هوت الأسهم في البورصات الآسيوية بشدة أمس بعد أن قال وزير الدفاع الصيني كاو جانجشوان إن الصين على استعداد لاستخدام القوة العسكرية لمنع تايوان من الحصول على استقلالها. وقال بمناسبة الذكرى الثمانين على تأسيس جيش التحرير الشعبي الصيني إن »الجيش جاهز وقادر وعلى استعداد لمنع استقلال تايوان أو منع أي أحداث كبيرة يمكن أن تؤدي إلى استقلال تايوان«.
وجاء تراجع الأسهم أيضاً متأثرة بالاتجاه العالمي الذي قادته الأسهم الأميركية الليلة الماضية. وتراجع المؤشر القياسي لبورصة شنغهاي بمقدار 170.47 نقطة أو ما يوازي 3.81% ليغلق على 400.56 نقطة. بينما خسر مؤشر بورصة شينزين الصغيرة 2.66% من قيمته لينهي التعاملات على 17495.2 نقطة مع تكبد المؤشرين أكبر هبوط لهما في أربعة أسابيع.
وقال محللون إن الهبوط كان نتيجة »للبيع الكبير ولعمليات التصحيح الداخلية« بعد المكاسب القوية خلال الشهر الماضي. وتراجع مؤشر هانج سينج القياسي لبورصة هونغ كونغ بنسبة 3.15% أو بمقدار 730 نقطة تقريبا ليغلق على 22455.36 نقطة وسط استمرار المخاوف بشأن الاقتصاد الأميركي. وتم تداول أسهم بقيمة 121.06 مليار دولار هونغ كونغ تقريبا (15.52 مليار دولار).
وقال سماسرة إن مستثمرين محليين انتابتهم حالة من الهلع عقب هبوط بورصة وول ستريت وللمخاوف بشأن سوق الإسكان الأميركية على الرغم أنهم قاموا أيضاً بعمليات لجني الأرباح بعد ارتفاع أسعار الأسهم مؤخرا. كما تراجعت الأسهم التايوانية بنسبة 4.26%، وأغلق مؤشر بورصة تايوان على 8891.88 نقطة متراجعا بمقدار 395.37 نقطة أو ما يوازي 4.26% عن إغلاق أمس الثلاثاء.
ويعد هذا الهبوط هو خامس تراجع حاد تشهده البورصة منذ أن هوى مؤشرها بنسبة 6.17% في 13 مارس عام 2000. وهوت الأسهم في بورصة كوريا الجنوبية وسط عمليات بيع كثيفة من جانب الأجانب عقب الخسائر التي منيت بها البورصات الأخرى.
وتراجع مؤشر كوسبي لبورصة سول بمقدار 76.82 نقطة أو ما يوازي 4% ليغلق على 1856.45نقطة. وتجاور عدد الأسهم الخاسرة الأسهم المرتفعة ليصبح العدد 710 أسهم متراجعة مقابل 96 سهما مرتفعا.
على صعيد آخر، واصل مؤشر نيكاي القياسي للأسهم اليابانية تراجعه حيث هبط بنسبة 2.19% ليسجل أدنى مستوى إغلاق منذ منتصف مارس الماضي بفعل المخاوف من تزايد مشاكل أسواق الائتمان. ومن العوامل الرئيسية في انخفاض المؤشر أيضا هبوط أسهم شركة تي.دي.كي بعد انخفاض حاد في أرباحها.
كما انخفض مؤشر توبكس الأوسع نطاقا لأسباب منها خسائر كبيرة منيت بها أسهم البنوك التي تعرضت لضغوط بعد أن سجلت نتائج مخيبة للآمال. واشتدت حدة المخاوف الائتمانية بعد أن حذر بنك ماكواري الاسترالي من أن صغار المستثمرين قد يواجهون خسائر تصل إلى 25% في اثنين من الصناديق مرتفعة العائد التي يديرها البنك في إطار تداعيات أزمة قطاع الرهن العقاري مرتفع المخاطر في الولايات المتحدة.
وفي ختام التداولات هبط مؤشر نيكاي 377.91 نقطة أي بنسبة 2.19 في المئة إلى 16870.98 نقطة ليسجل أدنى مستوى إغلاق منذ 16 مارس. وتراجع مؤشر توبكس الاشمل 2.19% إلى 1668.85 نقطة.
ودخلت الأسهم الأوروبية إلى دائرة الانخفاض أيضاً مع تزايد مخاوف المستثمرين حول مدى تداعيات مشاكل قطاع الرهن العقاري عالي المخاطر في الولايات المتحدة مما أدى إلى اشتداد اتجاه العزوف عن المخاطر وهبوط أسواق الأسهم العالمية.
وفي يوم شهد إعلان عدد كبير من نتائج الشركات كانت أسهم شركة بي.ام.دبليو الألمانية للسيارات الفاخرة من أكبر العوامل المؤثرة في هبوط الأسهم بعد أن أعلنت انخفاض أرباحها قبل الضرائب بنسبة 13.6% في الربع الثاني.
وهبط سهم بي.إم.دبليو 4.5%بينما تصدر القطاع المصرفي قائمة الهبوط على مستوى القطاعات. وفي إحدى مراحل التداول انخفض مؤشر يوروفرست 300 الرئيسي لأسهم الشركات الكبرى في أوروبا بنسبة 2.0% إلى 1520.1 نقطة.
وكان المؤشر ارتفع بنسبة 2% في الجلسة السابقة إذ خفف تضاؤل فروق الأسعار في أسواق الائتمان من حدة المخاوف على عمليات تمويل الشركات مستقبلا لانجاز عمليات الاندماج والاستحواذ.
وكانت الأسهم الأميركية قد سجلت تراجعا عند الإغلاق في بورصة وول ستريت أول من أمس الثلاثاء متأثرة باستمرار عمليات بيع أسهم شركات النفط والعقارات بعد أن واصلت أسعار النفط ارتفاعها وفي ظل مخاوف بشأن مستقبل سوق العقارات في الولايات المتحدة. وتراجع مؤشر داو جونز القياسي 146.32 نقطة أي بنسبة 1.1 % ليغلق على 13211.99 نقطة.
كما تراجع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 الأوسع نطاقا 18.64 نقطة أي بنسبة 1.26 % ليغلق على 1455.27 نقطة. وخسر مؤشر ناسداك المجمع لأسهم التكنولوجيا 37.01 نقطة أي بنسبة 1.43 % ليغلق على 2546.27 نقطة.
