انخفضت أسعار النفط في الاسواق الاسيوية أمس حيث سجل خام غرب تكساس المتوسط للعقود الاجلة تسليم شهر سبتمبر المقبل 77.86 دولارا بانخفاض مقداره 35 سنتا عن سعر الاقفال السابق.
وفي المقابل ارتفع سعر سلة خامات نفط منظمة الدول المصدرة للنفط »أوبك« والمكونة من خام صحارى الجزائري وميناس الاندونيسي والايراني الثقيل والبصرة الخفيف العراقي وخام التصدير الكويتي وخام السدر الليبي وخام بوني الخفيف النيجيري والخام البحري القطري والخام العربي الخفيف السعودي وخام مربان الاماراتي وخام بي.سي.اف 17 من فنزويلا الى 72.40 دولارا للبرميل من 72.24 دولارا سجلت مطلع الأسبوع.
وصعد النفط بأكثر من دولار أول من أمس الثلاثاء مسجلا مستوى قياسيا لسعر التسوية فوق 78 دولارا للبرميل وسط توقعات بأن زيادة طلب مصافي التكرير ستستنزف بدرجة أكبر المخزونات في الولايات المتحدة أكبر بلد مستهلك للطاقة في العالم.
ويقول الخبراء إن تركيز الاسواق حاليا ينصب على مسألة العرض والطلب. وقال توم بنتز المحلل لدى بي.ان.بي باريبا لعقود السلع الاولية في نيويورك »هذه السوق لا تيأس، الاتجاه الصعودي يتواصل«. وأسعار النفط في ارتفاع منذ شهر وسط مخاوف من استنزاف المعروض لمواكبة نمو الطلب العالمي لا سيما مع تحسن معدلات تشغيل مصافي التكرير في الولايات المتحدة.
ويقول محللون ان الاسعار تتلقى دعما استثنائيا من تراجع مخزونات النفط في كاشينج بولاية اوكلاهوما وهي نقطة التسليم لعقود الخام في بورصة »نايمكس« مع عودة مصافي التكرير الاميركية من سلسلة تعطيلات مفاجئة. وأوضح ستيفن شورك رئيس تقرير شورك »نرى المصافي تعود، انها تنتج والسوق تنظر الى تراجع المخزونات في كاشينج«.
من جهة أخرى ارتفعت ايرادات صادرات منظمة الدول المصدرة للنفط »أوبك« من النفط والغاز الى مستوى قياسي قدره 649 مليار دولار في 2006 مع صعود أسعار الخام الى أعلى مستوياتها وضخت المنظمة نفطاً بكميات تقترب من طاقتها الانتاجية القصوى.
وقالت أوبك في نشرتها الاحصائية السنوية ان دخل السعودية أكبر بلد مصدر للنفط في العالم من الصادرات البترولية التي تشمل النفط الخام والمكثفات وسوائل الغاز الطبيعي بلغ 194 مليار دولار العام الماضي بزيادة 20 في المئة. وغذى ارتفاع أسعار النفط الى مستوى قياسي بلغ 78.40 دولارا للخام الاميركي في يوليو من العام الماضي نموا اقتصاديا في بعض بلدان
أوبك. ولايزال النفط قريبا من أعلى مستوياته مما يشي بعام سخي اخر في 2007. وقال بول توسيتي المحلل في بي.اف.سي انيرجي »أعضاء أوبك يعتادون الان على ارتفاع الدخل ولذا سيتوخون الحذر الشديد بشأن حجم الانتاج الذي يضيفونه الى السوق في الاشهر المقبلة«.
ومع ارتفاع الاسعار والطلب العالمي العام الماضي تمكن معظم أعضاء المنظمة من الانتاج بطاقتهم القصوى. وبدأت المنظمة كبح المعروض أواخر 2006 مع تراجع الاسعار. وأصبحت أوبك تضم 12 بلدا بانضمام أنجولا في أول يناير وتضخ المنظمة أكثر من ثلث انتاج العالم من النفط.
وراجع تقرير أوبك أرقاما للسنوات السابقة بغية ادراج البلد الواقع في غرب افريقيا. وتتمتع أنجولا بطفرة نفطية اثر حرب أهلية استمرت 27 عاما وانتهت في 2002 وهي تبني عشرات الفنادق والنزل للوفاء بطلب متنام دفع سعر الغرفة في العاصمة لواندا الى 250 دولارا في الليلة.
وعبرت أوبك عن القلق بشأن تآكل القدرة الشرائية للاعضاء جراء تراجع قيمة الدولار الاميركي وتقول ان هذا خفف من تأثير ارتفاع أسعار النفط. وكان معالي محمد الهاملي وزير الطاقة ورئيس أوبك قد قال في وقت سابق إنه و بحساب التضخم والدولار فإن تكلفة برميل النفط ليست أعلى مما كانت عليه قبل ثلاثة عقود.
ومؤخرا طلبت ايران التي تخوض نزاعا مع واشنطن بشأن نشاطها النووي من المشترين اليابانيين الدفع بالين بدلا من الدولار. ولم يظهر منتجو الخليج اهتماما كبيرا بالتحول الى عملات أخرى. وتسيطر أوبك على ثلاثة أرباح احتياطيات النفط الخام المؤكدة في العالم وتقول ان مواردها زادت في 2006.
وقال التقرير ان الاحتياطيات نمت الى 922 مليار برميل من 913 مليار برميل في 2005 وذلك لزيادة احتياطيات فنزويلا بالاساس. وخضعت تقديرات حجم الاحتياطيات لتدقيق أكبر في السنوات القليلة الماضية لاسباب منها اعلان رويال داتش شل في 2004 أنها بالغت لسنوات في تقدير حجم حيازاتها.
وأثار محللون تساؤلات بشأن حجم الاحتياطيات السعودية وهو ما تنفيه الرياض كما هونت الكويت من تقارير بأن احتياطياتها تقترب من نصف التقديرات الرسمية. وأوضح التقرير ان احتياطيات أوبك من الغاز الطبيعي تراجعت قليلا الى 89 تريليون متر مكعب لانخفاض الاحتياطيات الايرانية.
وساهم نقص الطاقة التكريرية في أنحاء العالم في ارتفاع أسعار النفط وأظهر تقرير أوبك ارتفاعا طفيفا في قدرة الدول الاعضاء العام الماضي. وبلغت الطاقة التكريرية 9.23 ملايين برميل يوميا في 2006 صعودا من 9.09 ملايين برميل يوميا في 2005 حسبما ذكر التقرير.
127 مليار دولار احتياطي النقد النفطي الروسي
قالت وزارة المالية الروسية في بيان ان قيمة استثمارات صندوق ادخار الثروة النفطية نمت إلى 263, 3 تريليونات روبل 48, 127 مليار دولار في أول أغسطس من 141 ,3 تريليونات روبل في أول يوليو الماضي.
وتأسس الصندوق عام 2004 لحماية الميزانية من أي انخفاض في أسعار النفط العالمية. ويتم تحصيل رسوم خاصة على الاستخراج والصادرات لحساب الصندوق عندما يتجاوز سعر النفط 27 دولاراً للبرميل.
وسيتم في العام المقبل إحلال صندوق للنفط والغاز محل الصندوق الحالي سيجري من خلاله تجميع كل إيرادات روسيا من الطاقة على أن يتم فصل إيرادات النفط والغاز عن الميزانية التي ستعاني عندئذ من عجز. وتقضي خطة الحكومة بتقسيم الصندوق الجديد في أول فبراير المقبل إلى صندوق للاحتياطيات لتغطية أي عجز في الميزانية من جراء انخفاض الأسعار وصندوق للرعاية الاجتماعية موجه لخدمة النمو.
