أكد مديرو شركات سياحية متخصصة في السياحة الوافدة إلى دبي أن حدث مفاجآت صيف دبي نجح خلال عقد من الزمان في أن يعيد رسم الخريطة السياحية لمنطقة الخليج وان يتوج دبي وجهة سياحية لكل فصول العام، وهو الأمر الذي أدى إلى محو مصطلح «موسم ركود» الذي كان يطلق على أشهر الصيف في دبي، من القاموس السياحي لهذه الشركات.
وأوضح المديرون ان المفاجآت تمثل سببا رئيسيا في زيادة أعداد السياح القادمين إلى دبي خلال فترة الصيف وأنها سهلت بنسبة كبيرة جهود تلك الشركات في بيع وتسويق برامجهم السياحية لدبي خلال الصيف في مختلف الأسواق العالمية وخاصة في دول مجلس التعاون الخليجي.
وأشاروا إلى أن مفاجآت صيف دبي هذا العام أشعلت المنافسة من جديد بين الشركات السياحية العاملة في الإمارة لجذب السياح إلى دبي خلال الصيف حيث تسابقت الشركات الكبرى في إعداد برامج سياحية متميزة للسياح القادمين من الأسواق الأوربية والآسيوية التي سجلت نموا في أعداد المجموعات السياحية القادمة إلى دبي خلال الصيف مقارنة بالسنوات الماضية.
30% نمواً
وتوقع مديرو الشركات السياحية أن تنمو الحركة السياحية الوافدة إلى دبي بنسبة لا تقل عن 30% خلال شهر أغسطس الحالي وذلك وفقا لما تعكسه الحجوزات المؤكدة لدى هذه الشركات في تلك الفترة.
سياحة على مدار العام
وقال غسان العريضي الرئيس التنفيذي لشركة ألفا تورز إن دبي نجحت من خلال الجهود التي تبذلها دائرة السياحة والتسويق التجاري والفعاليات التي يقدمها حدث مفاجآت صيف دبي في تخطي مرحلة المواسم القوية والمواسم الضعيفة في معدلات الإشغال الفندقي والتدفق السياحي القادم إليها من مختلف الأسواق.
مشيرا إلى النمو في القطاع السياحي وتوسيع المنتجات السياحية وتوزيعها زمنيا بما يتناسب وحاجة كل موسم، قد سهلا من مهمة الوكلاء السياحيين في الخارج وشركات السياحة المحلية في تسويق البرامج أمام السياح الراغبين في التمتع بزيارة دبي.
وأوضح العريضي أن الشركات السياحية بدأت منذ سنوات في الترويج للسياحة الصيفية في دبي وكان هناك تخوف من ذلك خاصة في الأسواق الأوروبية نتيجة ارتفاع درجة الرطوبة وعدم وجود أنشطة وبرامج سياحية متكاملة لهم.
ولكن منذ انطلاقة مفاجآت صيف دبي وابتكار المزيد من المنتجات السياحية لهذا الموسم، تزايد الطلب عاما تلو الآخر إلى أن أصبحت الشركات تواجه في بعض الأحيان صعوبة في توفير عدد كبير من الغرف لهذه الأفواج السياحية، كما هو الوضع في الموسم الشتوي.
وأشار العريضي إلى أن الشركات السياحية تضع خيارات بديلة أمام الأفواج السياحية القادمة من أوروبا على وجه الخصوص والتي لا تتوفر لها غرف فندقية خلال الموسم الشتوي، بالقدوم خلال الصيف، فتتم الموافقة على الفور وذلك لرغبتهم الحقيقية بزيارة دبي في أي وقت من العام ولعلمهم أن الأسعار في فنادق دبي في تلك الفترة ارخص بنسبة 40% عن الفترات الأخرى من العام.
كما أن عمليات التسوق والشراء تعتبر أفضل من المواسم الأخرى حيث تقدم المراكز التجارية والمحلات عروضا وخصومات ضخمة خلال مفاجآت صيف دبي. وقال إن الطلب السياحي على دبي خلال الصيف في تزايد مستمر مقدرا نسبة النمو في أعداد زوار دبي هذا الصيف بنحو 13% عند مقارنتها بصيف العام الماضي.
السياحة الخليجية
ولفت العريضي إلى انه برغم النمو الملحوظ في أعداد السياح القادمين من الأسواق الأوروبية خلال الصيف،إلا أن السوق الخليجي يظل في طليعة الأسواق التي تأتي منها أفواج سياحية كبيرة إلى دبي صيفا، وذلك بعد أن تحولت دبي بالنسبة لهم محطة أساسية في أجندتهم السياحية السنوية.
مشيرا إلى أن العائلات الخليجية عندما تخطط لقضاء عطلتها سواء في آسيا أو أوروبا تعتبر محطة دبي أمام محطتها للانطلاق لهذه الوجهات أو محطة العودة بعد الانتهاء من عطلتهم في تلك البلدان.
توقعات بارتفاع الحجوزات
وفي السياق ذاته يتوقع أسامة بشرى مدير عام شركة ترافكو للسياحة في دبي يشهد شهر أغسطس قفزة كبيرة في أعداد السياح القادمين إلى دبي بنسبة لا تقل عن 30% مقارنة بشهري يونيو ويوليو.
وأوضح بشرى انه كلما اقتربنا من نهاية فترة الأجازات كلما زادت الحجوزات وخاصة من العائلات الخليجية العائدة من عطلاتها في الخارج لقضاء أطول فترة ممكنة في دبي قبل العودة إلى بلادهم.
وارجع بشرى التغير الكبير الذي طرأ على نشاط الشركات السياحية العاملة في دبي خلال موسم الصيف إلى عوامل عدة وضع في مقدمتها مفاجآت صيف دبي التي أعادت رسم الخارطة السياحية ليس لإمارة دبي فحسب، بل لجميع دول مجلس التعاون الخليجي برمتها.
وأضاف ان التخفيضات التي تقدمها مراكز التسوق والمحلات التجارية إلى جانب الفعاليات المتميزة التي ينظمها مكتب المفاجآت بالتعاون مع القطاع الخاص والدوائر الحكومية، ساهمت بشكل لافت في تحفيز الشركات على بيع برامج خاصة بالصيف في دبي،هذا بالإضافة إلى الجهود الترويجية الجبارة التي تقوم بها دائرة السياحة والتسويق التجاري في مختلف الأسواق العالمية.
وأكد بشرى أن دبي خطت خطوات جبارة نحو الترويج لنفسها كوجهة سياحية عالمية متنوعة وجاذبة طوال العام، لافتا إلى أن شركته تعمل منذ سنوات طويلة ومع انطلاقة مفاجآت صيف دبي في إعداد برامج خاصة للصيف بالتعاون مع الفنادق البارزة في الإمارة، وتلاقي هذه البرامج التي يتم تسويقها في الأسواق الأوروبية والآسيوية والروسية والخليجية إقبالا كبيرا من قبل السياح.
وأشار إلى أن: «دبي تتمتع بمقومات سياحية متعددة خاصة في البنية التحتية التي تجذب الزوار، فتوجد بها الفنادق الفارهة والمنتجعات الرائعة ومراكز التسوق التي لا تضاهى والمهرجانات والأنشطة الترفيهية المتعددة التي تستهوي انتباه السياح من كافة أنحاء العالم».
تبدل الواقع السياحي
وأوضح بشرى أن إطلاق دبي لمهرجان دبي للتسوق ومفاجآت صيف دبي أدى إلى تبدل في الواقع السياحي للإمارة بحيث أصبحت مقصدا للسياحة الخليجية التي اعتادت السياحة لأغراض التسوق في أوروبا ومناطق أخرى.
وقال إن مفاجآت صيف دبي تمكنت منذ انطلاقتها في العام 1998 من المضي قدماً في تعزيز نمو القطاعات الاقتصادية والناتج المحلي لإمارة دبي، ولتكون رافداً مهماً لاقتصادها، وتمكنت خلال تلك الفترة من وضع بصمتها الواضحة في عالم المهرجانات، ولتتربع على عرش المهرجانات المقامة في المنطقة خلال الصيف، وتؤكد على جاذبية دبي السياحية حتى في موسم الصيف.
وأشار إلى أن مفاجآت صيف دبي اتخذت مساراً واضحاً منذ البداية لتجسد مفهوماً جديداً هو الأول من نوعه على مستوى العالم، رافعة شعار «إجازة سعيدة ومفيدة للأطفال»، ليتمكن السياح والزوار من قضاء إجازتهم الصيفية في ربوع دبي، ضمن أجواء احتفالية حميمة تجمع إفراد العائلة في إطار اجتماعي فريد من نوعه.
مؤكدا انه وعلى الرغم من تنظيم العديد من الفعاليات الموجهة للأطفال على اختلاف أعمارهم، إلا أن مظلة الفعاليات لم تقتصر على هذه الفئة فحسب، بل اتسعت للكبار كذلك، ممن ينشدون المزيد من التسوق والترفيه.
الاستثمارات الفندقية والعقارية
والمح بشرى إلى أن الارتفاع الملحوظ في أعداد الزوار والسياح إلى صيف دبي قد ساهم في لفت اهتمام رجال الأعمال والشركات ودفعها لضخ الاستثمارات في جانبين مهمين وهما: الاستثمارات الفندقية والعقارية وكذلك في مراكز التسوق، وبمعنى آخر في قطاعات السياحة والتجزئة والعقارات، حيث انتشرت أعداد كبيرة من الفنادق والشقق الفندقية وكذلك مراكز التسوق التي أنشئت على طرز حديثة وبمساحات أكبر.
وأكد بشرى إلى على أهمية المهرجانات وكونها محورا مهما للسياحة، مشيرا إلى أن الإحصاءات الحديثة تشير إلى أن قطاعي السياحة والتجزئة يشكلان أكثر من 20% من الناتج المحلي الإجمالي لدبي وحدها، وهو ما يقدر بنحو ثلاثة أضعاف مساهمة قطاع النفط، وبلغت نسبة مساهمة القطاع السياحي في إجمالي الناتج المحلي 19%.
دبي وجهة للسياحة الصيفية
أكد صلاح شرف رئيس مجلس إدارة شركة شرف للسياحة ان مفاجآت دبي نجحت في ان تصبح وجهة للسياحة الصيفية باستقطابها أعدادا متزايدة من السياح من مختلف مناطق العالم وخاصة دول مجلس التعاون الخليجي.
وأضاف: «ان ما تشهده الإمارة من فعاليات وأنشطة ترفيهية وتجارية ضمن حدث مفاجآت صيف دبي ساهم إلى حد بعيد في تنشيط الحركة السياحية صيفا، وهو ما تعكسه الطلبات والحجوزات التي نتلقاها من السياح للقدوم إلى دبي عاما بعد الآخر».
ولفت شرف إلى ان: «حدث المفاجآت والجهود الترويجية التي تقوم بها «سياحة دبي» حول الموسم الصيفي في دبي إلى موسم آخر من الرواج السياحي ملئ بالأنشطة والفعاليات الترفيهية التي تناسب الجميع عربا وأجانب.



