باتت قناة «سما دبي» من أبرز المحطات التلفزيونية التي تتبنى الأعمال الدرامية الإماراتية والخليجية، فمنذ انطلاقتها، يتابع المشاهدون برامجها ومسلسلاتها المتنوعة، كما تم التركيز أخيراً على الأعمال التراثية والشعبية مثل برنامج «الميدان»الذي يسعى للحفاظ على موروث الدولة من خلال تنمية وتفعيل كافة النشاطات والهوايات والممارسات والرياضات الشبابية، التي تأصلت جذورها في نفوس الشباب وكبرت معهم وظلَّت كامنة في الذاكرة، وأيضاً برنامج (البرزة) الذي يعيد للأذهان العادات والتقاليد القديمة.

وتعرض «سما دبي» في دورتها الرمضانية حلقات جديدة من «الفوازير» المستندة إلى الأمثال الشعبية، وتقدمها في قالب درامي. وفي 30 حلقة مدة كل واحدة منها 15 دقيقة يقدم مجموعة من الشباب ومعهم فنانون مخضرمون أمثال علي التميمي ومريم سلطان. ويساهم في إعداد هذه الحلقات كل من الباحث والمؤلف ومقدم البرامج خميس إسماعيل والفنان جاسم محمد الخراز الذي كتب السيناريو، وهي من إخراج عمر إبراهيم وإنتاج «سما دبي»، والمنتج المنفذ مؤسسة ياوش للإنتاج الفني. وتم لغاية الآن إنجاز 25 حلقة تم تصوير معظمها في «الجزيرة الحمراء» برأس الخيمة وفي مواقع أخرى بالدولة.

يقول المؤلف خميس إسماعيل: «إن فكرة العمل جاءت من خلال الأمثلة الشعبية التي وثقت حياة الآباء والأجداد، عندما كان المثل يضرب لوقوع حدث معين أو لبروز ظاهرة اجتماعية أو اقتصادية ومن هذه الأمثلة التي نأخذها كنموذج (اللي ما يعرف الصقر يشويه).

ويقال هذا المثل للشخص الذي يفعل شيئاً لا يعرفه أو للشخص الذي يقوم بفعل شيء غريب في حرفة أو عمل لا يدري عنه شيئاً، أو مثل (القطو العود ما يتربى) ومعنى هذا المثل أن الشخص الفاسد الذي بلغ سن الرشد من الصعب أن تعاد تربيته وتعليمه من جديد، وهكذا.. ويقدم هذا العمل من خلال سيناريو قصير يكتبه الفنان جاسم الخراز، ويقدم من خلال مشاهد شعبية، وتم اختيار الجزيرة الحمراء برأس الخيمة ومزارع في منطقة شمل والفحلين وأيضا في مناطق برية وعلى الشاطئ، ونتوقع أن ننجز هذا العمل خلال أيام قليلة ليكون جاهزاً للعرض في شهر رمضان».

ويتحدث الفنان جاسم الخراز عن تجربته قائلاً: «تعد «سما دبي» المنبر الإعلامي الذي يحتضن حركة الإبداع والتجدد في دبي، وهي في الوقت ذاته تجتذب المواهب الشابة في مختلف مجالات الإبداع، وبالنسبة لي، كانت المشاركات السابقة هي الدافع لخوض كتابة السيناريو في هذا العمل الجديد «فوازير رمضان»، حيث قدمت في السابق برامج منوعة مثل «المقيظ» في 2004 و«البرزة» على مدى ثلاثة مواسم، ثم «الميدان» للكبار وبرنامج «الميدان» للصغار للمواسم 2006 و2007، ولكن الأمر يختلف كلياً في برامج «الفوازير» ، حيث نقدم في هذا العام أحداثاً درامية شعبية يحضر فيها المواقف الضاحكة والجادة، وغالبية المشاهد أخذت في مناطق شعبية مثل «الجزيرة الحمراء» والبرية.

والجميل في هذا العمل أن معظم المشاركين هم من الشباب أمثال غانم ناصر وحميد المهري واحمد العامري وطلال محمود وسعيد عبيد وسعيد حداد وخميس الحوسني وفيصل سبيت، ومن الممثلات أشواق وصوغة البلوشي ونورة، ويشاركهم من الفنانين المعروفين علي التميمي ومريم سلطان وعادل إبراهيم وناجي خميس. وسوف يفاجأ المشاهد بالفكرة التي استند عليها المؤلف وأيضاً بأداء الفنانين الذي بذلوا جهودا كبيرة في تصوير المشاهد واللقطات رغم حرارة الجو وشدة الرطوبة إلا أنهم تحملوا العناء والتعب، وكانوا يواصلون التصوير لأكثر من عشر ساعات متواصلة أحياناً، كما بذل المخرج عمر إبراهيم والطاقم الفني من مصورين ومساعدين جهوداً كبيرة في سبيل إنجاح هذا العمل.

وتقول أشواق: «إن العمل يختلف عما قدمته سابقاً سواء في مجال المسرح أو الأعمال التلفزيونية، ففي هذا العمل ترتكز الفكرة على المثل الشعبي، وتنتهي الحلقة بطرح ثلاثة من الأمثال الشعبية يتم اختيار واحد منها يتناسب مع المشاهد التي تم عرضها، وهذه الفكرة باعتقادي جديدة على المشاهد الخليجي، وفي الوقت ذاته تشده لمعرفة الأمثال الشعبية وخاصة تلك التي تعتبر من التراث الإماراتي».

رأس الخيمة ـ جميل محسن