قامت حكومة دبي مؤخراً بإصدار قانون الملكية العقارية رقم 8 والذي يتعلق بحسابات الثقة أو ما يسمى كذلك بحسابات ضمان التطوير العقاري والذي يستهدف المستخدمين النهائيين الذين يودون شراء ممتلكات في «المناطق الحرة المخصصة» في الإمارة.
وعلى الرغم من أن هذا القانون سوف يساعد على جذب المزيد من المستثمرين الأجانب للتملك في قطاع العقارات المزدهر في دبي، إلا أن القانون لم يعالج الجوانب المتعلقة بالمستثمرين الأجانب الذين يتطلعون إلى شراء وتطوير الأراضي في المناطق المذكورة.
وقال جيمي حولا، الشريك الإداري في «بن شبيب ومشاركوه»، المؤسسة العاملة في الاستشارات القانونية، «نحن نرحب بقانون الملكية العقارية الأخير الذي أقره صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي.
ونعتبر أن هذا القانون استطاع أن يسلط الضوء على أهم القضايا المتعلقة بتنظيم قطاع العقارات في دبي. لكن احد الجوانب التي لم يتم التصدي لها في التشريع الحالي، تتعلق بالمستثمرين الأجانب الذين يتطلعون لشراء وتطوير الأراضي في المناطق الحرة المخصصة لهم.
وهذه التراخيص والتي تقوم دائرة دبي للتنمية الاقتصادية بمنحها تشمل فقط مواطني دولة الإمارات ودول مجلس التعاون الخليجي. وهذا يعني أن المستثمرين الأجانب، الذين لديهم سندات ملكية لقطعة الأرض لا يستطيعون تطوير هذه القطع، إلا من خلال «شركات محلية»، في معظمها شركات مقاولات، وذلك للحصول على التراخيص المناسبة ولامتلاك الحق في تطوير والبناء على هذه الأراضي.
وأضاف حولا، «من المؤكد أن نشاطات المطورين الأجانب ستزداد بشكل ملحوظ إذا ما توفر لهم الأمن الكافي والإطار القانوني المناسب لممارسة الأعمال في دبي. وهذا يعنى بالضرورة منح التراخيص اللازمة التي تؤهلهم لتطوير المشاريع على الأرض التي يمتلكونها دون الاضطرار إلى اللجوء إلى الوسطاء المحليين».
و«من جهتنا، نحن نعتقد أن دائرة دبي للتنمية الاقتصادية تستطيع ان تقوم بهذه العملية من خلال تحديد جميع المتطلبات اللازمة لمنح للمستثمرين الأجانب التراخيص التي تمكنهم من بناء وتطوير الأراضي التي يمتلكونها،» أشار حولا، «كخيار آخر.
وفقا للمرسوم الذي أصدره مؤخرا صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، لإنشاء سلطة تنظيمية للممتلكات، فإننا نعتقد أن هذه السلطة التنظيمية يمكن أن تكون أيضاً بمثابة هيئة تختص بمنح التراخيص لمطوري العقارات سواء الإماراتيين أو الخليجيين أو الأجانب في المناطق الحرة المخصصة لهم».
