عبرت الأمم المتحدة عن تخوفها من احتمال قيام أفغانستان التي تعد مصدراً لـ 92% من الأفيون في السوق العالمية بإنتاج كميات أكبر من نبات الخشخاش هذا العام مما أنتجته في العام الماضي.
حيث كانت قد سجلت رقماً قياسياً في إنتاج هذه النبتة بلغ 6100 طن، فقد شهد انتاج الخشخاش عام 2006 ارتفاعا بنسبة 45% مقارنة بالعام الذي سبقه بحسب مكتب الأمم المتحدة لمكافحة المخدرات، كما توسعت مناطق زراعة المخدرات في أفغانستان من 257 ألف فدان عام 2005 إلى 407 آلاف فدان العام الماضي، أي بزيادة قدرها 59%. ووفقاً لإحصاءات مؤكدة فإن هذا النشاط يشكل 27% من مجمل الاقتصاد الأفغاني. وتقول الأمم المتحدة إنه بالرغم من انحسار إنتاج الخشخاش في وسط وشمالي أفغانستان، فإن إنتاجه سيشهد ارتفاعاً حاداً في الأقاليم الجنوبية التي تعاني من الانفلات الأمني وغياب سلطة القانون، فالحكومة الأفغانية ليس لها وجود يذكر في العديد من المناطق الجنوبية، بينما يتمتع زارعو الخشخاش والحشيش بحماية حركة طالبان التي تستخدم الأموال المتأتية عن الاتجار بالمواد المخدرة لتمويل نشاطاتها المسلحة.
وعلى الرغم من الحديث عن تحقيق تقدم مطرد فيما يتعلق بالتغلب على التحديات الاقتصادية التي تواجهها أفغانستان كما جاء على لسان أنور الحق أحادي وزير المالية الأفغاني مؤخراً والذي تحدث عن تحسينات أدخلتها الحكومة الأفغانية علي القطاعين المالي والاقتصادي في أفغانستان والتي ساعدت في مضاعفة الدخل القومي الأفغاني خلال السنوات الخمس الماضية علي حد قوله ومن بينها: جمع 550 مليون دولار كعائدات حكومية في العام 2006 ـ 2007، أي بزيادة قدرها 180 مليون دولار عما تم جمعه في العام السابق، نتيجة لتحسين عملية جمع الضرائب.
وكذلك معدل الرسوم الجمركية والذي بلغ 5% والذي يعد من أكثر المعدلات انخفاضاً في المنطقة، إضافة إلى خصخصة مؤسسات أعمال ومصارف بما فيها أكثر من أثني عشر مصرفاً واستحداث قوانين استثمار تعتبر من أكثر قوانين الاستثمار تحرراً في المنطقة وتسمح للأفراد والشركات بإخراج الأرباح بسهولة من أفغانستان، إلا أن أحادي لم يخف قلق حكومته تجاه ما وصفه بالتحديات الصعبة والتي تواجهها أفغانستان بالرغم من معدل نمو اقتصادي وصل إلى 8%. فالدخل الفردي في أفغانستان مازال لا يتجاوز 300 دولار فقط، ومعدل البطالة مازال يراوح الـ 40% في المدن. ومازالت زراعة المخدرات تشكل 27% من مجمل الاقتصاد.
إعداد: كفاية أولير