قريباً تصبح مغنية. المقلّدة والممثلة ميس حمدان تسعى لاكتساب لقب جديد تضيفه إلى القائمة، ولا مانع إن كانت أختها مي سليم أول المنافسات في مجال الغناء، رغم ذلك لم تتخّذ قراراً حاسماً بالانفصال عن برنامج cbm عبر شاشة mbc، فالوقت ما زال مبكراً، وقد تشهد المرحلة المقبلة تغييرات جذرية في مسيرتها الفنية.

قبل أيام وقفت ميس أمام كاميرا المخرج سعيد الماروق في بيروت وصورت أول فيديو كليب لأغنية «بحبّ اللي يحبك»، قبل أن تعود إلى القاهرة لاستكمال تصوير أفلامها السينمائية «وقت الجدّ بجد» و«شارع 18» و«عقد معقّد».

جريدة «البيان» التقت ميس خلال زيارتها الخاطفة إلى بيروت، حيث دار معها الحوار الآتي:

* يقول البعض إن وصولك إلى السينما المصرية جاء نتيجة قيامك بعدّة أدوار في برنامج CBM، هل توافقينهم الرأي؟

ـ لا أنكر ان البرنامج مهدّ الطريق أمامي، كي أحققّ انتشاراً واسعاً في الوطن العربي، لكني عرفت كمقلّدة كوميدية تجسّد شخصيات المشاهير خاصة المطربين والمطربات، وهذا ما دفع المنتجين لعرض سيناريوهات سينمائية، اخترت منها أول أفلامي الخليجية «كيف الحال»، ومن ثمّ كانت التجربة المصرية في فيلم «عمر وسلمى».

* هل صحيح ما ترددّ حول تركك برنامج cbm، للتفرّغ تماماً إلى السينما؟

ـ حالياً، توّقف إنتاج البرنامج بسبب العطلات الصيفية، عسى أن ينطلق ضمن الموسم المقبل، لكن لم أحددّ موقفي نهائياً بعد من المشاركة أو عدمها، فالموضوع محكوم بالظروف المستجدّة على حياتي المهنية، اليوم أعيش عدّة متغيّرات منها دخولي عالم التمثيل السينمائي بجدّية تامة وكذلك الغناء.

* ما هي الشخصية التي استمتعت بتقليدها؟

ـ أحبّ الدكتورة هالة سرحان ونانسي عجرم، أما الشخصية الأقرب لي فهي الراقصة المصرية دينا، لأنها تستفزّني لتقليدها بحماس بالغ.

* ومن أزعجه تقليدك له؟

ـ لا أحد، إنما المطربة السورية أصالة تحفّزني دائماً على تقليدها.

* لكن تجاربك محدودة نوعاً ما إذا جرت المقارنة بين فيلمي «كيف الحال» و«عمر وسلمى»؟

ـ قد تكون محدودة لأنني أمضيت أربع سنوات في البرنامج الكوميدي حاولت خلالها إثبات قدرتي التمثيلية في مجال التقليد.

* لكن فيلم «كيف الحال» تلقى انتقادات عنيفة رغم رصد ميزانية ضخمة لإنتاجه؟

ـ بدأت الانتقادات قبل تصوير الفيلم أو عرضه، وعلت الأصوات من داخل المملكة السعودية لمنع إنتاجه، مبررين الرفض بأنه لا حاجة لتشجيع هذا القطاع طالما أن مصر رائدة في مجال السينما، بالمقابل تلقيت إطراءات كثيرة، لأن شريحة أخرى من الناس فرحت بتجسيد دور شخصية سعودية بما ان السينما تفتقد لذلك، وبكلّ الأحوال أدين للفيلم بالشهرة والفرص الكثيرة التي منحني إياها لاحقا.

* لا بد أنك استفدت من انتقاد ما، أليس كذلك؟

ـ انا المنتقد الأول لنفسي، ولا يعجبني ما أقدمه بتاتاً، لا بل أخفي وجهي بيدي الإثنتين كي لا أرى المشاهد الخاصة بي.

* هناك من يعزو نجاح فيلم «عمر وسلمى» لنجومية تامر حسني فقط، بغض النظر عن فريق العمل، ما رأيك؟

ـ لا شك ان تامر حسني ومي عز الدين يمتلكان قاعدة جماهيرية واسعة، إنما لا يمكن الرهان على هذا السبب وحده، بل العناصر تتضافر مجتمعة لتحقق الهدف، وأنا جسّدت دوراً ثانوياً ومؤثراً في آن، وكنت الحبيبة الأولى لتامر حسني قبل ان يتعرّف على مي عز الدين، لذا أعتبر ان الفيلم هو الأول على صعيد انتشاري المصري.

* ما هي أفلامك السينمائية المقبلة؟

ـ صوّرت فيلم «شارع 18» مع شركة العدل غروب، كتب السيناريو عمر شامة ومن إخراج حسام الجوهري، يقوم ببطولته عدّة وجوه جديدة وتشاركنا دنيا سمير غانم وأحمد فلوكس وعمر حسن يوسف وسامح الصريطي، والقصة مثيرة جداً تدور حول فتاة ارستقراطية تواجه مقتل والدها وتتعرّض لمشاكل جمّة مع عمّها، وتجري الأحداث لاكتشاف هوية القاتل، كذلك وقّعت على عقد لبطولة فيلم «عقد معقّد»، ألعب دور بهلوانية تضرب السكاكين في السيرك، تتحوّل فيما بعد إلى قاتلة، ما يعرّضها إلى مواقف كثيرة.

* وما مصير فيلم «وقت الجد بجدّ»؟

ـ سأصور فيلم «وقت الجد بجد» مع تامر حسني للمخرج نصر محروس. وهو فيلم غنائي استعراضي بحت، يشارك فيه هيثم شاكر وثومة وطلعت، ألعب فيه دور فنانة داخل ملهى ليلي في الاسكندرية يتعرّف عليها أحد المنتجين الكبار ويضمّها إلى فرقة مشهورة، وبعدها تجري أحداث كثيرة يسلّط الضوء من خلالها على العلاقات الإنسانية والتناقضات النفسية لدى كلّ شخص، وكذلك على علاقة الحبّ بيني وبين منتج أعمال الفرقة.

* ألم يكن لوجود أختك مي سليم كمطربة أثر في تشجيعك؟

ـ خططّت للغناء قبل أختي مي، لكن الظروف قلبت الموضوع رأساً على عقب، فخطوت نحو التمثيل، وأجلّت الغناء لوقت لاحق، اليوم سنحت الفرصة وحققت هدفي بتشجيع من أمي وأخواتي، كما ان المنافسة بعيدة جداً بيننا لاختلاف صوتينا.

* يتهّمك البعض أنك دخيلة على الساحة المصرية، بم تردّين؟

ـ أولاً أنا أردنية من أصول فلسطينية، عشت سنوات عدّة في الإمارات، ثم في مصر، فجمعت صداقات ومعارف كثر، لذا لا أشعر بأنني دخيلة بأي مكان، والفن له هوية عربية، المهمّ ان يكون جميلاً.

بيروت ـ فاطمة داوود