشفافية والثقة من خلال السيطرة على أعمال المطورين العقاريين ومتابعة الوسطاء العقاريين، وإذا ما أضيف إلى هذه المهام التقييم العقاري والذي يسير على مناهج دقيقة منذ تأسيسه فأن هذا كله سوف يعطينا مصدر مداخيل العقار وتحديد المناطق المرغوبة في الايجارات وهذا يضع المستثمر امام الصورة الحقيقية للعقار في دبي.
حميد الشامسي رئيس قسم التصرفات أكد على ان صدور قانون مؤسسة التنظيم العقاري سوف يعطي مصداقية كبيرة للسوق وسوف يؤثر بشكل ايجابي على المشاريع الكبيرة التي تقام في امارة دبي، وقد لاحظنا في الفترة الماضية ان هناك بيع عشوائي في السوق، وسيتم تكليف المؤسسة بمهمة تنظيم عمل الشركات التي تدير العقارات والمجمعات السكنية وتنظيم عمل الوسطاء العقاريين وجمعية الملاك وإصدار اللوائج التنظيمية لتأهيل مكاتب الوساطة العقارية وكل ما يتعلق بهذا المجال..
بالإضافة إلى تسجيل وتصديق عقود ايجار الوحدات العقارية الكائنة في الامارة وترخيص مكاتب مزاولة انشطة التطوير العقاري على اختلاف أنواعها وأنشطتها. مشيرا إلى ان كما تقوم المؤسسة بإعداد وتنفيذ برامج ومشاريع تسهم في تعزيز دور المواطنين في قطاع العقارات وتشجيعهم على العمل فيه وتنفيذ برامج تثقيفية وتوعوية عن حقوق وواجبات الاطراف المتعاملين في القطاع العقاري.
شيخة عزير رئيسة قسم الملفات في الدائرة أشارت إلى ان المؤسسة الجديدة سوف تخدم جميع الفئات من مواطنين ووافدين ومستثمرين ومتعاملين في السوق العقاري، وتصدر التقارير الإحصائية والبحوث والدراسات العقارية المتخصصة عن السوق العقاري وتعد وتنفذ برامج ومشاريع تسهم في تعزيز دور المواطنين في قطاع العقارات وتشجعهم على العمل فيه.
واكدت على انه وبإنشاء هذه المؤسسة سوف تتكامل الثقة عند المستثمرين ويعرف جميع اطراف العمل العقاري ما لهم من واجبات ومن عليهم من التزامات. العنود أحمد التميمي رئيسة قسم التسويق بالدائرة اشادت بتأسيس مؤسسة التنظيم العقاري وقالت ان هذه المؤسسة سوف تنظم عمل المكاتب العقارية والوسطاء العقاريين، وتتابع الدراسات والبحوث العقارية، وتدير وتنظم حسابات ضمان التطوير العقاري، وتشرف على جمعيات الملاك.
واكدت التميمي انه يتضح من خلال العمل المنوط بها في القانون ومن خلال مظلة دائرة الاراضي والاملاك بأنها سوف تنظم السوق العقاري وتؤكد ثقة القيادة في الدائرة وترسخ الشفافية والثقة بين كافة اطراف السوق العقاري



