أعلنت الحكومة الصينية أن استهلاك الصين من الطاقة لكل وحدة من إجمالي الناتج المحلي تراجع بنسبة 78 ,2% في النصف الأول من عام 2007 مقارنة بالفترة ذاتها من العام السابق.
وكانت الحكومة قد حددت هدف تقليل استهلاك الطاقة لكل وحدة من إجمالي الناتج المحلي بنسبة 20% في الفترة ما بين 2006 و2010. وقد تراجع استهلاك الطاقة بنسبة 33 ,1% في العام الماضي مقارنة بالعام الذي سبقه، أي ما يعادل فقط ثلث الأربعة في المئة المستهدفة.
وذكر بيان مشترك صادر عن المكتب الوطني للإحصاء واللجنة الوطنية للتنمية والإصلاح ومكتب المجموعة القيادية الوطنية للطاقة أن الشركات الأكبر حققت تقدما أكبر في توفير الطاقة.
وقال البيان إن استهلاك الطاقة لكل وحدة من الناتج الصناعي للشركات التي تزيد مبيعاتها السنوية على خمسة ملايين يوان تراجع بنسبة 87 ,3%.وتشجع الحكومة الصينية على إزالة المنشآت الإنتاجية الصغيرة التي تكون عادة قديمة وعالية الاستهلاك للطاقة، بهدف الوفاء بمستهدف توفير الطاقة.
ورغم ذلك صعد استهلاك الكهرباء لكل وحدة من إجمالي الناتج المحلي بنسبة 64, 3% على أساس سنوي في الستة أشهر الأولى من العام طبقا للبيان.من ناحية أخرى، قال البيان إن أكثر الصناعات استهلاكا للطاقة سجلت استهلاكا أقل للطاقة لكل وحدة من الناتج الصناعي في الفترة من يناير إلى يونيو.
كما تراجع استهلاك الطاقة لكل وحدة من الناتج الصناعي بنسبة 76, 7% على أساس سنوي في صناعة الفحم، و49 ,6% في صناعة الصلب، و84, 7% بين منتجي مواد البناء، و17 ,5% في صناعة الكيماويات و57 ,2% بين شركات الكهرباء.
إلا أن استهلاك الطاقة لكل وحدة من الناتج الصناعي ارتفع بنسبة 1. 27 ف% في صناعة النفط والبتروكيماويات و58,1% بين منتجي المعادن الغير حديدية.وقال جوستين يي فو لين، رئيس المركز الصيني للأبحاث الاقتصادية بجامعة بكين، إنه يتعين على الحكومة زيادة الضرائب على الموارد لتشجيع كفاءة الطاقة.
وقال المحللون إن الحكومة أجلت زيادة الضرائب على الموارد وسط مخاوف من أنها قد ترفع التضخم المرتفع بالفعل حاليا، حيث ستقوم الشركات بتحميل التكلفة الإضافية على المستهلكين.كان مؤشر أسعار المستهلك الصيني، المقياس الأساسي للتضخم، قد قفز إلى مستوى قياسي لأول مرة منذ 33 شهراً ليصل إلى 4 ,4% في يونيو، وهو أعلى كثيراً من هدف الثلاثة % الذي حددته الحكومة لعام 2007.
وتقول الصين إن قطاع الطاقة فيها أصبح أكثر بيئية من خلال تخفيض استهلاك الفحم وانبعاث ثاني أكسيد الكبريت ككل، وذلك وفقا لما ذكرته لجنة للدولة المنظمة للكهرباء إلا أن يو تشيوان رئيس اللجنة قال إن صناعة الطاقة بالصين ما زالت تواجه موقفا خطيرا يتطلب زيادة خفض استهلاك الطاقة والانبعاث الملوثة على الرغم مما حدث من تقدم ضئيل.
وتبلغ نسبة محطات الطاقة التي تدار بالفحم في الصين 78% من إجمالي طاقة توليد الطاقة التي بلغت طاقتها 600 مليون وات في عام 2006 في الوقت الذي تمثل فيه الطاقة المائية النظيفة 20% فقط. وتناضل الحكومة الصينية من أجل تخفيض المزيد من المواد الملوثة والإسراف في استهلاك الطاقة من وحدات توليد الطاقة الصغيرة التي تعمل بالفحم لتخفيض استهلاك الطاقة والانبعاث الملوثة.
وقال يو «إن عدداً كبيراً من مصانع الطاقة الصغيرة التي تدار بالفحم يجب أن تمارس إدارة صارمة على إخراج المواد الملوثة وهناك طريق طويل أمامها لمعالجة المشكلة».قالت اللجنة الوطنية للتنمية والإصلاح إن الصين قد أغلقت 156 وحدة صغيرة من وحدات توليد الطاقة بالفحم مع طاقة توليد مركبة تبلغ 5, 5 ملايين كيلو وات في النصف الأول من عام 200.
وأضافت اللجنة أن الإغلاق سوف يوفر 5,8 ملايين طن من الفحم كل عام ويخفض الانبعاث السنوية من ثاني أكسيد الكبريت بمقدار 20 ألف طن ومن ثاني أكسيد الكربون بمقدار 17 مليون طن. وتجدر الإشارة إلى أن استهلاك الطاقة لتوليد كل وحدة من إجمالي الناتج المحلى انخفض بنسبة 33 ,1% العام الماضي إلا أن استهلاك الكهرباء لكل وحدة من إجمالي الناتج العام ارتفع بنسبة 75 ,2%.
كما يذكر أن الإنتاج الصناعي للقطاعات التي تتضمن الكهرباء والصلب وتكرير البترول والكيماويات ومواد البناء والمعادن نما بنسبة 1, 20% في الأشهر الستة الأولى بزيادة 6 ,3 نقاط مؤوية مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي. وقد استهلكت القطاعات الستة 70% من طاقة البلاد للصناعة وأطلقت نفس النسبة المؤوية من ثاني أكسيد الكبريت. وقال يو «إن التوسع السريع للتلوث العالي والقطاعات الستة الشرهة للطاقة سوف يعيق تحسين أداء صناعة الطاقة».
متابعة ـ كفاية أولير
