قررت الحكومة الليبية في اجتماع موسع عقدته لمتابعة ملفات التجارتين الداخلية والخارجية وبرنامج توسيع قاعدة الملكية الجماعية المساهمة ومركز تنمية الصادرات ومؤسسة السلع التموينية، رفع الدعم عن السلع التموينية وتحرير قيود التصدير باستثناء مجموعة بسيطة من القيود تتعلق مثلا بالإسمنت والحديد والسلع المدعومة والخردة.

وقررت التركيز على فتح المجال أمام الصادرات غير النفطية والتشجيع على ذلك خاصة بالنسبة لمنتجات الثروة البحرية وتفعيل دور القطاع الأهلي ليكون المحرك الأساسي في هذا المجال. وفيما يتعلق بالاستيراد وافقت اللجنة على تحرير القيود الكمية على الواردات وصولاً إلى إلغائها وذلك لتحقيق الاستقرار في الأسعار والتكاليف وفتح فرص العمل كما وافقت في هذا الخصوص على تبسيط وتسهيل الإجراءات والمعاملات من خلال الشباك الموحد. كما أذنت بتحرير المنتجات المحلية من نظام التقييد الجبري والإبقاء على تحديد الأسعار في أضيق الحدود مثل السلع التموينية والأدوية والكهرباء ومشتقات النفط.

وبخصوص ملف التجارة الداخلية قررت إعداد مشروع قانون المنافسة ومعالجة الاحتكار ومشروع قانون حماية المستهلك كما وافقت على وضع آلية لرصد ومتابعة وضبط أسعار السلع يومياً من خلال متابعة أسواق الجملة وإلزام موردي السلع المعمرة بإنشاء مراكز الصيانة وخدمات ما بعد البيع. وحول برنامج توسيع قاعدة الملكية الجماعية المساهمة قررت الحكومة الليبية مراجعة جميع الشركات التي تم تمليكها من خلال الهيئة العامة لتمليك الشركات والوحدات الاقتصادية العامة من حيث القيمة ووضعية العرض والعمالة والإدارة وذلك للعرض على اللجنة العليا للتمليك في أقرب الآجال. وكلفت مصرف التنمية والمصرف الزراعي وصندوق الإنماء الاقتصادي والاجتماعي والشركات المساهمة بدراسة الآليات التي تمكن من إدخال الشريك الأجنبي بهذه الشركات وحثت الشركات على قفل حساباتها في الأوقات المحددة.

وأكدت طرابلس على ضرورة الاستفادة من فائض المنتجات المحلية مثل الأسماك والتمور والحمضيات وغيرها بالتصدير إلى أسواق جديدة في الخارج ووافقت خلال مناقشتها لملف مركز تنمية الصادرات على تطوير المنتج المحلي لكي يلقى القبول ويستطيع المنافسة في الأسواق الخارجية وقررت وضع السياسات والإجراءات الداعمة للتصدير وإعداد الدراسات الموسعة عن الصناعات الوطنية والمنتجات القابلة للتصدير. كما وافقت على تحرير ما تبقى من السلع التموينية المدعومة وصرف البديل النقدي عنها وإيجاد السياسات البديلة في مجال توفير الأمن الغذائي.

طرابلس ـ سعيد فرحات