كشفت «ميريل لينش» عن تقديمها مؤشر جديد لفعالية الطاقة يحدد القطاعات الصناعية التي يجب أن تستفيد من التوجه العالمي لتحسين فعالية الطاقة. ويشمل المؤشر حالياً 40 شركة حول العالم تعتقد «ميريل لينش» بأنها يجب أن تستفيد من المساعي العالمية لتخفيض انبعاث غاز ثاني أوكسيد الكربون وتكلفة إنتاج الطاقة.
ويقول أساري إفيونج محلل الاستثمارات الاجتماعية المسؤولية/الطاقة المتجددة في «ميريل لينش» : في وقت شهدنا فيه تحوّل واضح في الموارد واهتمام المستثمرين نحو الطاقة المتجددة، لايزال موضوع فعالية الطاقة غير مستكشف نسبياً. واضاف أننا نعتقد بأن سوق فعالية الطاقة يشكل فرصة مهمة للمستثمرين، وبأنه متى تغيرت السياسة فإن ذلك سيؤدي إلى تغيير هيكلي في الطلب.
وعددت «ميريل لينش» القطاعات الأكثر بروزا في هذا المجال، وهي: صناعة السيارات، السلع الصناعية، أشباه الموصلات ومواد البناء. ويقسم مؤشر «ميريل لينش» لفعالية الطاقة إلى أربعة عناصر: دمج اللاعبين مع التركيز على القطاع الصناعي، فعالية الوقود في صناعة السيارات، العزل الحراري في قطاع البناء، وحلول فعالية الطاقة بما فيها من منتجات وتطبيقات وسلسلة عمليات التصنيع.
وفي قطاع صناعة السيارات، فإن الإهتمام بسلامة الطاقة والوعي بخطورة التغيرات المناخية الناجمة عن انبعاث غازات ثاني أوكسيد الكربون تؤدي إلى إصدار قوانين أكثر صرامة وشمولية. وعلى ضوء هذه التوجهات تركز «ميريل لينش» على الشركات التي من الممكن أن تستفيد من المقاييس الجديدة الأكثر صرامة لإنبعاث الغازات والتي غالبا ما تتصدر أولويات سوق التقنيات الجديدة التي تساهم في زيادة فعالية الوقود.
ويشير محللو «ميريل لينش» إلى أن الصناعة الإنتاجية العالمية يمكن أن تحسن فعالية طاقتها الخاصة بها بنسبة إجمالية تتراوح بين 18 إلى 26% (وفي الوقت نفسه تخفيض نسبة إنبعاث غاز ثاني أوكسيد الكربون بنسبة 19 إلى 32%)، وبينما لا يمكن تطبيق كافة امكانيات توفير الطاقة من دون هيكل عمل قوي من القوانين أو الحوافز.
كما يسلط المؤشر الضوء على شركات القطاع الصناعي والتي هي قادرة أكثر من غيرها على تخفيض انبعاث غاز ثاني أوكسيد الكربون واستهلاك الطاقة خلال عمليات التصنيع. كما أن سوق أشباه الموصلات ذات القوة العالية تبدو في موضع جيد لتحفيز النمو مدعومة بالحاجة لتحسين فعالية الطاقة من خلال سلسلة تزويد الكهرباء بداية من التوليد إلى التوزيع فالاستهلاك.
وبالتركيز على مرحلة الاستهلاك، هناك طرق عديدة يمكن فيها لشركات الرقائق تخفيض كمية الطاقة المستهلكة بما فيها طاقة وضع الانتظار، وتخفيض هدر الحرارة خلال التوزيع، وتزويد المحركات بسواقات مختلفة للسرعة.
ويشمل المؤشر الجديد لفعالية الطاقة الشركات الرئيسية في قطاع أشباه الموصلات مع الشركات المصنفة في المراكز الأولى في تصنيفات فعالية الإضاءة والقياس الذكي. وأخيرا حدد محللو «ميريل لينش» قطاع البناء الذي يشكل المجال الأوسع لتحقيق فعالية الطاقة بأقل تكلفة.
ويتوقع أن تواجه الشركات الموجودة في المؤشر نمواً مضاعفاً على الطلب في قطاع العزل في البناء. وتدعم نظرة «ميريل لينش» في شأن النمو القوي في العرض موجة جديدة من القوانين، خصوصا في أوروبا، تستهدف هذه الشريحة من السوق.