يبدأ في مطلع شهر أكتوبر المقبل توزيع فيلم «العدو الحميم» للمخرج الفرنسي فلوران إميليو سيري على نطاق واسع، حيث من المقرر أن تعرضه عشرات الصالات في باريس والمدن الفرنسية الأخرى، وينتشر في الوقت ذاته على الصعيد الدولي.

وضع سيناريو الفيلم باتريك روتمان بالتعاون مع المخرج، بينما قام بالأدوار الرئيسية فيه بنوا ماجيمال (الملازم تيريان) وألبير دوبنتيل (الرقيب دوغناك). والجزائريان الوناس تازيرات ( سعيد) ومحمد فلاق (السجين).

ويتناول الفيلم الذي جرى تصويره في المغرب بين شهري يونيو ويوليو من العام 2006 ، وقائع من حرب الجزائر، ويركز خاصة على موضوع التعذيب الذي مارسه جيش الاحتلال على المقاومين الجزائريين خلال الحرب.

ويظهر تلك الممارسات بطريقة «هتشكوكية» مليئة بالرعب في دهاليز وأقبية الموت، حيث كان الملازم «تيريان» والرقيب «دوغناك» يشرفان على التعذيب في محاولة عبثية للحصول على اعترافات من شأنها إخماد ثوران البركان الجزائري، في الوقت الذي تواصل فيه الآلة السياسية والإعلامية الفرنسية خطابها عن الحرية والمساواة وحقوق الإنسان.

الفيلم أعاد للساحة السياسية الفرنسية الحديث عبر الصحف وقنوات التلفزيون والراديو عن حرب الجزائر، وفتح مجددا تلك الجراح الكبيرة خاصة ما تعلق منه بالجانب الأخلاقي، ولا سيما التعذيب الذي تعرض له عشرات الآلاف من الرجال والنساء والأطفال الجزائريين.