أعلنت إدارة مهرجان الإسكندرية السينمائي الدولي عن مشاركة الفيلم السينمائي «وداعا بافانا» الذي تستند أحداثه إلى قصة حقيقية بطلها المناضل الإفريقي الأسود نيلسون مانديلا في دورته ال23 التي تقام في الفترة من 7 إلى 11 سبتمبر المقبل.

وقال سمير شحاتة الأمين العام للمهرجان إن الفيلم يستمد أهميته من موضوعه المثير إضافة إلى مشاركة 6 دول في إنتاجه باعتباره يتناول واحدة من القضايا التي عانت منها الإنسانية على مدار التاريخ وهي التفرقة العنصرية.

وأضاف شحاتة أن الفيلم المأخوذ من مذكرات جيمس جريجوري الحارس الأبيض لزنزانة مانديلا ـ أشهر سجين سياسي في القرن العشرين ـ التي يتحدث فيها الكاتب السجان عن سجينه الأسود أكثر مما يتحدث عن نفسه مدونا ملاحظاته بدقة على حركات وسكنات هذا السجين وصولا إلى مراقبة بريده كواجب وطني مقدس.

وبينما يظهر الفيلم إيمان السجان في البداية بعدالة نظام الفصل العنصري وبأهمية وظيفته التي يشرف عليها البوليس السري مباشرة، تكشف الأحداث أنه شيئا فشيئا وباحتكاكه بمانديلا تتهاوى هذه القناعات ويحل محلها الشك والشعور بالذنب الذي يكبر يوما بعد يوم وتتبدل قناعاته تماما من خلال فكر سجينه.

وقام بإخراج الفيلم المخرج الدنماركي بيل أوجست الحائز على جائزة السعفة الذهبية مرتين عن فيلميه «بيل المنتصر» و«النوايا الفاضلة» وقام ببطولته الممثل الأميركي دنيس هايسبرت بطل المسلسل التلفزيوني الشهير «24» في دور مانديلا وجوزيف فينيس في دور السجان ودايان كروغر بطلة فيلم طروادة في دور زوجة السجان.

وشارك في إنتاج الفيلم دبي وجنوب إفريقيا وبلجيكا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وبلغت تكاليف إنتاجه 30 مليون دولار وتم تصويره في مكانين سجن فيهما مانديلا وهما «بولسيمور» و«فيكتور فيستير».

وحكم على مانديلا بالسجن مدى الحياة بسبب دفاعه عن حقوق أبناء وطنه من السود. وبعد حملة تضامن عالمية طويلة بدأت منذ اعتقاله أطلقت حكومة جنوب إفريقيا سراحه عام 1990 بعد 27 عاما قضاها في السجن.

ولم يتوقع أكثر المراقبين تفاؤلا أن يصل مانديلا إلى منصب الرئاسة في بلاده بعد 4 سنوات فقط من خروجه من السجن ليصبح أول رئيس أسود لجنوب إفريقيا منهيا بذلك قرونا من التفرقة العنصرية في البلاد.

وكان فيلم «وداعا بافانا» قد عرض لأول مرة بمهرجان برلين السينمائي في فبراير الماضي وقال الممثل الأميركي دنيس هايسبرت في كلمة له عقب العرض إنه يدين الوجود الأميركي في العراق.