أعلنت إدارة مهرجان الإسكندرية السينمائي الدولي مشاركة 5 دول عربية من بلدان البحر المتوسط في الأقسام المختلفة للمهرجان في دورته ال23 التي تقام في الفترة من 7 إلى 11سبتمبر المقبل وهي لبنان والمغرب وتونس والجزائر بالإضافة إلى مصر التي لم تتحدد بعد الأفلام التي ستمثلها في المهرجان.
وقال المهرجان في بيان له إن «الأفلام العربية كلها عكست هموم المواطن والوطن العربي حتى أن أحدها يشير لغياب الحلم لدى المواطن العربي بينما تعزف أفلام أخرى ألحانا موجعة تراوحت بين الوهم والقهر والتعذيب والإرهاب بل والانفصام في شخصية الوطن نفسه».
وتشارك لبنان بفيلم «فلافل» وهو الفيلم الروائي الأول للمخرج ميشال كموني وهو مؤلفه ومنتجه. ويقوم ببطولة الفيلم إيلي متري وعصام بو خالد وميشيل الحوراني وهيام أبو شديد. ويتناول العمل حكاية شاب لبناني ينتمي
إلى جيل ما بعد الحرب «يحاول أن يبحث عن حيز جغرافي وإنساني آمن وسط دائرة القهر والتمزق».كما تشارك المغرب بأربعة أفلام هي «يا له من عالم رائع» للمخرج فوزي بنسعيدي الذي يقوم بالبطولة فيما تقدم زوجته نزهة رحيل دور حبيبته الشرطية والفيلم يلقي نظرة متأملة على حال المغرب اليوم من خلال قاتل
أجير يقع في غرام شرطية مرور وتنتهي الأحداث بمقتلهما وسط الكثير من الرموز والإحالات السياسية. أما الفيلم المغربي الثاني فهو «طريق العيالات ـ النساء» إخراج فريدة بورقية وتأليف فريدة بليزيد وبطولة منى فتو وثلاثتهن من رائدات السينما العربية الجديدة وساهمن بشكل ملموس في تطوير السينما المغربية التي تتمحور حول قضايا المرأة في الوطن العربي عموما.
ويحمل الفيلم المغربي الثالث اسم «ريح البحر» وهو للمخرج عبد الحي العراقي وبطولة محمد مروازي ومحمد خيي وسعدية لديب وسعيد باي ويحكي قصة بحار يقرر الانتقام من أباطرة المخدرات ويسلط الضوء على بارونات المخدرات بالجزء الغربي من المنطقة العربية ويعكس حجم السلطة التي يملكها هؤلاء. كما يعرض للمغرب أيضا فيلم «الدراجة» إخراج حميد فريدي وبطولة محمد نادر وسهام أسيف.
وتشارك تونس بثلاثة أفلام أولها «بين الوديان» وهو أول فيلم طويل لمخرجه خالد البرصاوي بعد سلسلة من الأفلام القصيرة. والفيلم من بطولة أحمد الحفيان ومعز الغديري ونادية بوستة ولطفي الدزيري ويروي قصة الفتاة
عائشة التي تهرب ليلة زفافها المفروض عليها من قريبها للحاق بمن أحبته منذ الطفولة.
ويحمل الفيلم التونسي الثاني اسم «جنون» وهو للمخرج فاضل الجعايبي الذي شارك في كتابته مع زوجته جليلة بكار. والعمل من بطولة فاطمة بن سعيدان وكريم الكافي ونجوى الجندوبي وبسمة العش ويدور حول «نون» المريض المصاب بانفصام في الشخصية ويقع في حب الطبيبة التي تعالجه.
كما يعرض أيضا خلال المهرجان الفيلم التونسي «عرس الذيب» سيناريو وإخراج جيلاني السعدي وبطولة أنيسة داود وعبد المنعم شويات ومحمد قريع وعاطف بن حسين والحبيب بن مبارك. ويتناول العمل معاناة المهمشين في المجتمعات العربية الإسلامية من خلال حياة أربعة شبان تعرضوا للإذلال على يد آبائهم وتعرضوا لاعتداءات من قبل الشرطة فلم يبق لهم من خيار إلا اللجوء إلى العنف والانتقام الذي يكونون أول ضحاياه.
ويعرض في إطار تكريم المهرجان للمخرج التونسي نوري بوزيد فيلم «آخر فيلم» الذي يعبر عن حالة الضياع التي يعيشها الشبان العرب على المستوى الفكري وعن حالة اليأس على المستوى الاقتصادي. وأثار الفيلم لدى عرضه نقاشا حول قضية الإرهاب والدوافع إليها في المجتمعات الإسلامية.كما يعرض لنوري بوزيد كذلك في إطار تكريمه أفلام «ريح السد» و«صفائح من ذهب» و«عرائس الطين».
ويعرض في إطار اختيار الجزائر ضيف شرف المهرجان، باعتبارها عاصمة للثقافة العربية لهذا العام، فيلم «معركة الجزائر» الذي أخرجه المخرج الإيطالي جيلو بونتيكورفو عام 1966. ويتناول العمل معركة السيطرة على مدينة جزائرية عام 1957 بين المظليين الفرنسيين ورجال جبهة التحرير حيث يستخدم الفرنسيون وسائل التعذيب ضد الأهالي والمقاتلين فيما يعمد هؤلاء إلى المقاومة العنيفة المستميتة.
ويعرض الفيلم الوثائقي «محامي الإرهاب» للمخرج باربير. ويستضيف مهرجان الإسكندرية الشخصية الحقيقية ومحور الفيلم وهي المحامي الفرنسي من أصل فيتنامي جاك فيرجس زوج المناضلة الجزائرية جميلة بوحيرد.
ويعرض للجزائر كذلك فيلم «عشرة ملايين سنتيم» للمخرج بشير درايس ويدور حول ضغوط جماعات مسلحة على مهندس لقتل الأبرياء كما يعرض فيلم «ظلال الليل» لمخرجه ناصر بختي الذي اختار مدينة جنيف ساحة لأحداثه التي تدور حول المهاجرين المطاردين.ويعرض أيضا خلال المهرجان فيلما «موريتوري» للمخرج عكاشة تويتا و«دوار النساء» للمخرج محمد شويخ.
