أكد صندوق النقد الدولي استكمال مراجعة خامسة لاتفاق قرض مشروط بقيمة 727 مليون دولار لصالح العراق لكنه حذر من أن الاقتصاد لن يتقدم مع تفشي العنف في البلاد. وقال الصندوق في بيان «زيادة إنتاج النفط بطيئة والتضخم في تراجع لكنه لا يزال مرتفعا مما يعكس في جانب كبير حالات النقص المرتبطة بالوضع الأمني لاسيما في منتجات الوقود». وأضاف «حدوث تحسن يتوقف بصورة حاسمة على تحسن في الوضع الأمني». ورحب الصندوق بخطوات اتخذتها الحكومة العراقية لتعزيز الاقتصاد لكن يقلقه عدم إحراز تقدم في إصلاح صناعة الطاقة ذات الأهمية الحيوية للبلاد.
ويملك العراق ثالث أكبر احتياطيات نفطية في العالم ويعتمد على صادرات الخام في الجانب الأكبر من عائداته بالعملة الصعبة. لكن الاستثمار الأجنبي الذي تشتد الحاجة إليه لتحديث الصناعة معطل بينما يتشاحن ساسة العراق بشأن قانون نفطي جديد لتحديد سبل تقاسم العائدات بين الأغلبية الشيعية والأقلية من السنة العرب والأكراد. وقال الصندوق «فك أقفال ثروة العراق النفطية يستلزم التعجيل بسن إطار عمل تشريعي جديد لقطاع النفط والغاز في ضوء الاستثمارات الضخمة الضرورية لزيادة إنتاج النفط».
وأكد الصندوق انه أقر تمديد اتفاق القرض المشروط الذي تعتبره الحكومة العراقية احترازيا لمدة ثلاثة أشهر إلى 28 من ديسمبر 2007، لكنه أرجأ النظر في بعض معايير الأداء في إطار الاتفاق مثل المراجعة المؤقتة لميزانية العراق في 2006 من جانب البنك المركزي وإحصاء كل موظفي الخدمة العامة وإدخال تحسينات على تبويب الميزانية وحساباتها. وأضاف صندوق النقد الدولي أن على البنك المركزي أن يواصل تشديد السياسة النقدية وسياسة سعر الصرف لكبح التضخم وتقليل اعتماد الاقتصاد على الدولار. ورفع البنك المركزي أسعار الفائدة وارتفع الدينار العراقي بقوة مقابل الدولار في العام المنصرم.
ويعاني العراق من اقتصادية كبيرة. وبذلك الحكومة جهود كبيرة لتخيف الديون وأوضح مصدر مسؤول في وزارة المالية، أن العمل مستمر من أجل تخفيض ديون العراق، حيث من المؤمل أن تخفض بعض الدول ديونها إلى ما نسبته 100% فيما بلغ عدد الدول التي خفضت ديونها حاليا (54) دولة. وأكد المصدر أن المتابعة الدؤوب للوزارة ستتواصل من أجل إلغاء الديون على العراق بشكل نهائي للنهوض بالواقع الاقتصادي للبلد وبما يؤمن حياة كريمة لجميع أبنائه.
وأشار المصدر إلى الوزارة تعمل على إعادة أموال العراق، فضلا عن متابعتها لمستحقات العراق للقروض التي منحت لبعض الدول حيث يقوم الصندوق العراقي للتنمية الخارجية بمتابعة ديون الدولة العراقية والفوائد المترتبة عليها وحسب الفترات الزمنية. وأكد المصدر ان جهود الوزارة في تخفيض ديون العراق المترتبة عليه أثمرت عن تخفيض بلغت نسبته 80%.
(وكالات)