قالت المجموعة الروسية العملاقة «غازبروم» لإنتاج الغاز انها ستخفض صادراتها إلى بيلاروسيا بنحو 50% اعتبارا من اليوم الجمعة في حال لم تف بموجباتها المالية. وأعلنت «غازبروم» في بيان ان المجموعة «ارسلت إلى المدير العام لشركة «بلترانس غاز» (التي تنقل الغاز الروسي إلى أوروبا) تبليغا رسميا حول خفض تسليم الغاز إلى المستهلكين في بيلاروسيا بسبب عدم احترام (مينسك) موجبات الدفع للقسم الأول من العام 2007 وغياب ضمانات دفع» المتأخرات.
وأضافت «سيتم تخفيض الحجم اليومي لتسليم الغاز، بنسبة 45% اعتبارا من الثالث من اغسطس». وقالت متحدثة باسم «غازبروم» إنه «لا تجري حاليا مفاوضات» مع الجانب البيلاروسي، لكنها أشارت إلى انه «حتى حلول الثالث من أغسطس (اليوم)، كثير من الأمور يمكن أن تتغير». وجاء أيضاً في البيان أن «غازبروم» أبلغت زبائنها الأوروبيين بأنها ستتخذ جميع «الإجراءات الممكنة» لتفي بالتزاماتها تجاههم.
وأواخر 2006، هدد الروس بقطع الغاز عن بيلاروسيا في حال لم تمتثل مينسك بسعر الغاز الجديد الذي حددته «غازبروم». وفي يناير 2006، أوقفت «غازبروم» تسليم الغاز إلى أوكرانيا في نزاع مماثل حول أسعار الغاز. وفي سياق متصل حثت المفوضية الأوروبية روسيا وبيلاروس «جمهورية روسيا البيضاء» للسعي من أجل التوصل لحل سلمي لنزاعهما الأخير بشأن إمدادات الطاقة.
وقال مارتين سيلمير المتحدث باسم المفوضية للصحافيين «إننا نتعامل مع هذا التطور بأهمية بالغة». ورأى ان كلا الجانبين ينبغي أن يتوصلا لحل نزاعهما بدون تأجيل وايجاد الظروف لاستئناف عمليات تسليم الإمدادات في وقت مناسب. وقال سيلمير إذا تطلب الأمر فإن المفوضية يمكن أن تعقد اجتماعا «لمجموعة التنسيق الخاصة بالغاز» للاتحاد الأوروبي لدراسة ما سيترتب على النزاع بشأن إمدادات الغاز للتكتل المؤلف من 27 دولة.
واتهمت غازبروم شركة بلترانسجاز للغاز في بيلاروس بأنها لم تدفع سوى حوالي نصف قيمة وارداتها من الغاز الروسي خلال الأشهر الستة الأولى من العام الجاري. ويمر حوالي خمس صادرات الغاز الروسية إلى أوروبا عبر بيلاروس. وقالت غازبروم إن الزبائن في الدول الغربية تم إبلاغهم بشأن خفض الإمدادات المزمع.
كانت روسيا وبيلاروس قد تنازعتا من قبل بشأن إمدادات الطاقة في بداية العام الجاري. ورغم تجنب حدوث توقف تام لإمدادات الغاز إلى بيلاروس قامت روسيا بخفض إمداداتها من النفط لعدة أيام وهو قرار سوف يؤثر أيضا على خط أنابيب نقل النفط إلى الاتحاد الأوروبي.
ويعود السبب في تفجر النزاع إلى محاولة موسكو رفع أسعار الطاقة المدعمة بشكل كبير إلى بيلاروس بشكل تدريجي كي تصل إلى المعدلات العالمية. وأسفر مضاعفة أسعار الغاز الروسية إلى تعثر منيسك بشكل خطير في سداد مدفوعاتها في الأشهر القليلة الماضية.
