عمق الدولار خسائره أمام الين في ختام تداولات الأسبوع بعد أن أظهرت بيانات أن النمو في قطاع الخدمات الأميركي جاء أقل من المتوقع في يوليو. وسجل مؤشر معهد إدارة التوريدات للقطاع غير الصناعي 8, 55 نقطة في يوليو بالمقارنة مع 7, 60 في يونيو. وكان المحللون يتوقعون 59 نقطة. وتمسك اليورو بمكاسبه أمام الدولار عند 3748, 1 دولار وهبط الدولار أمام الين إلى أدنى مستوياته البالغ 54 ,118 ينا من 70 ,118 ينا قبل صدور البيانات. واحتفظ اليورو الأوروبي بمكاسبه أمام الدولار والين بعد أن قرر البنك المركزي الأوروبي إبقاء أسعار الفائدة دون تغيير على أربعة في المئة لكنه أشار إلى إمكانية زيادتها في سبتمبر المقبل.
وكان الين قد ارتفع بقوة أمام العملات الرئيسية الأخرى يومي الأربعاء والخميس بعد أن جددت تقلبات اسواق الاسهم الاسيوية عزوف المستثمرين عن المخاطرة وأدت الى تفكيك مراكز كونها المتعاملون باقتراض اموال ذات عائد منخفض لاستثمارها في عملات مرتفعة العائد. ودفعت موجة بيع للاسهم وسندات الشركات خلال الاسابيع القليلة الماضية المستثمرين الى التهافت على تفكيك تلك المراكز.
ويتابع المستثمرون عن كثب اداء الاسهم بحثا عن مؤشرات على تجدد شهية السوق للاقدام على مخاطر وتكوين مراكز باقتراض عملات منخفضة العائد بينما يترقبون أي أنباء جديدة عن تأثير أزمة الرهن العقاري عالي المخاطر في الولايات المتحدة على مؤسسات مالية اخرى.
وقفز الين الى أعلى مستوى في ثلاثة أشهر أمام الدولار واليورو بعد أن دفعت انباء ذكرت أن مصرفا اميركيا متخصصا في الرهن العقاري وصندوقين استراليين هم أحدث ضحايا ازمة الائتمان المتعاملين في العملات الى خفض تعرضهم لاصول تنطوي على مجازفة من خلال اعادة شراء الين منخفض الفائدة وبيع عملات ذات عائد اعلى مثل الدولار الاسترالي والدولار النيوزيلندي. وهبط الدولار الاسترالي اكثر من واحد بالمئة الى أقل مستوى في شهرين عند 52 ,99 ينا. كما تراجع الجنيه الاسترليني والدولار النيوزيلندي الى أدنى مستويات في شهرين عند 71 ,237 ينا و65, 88 ينا على التوالي.
ويقول العديد من المحللين إن أسواق العملات مازالت معرضة للاضطرابات. وأوضحت ميتول كوتيتشا من كاليون نشهد بعض التماسك. هذا لا يعني أن الامر انتهى فأسواق الصرف مازالت ترقب اسواق الاسهم، سيكون صيفا مضطربا بالتأكيد ولكن على الاقل فلن يأتي خلال الأيام القليلة المقبلة أسوأ مما شهدنا بالفعل في الأسبوع الماضي.
في الأثناء قال وزراء دول منتدى أبيك في بيانهم الختامي لاجتماعاتهم في استراليا إن الاقتصاد العالمي سوف يكون أكثر قوة إذا ما كانت أسعار الصرف أكثر مرونة والتجارة أفضل توازنا. كما حث الوزراء من 21 دولة في منطقة آسيا والمحيط الهادي في منتجع كولوم بكوينزلاند حكومات الاقتصاديات النامية مثل الصين على إنفاق المزيد وزيادة الترشيد في الدول النامية مثل الولايات المتحدة. وينظر إلى البيان باعتباره ضربة خفيفة للصين لتخفيضها قيمة اليوان من أجل إبقاء صادراتها رخيصة. كما اعتبر بمثابة توبيخ معتدل لليابان إذ أن عملتها الين ضعيفة على الرغم من فائضها الضخم في الحساب الجاري لميزان المدفوعات.
وقال البيان إن الخفض المنظم في الاختلال العالمي يظل يمثل أولوية، وقال إن مرونة أسعار السعر والأسعار سوف تسهل من تلك التعديلات الضرورية وخفض التكاليف.
