قارب المخرج السوري سمير حسين على الانتهاء من تصوير مسلسله الرمضاني الجديد آه يا زمن من إنتاج مؤسسة فراس إبراهيم الدرامية، التي سبق لها وقدمت عدداً من المسلسلات خلال المواسم الرمضانية السابقة.

العمل يقع في ثلاثين حلقة ويشارك مؤسسة فراس إبراهيم في إنتاجه شركة الايهم للإنتاج الفني، ومن المتوقع ان يعرض العمل على محطات فضائية وأرضية عدة، ولم يجر تحديد مكان العرض الأول للمسلسل خلال شهر رمضان المقبل.

ويشارك في لعب الأدوار مئة وعشرون ممثلاً بينهم نخبة من نجوم الدراما السورية وهم: جيانا عيد وسعد مينة وسليم كلاس وزهير رمضان وأندريه سكاف ونجاح حفيظ ونضال سيجري وعلي كريم وأسامة السيد يوسف ومهند قطيش ومعن عبد الحق.. وآخرون.

والمسلسل مأخوذ عن نص الكاتب محمد العاص الذي يروي في قالب حكائي مشوق، قصة اجتماعية تغوص في التفاصيل الصغيرة والكبيرة لشخوص تشابكت أهدافها حيناً وتنافرت أحياناً أخرى، في مجتمع تغيرت فيه المفاهيم والقيم، وأصبحت القيمة الأساسية فيه للمصالح المادية بعيداً عن أية حسابات أخلاقية وإنسانية. ويركز العمل على الصراع الحقيقي بين مفاهيم الخير والشر والرحمة والانتقام والحب والحقد.

«البيان» زارت موقع تصوير العمل في إحدى ضواحي مدينة دمشق والتقت هناك ببعض العاملين فيه:

منتج العمل وبطله فراس إبراهيم يظهر بشكل مختلف عن الأدوار التي قدمها في الأعوام الماضية، ويبدو أن لحيته الكثيفة التي برزت في وجهه تدل على أنه انتقل إلى نوع آخر من الأدوار. وحينما طلب منا مرافقته لمتابعة بعض مراحل تصوير العمل في بايلوت إعلاني، أقنعنا الاجتهاد الذي قدمه، وأدركنا نمط الشخصية التي يؤديها، ومدى المعايشة العالية التي قدمها لها، بما يؤكد أن شخصية الطبيب التي يجسدها، تشكل انعطافة جديدة في حياته المهنية الأمر الذي لم ينفه فراس ابراهيم، وهو أحد نجوم الصف الأول في سوريا.

ويقول فراس: قمت باختيار هذا النص من بين مجموعة نصوص كثيرة قدمت إلى الشركة التي أديرها، نظراً لأنه يتضمن بعداً اجتماعياً، قل أن نجده في الأعمال الدرامية العربية، من خلال قصة طبيب يفقد ولده بسبب تهور بعض الشباب، فيقرر الانتقام من هؤلاء الشباب بطريقة دموية تتناقض مع قوانين مهنته وأصول الطبيعة الإنسانية، ولكنه غير قادر على التراجع في ظل مأساة شخصية يعيشها وتتفاقم معها حالته النفسية.

ويتابع ابراهيم حديثه قائلاً: بناء على هذا المعطى بالإضافة الى عدد من المحاور الدرامية الأخرى التي لا تقل أهمية عن هذا المحور، قررت الخوض في إنتاج العمل ليكون أحد أعمال الشهر المقبل. ويشير قائلاً: إن هناك مساحات كبيرة من الدهشة والسؤال والإثارة سيضمنها العمل لمتابعيه، وإذا كان هناك من حديث بأنني أقدم شكلاً مختلفاً من الأدوار الدرامية، فإنني كفنان أسعى دائماً لأكون في المكان الذي يقدمني بشكل مختلف وجديد للمشاهدين، وأضع نفسي هنا في رهان جديد مع شخصية هيثم الطبيب الذي سيجد المشاهد نفسه في تناقض كبير بين التعاطف معه ومع قضيته أو الحقد عليه.

أما مؤلف العمل محمد العاص فيقول: هذا العمل يحكي عن ملابسات حالة اجتماعية ذات وجوه متعددة، هذه الوجوه تنفرد في فضاء الواقع. وفي ذروة التألق الإنساني والقسوة والعنف الأحمق، تكون للحكاية نكهة الجنون الذي يودي بأبطاله إلى نهايات مأساوية كبيرة، القسوة تعيش بيننا، وقد ألفنا أن نعيش معها، وهذا ما يجعلها مادة يومية ترخي بظلالها علينا بمختلف الأشكال. وبطبيعة الحال، العمل يتطرق لهذا الأمر، وهذه الطريقة في التعايش مع القسوة، ما يجعل منه قصة مثيرة للجدل، وأتوقع أن يجد العمل مكاناً مهماً له على شاشة شهر رمضان المقبل.

وخلف الكواليس، يجتهد المخرج سمير حسين ليكون هذا العمل رسالة فنية جديدة، تفتح له آفاق الدخول في تفاصيل العمل الاجتماعي، الذي يحتاج بأجوائه وأبعاده إلى كاميرا تتقن اللعب على أوتار قضية نفسية متأزمة، ضمن هموم اجتماعية، والعمل كما يتوقع يحتاج إلى صيغة جديدة في الإخراج لأن هناك أبعاداً اجتماعية ونفسية في غاية الأهمية تصدى المؤلف لتقديمها في قالب درامي.

وفي حين يتوقع الفنان سليم صبري أن يلقى العمل حضوراً طيباً لدى عرضه على الفضائيات العربية، يرى الفنان ناجي جبر أن هناك قدراً كبيراً من الإثارة التي يحلق العمل بها في أجواء، ربما كانت غريبة على الشارع الدرامي العربي.

دمشق ـ جمال آدم