شارفت احتفالية الفيلم العربي في مدينة وهران (غرب الجزائر)، على الانتهاء، واعدة بالاستمرار في السنوات المقبلة، باحترافية أكثر في التنظيم، وفي المساهمة في الانتاجات السينمائية العربية وتشجيعها.

وتعلن مساء اليوم نتائج المسابقتين (الأفلام الطويلة والقصيرة) في حفل ختام يحييه المغني الجزائري الشاب خالد المولود في مدينة وهران التي خرجت منها موسيقى الراي الأمازيغية المحببة إلى قلوب عشاق الموسيقى في العالم.

والحق يقال إن قيمة الجائزة الأولى (50 ألف دولار أميركي)، أمر مشجع، خاصة وأنها ستذهب للمخرج، كي يتسنى له القيام بعمل جديد. لكن البعض يرون في هذا ظلماً للمنتج، الذي يعتبر مغامرا في الدخول بإنتاج لا يعوض له ما أنفقه في أكثر الأحيان. قضية سجالات بلا شك، يمكن حلها بتقسيم قيم الجوائز المالية بين الطرفين. فيربح المخرج إلى جانبه منتجاً متشجعاً، ويمنح المخرج ثقة بعمله، يدفعه إلى المثابرة بعمله أكثر.

الأفلام القصيرة سهلة التحكيم، كون أكثرها متدني القيمة. وإذا كانت لجنة تحكيم هذه الخانة تريد أن تكون عادلة بحق، عليها ان تحصر النتيجة بين ثلاثة أفلام هي: «شادي في أحسن حالاته» للمخرج الفلسطيني مهدي فليفل، و«سكتت شهرزاد عن الكلام المباح» للبناني رامي قديح، و«آخر صرخة» للمغربي حميد بسكيط. وبقرارات غير ذلك تدخل اللجنة قرارها وسط الشكوك، ما يؤثر على مستقبل المهرجان الوليد.

في مسابقة الأفلام الطويلة، يشتم المراقبون رائحة مؤامرات، على أمل أن يكون الأمر مجرد شائعات. وما ورد من كلام يشي بأن الجائزة الأولى ستكون مصرية، حتى يستطيع المهرجان أن يخطو إلى الأمام، وهذا كلام إذا كان صحيحاً هو من السذاجة،. على أي حال إذا حدث حقيقة ما يشاع، سوف يكون للنقاد كلام آخر.

طبعاً، الأمر ليس موجهاً ضد السينما المصرية التي قدمت بتاريخها للفن العربي الكثير من الروائع، كما أنه لسنا ضد فيلم «قص ولزق» للمخرجة هالة خليل. لكن الفيلم أخذ فرصاً كثيرة في عرضه، وحاز على جوائز استحق مجملها، ويكفيه ما وصل إليه.

لذا نعتقد أنه يجب ترك المجال لأفلام عربية أخرى ذات قيمة لأن تحوز ما تستحق، وأكثرها استحقاقاً «يا له من عالم رائع».. الفيلم المدهش ببصرياته، والذي لنا عودة إليه عما قريب في قراءة نقدية واسعة، يستحقها كما يستحق الجائزة الكبرى هنا في وهران.