سجلت أسعار النفط الخام ارتفاعاً طفيفاً أمس فيما عزز تجار مراكزهم مع استمرار وجود مستويات دعم قوية للأسعار تشير إلى احتمال صعودها من جديد مستقبلا. ومع ارتفاع مزيج برنت الخام واحتفاظ غرب تكساس الوسيط بفارق الدولار عن برنت ينظر لعقود تسليم الخام الأميركي لشهر سبتمبر بوصفها مصدر الدعم لسوق الطاقة.
ويقول اوليفيه جاكوب من بتروماتريكس »لا تزال القوة تتركز حول خام غرب تكساس الوسيط ويعود تراجعه لأسباب فنية ولكن تنم عن هشاشة الوضع«. ولا يزال الخام الأميركي ومزيج برنت قريبين من المستويات القياسية التي سجلت في صيف 2006 عند 78.40 دولاراً للأول و78.65 دولاراً للثاني.
وفي إحدى مراحل التداول ارتفاع مزيج برنت 0.20 دولار إلى 75.54 دولاراً للبرميل وزاد الخام الأميركي الخفيف 48 سنتاً إلى 77.32 دولاراً. وزاد السولار (زيت الغاز) دولارا واحدا إلى 745.75 دولاراً للطن.
واستقر سعر سلة منظمة الدول المصدرة للنفط »أوبك« والمكونة من خام صحارى الجزائري وميناس الاندونيسي والإيراني الثقيل والبصرة الخفيف العراقي وخام التصدير الكويتي وخام السدر الليبي وخام بوني الخفيف النيجيري والخام البحري القطري والخام العربي الخفيف السعودي وخام مربان الإماراتي وخام بي.سي.اف 17 من فنزويلا إلى 72.24 دولاراً للبرميل من 72.22 دولاراً نهاية الأسبوع الماضي.
وحذر محللون من وجود مؤشرات متزايدة على حدوث حركة تصحيح قبل أن ترتفع الأسعار مرة أخرى. وربما تعطي بيانات المخزون الأميركي الأسبوعية التي تصدر اليوم (الأربعاء) مزيدا من الذخيرة للتجار الذين يتوقعون ارتفاع الأسعار اذ يتوقع محللون أن ينخفض مخزون الخام بواقع 1.1 مليون برميل. ويتوقع أن يرتفع مخزون البنزين 700 ألف برميل مع ارتفاع استغلال طاقة المصافي بواقع 0.6 نقطة مئوية.
في الأثناء قال مصدر بصناعة النفط ان شركة أرامكو السعودية رفعت سعر غاز البروبان لتعاقدات شهر أغسطس خمسة دولارات عن مستواه في يوليو ليصل إلى 580 دولاراً للطن. وأوضح المصدر أن الشركة قررت أيضا رفع سعر البوتان لشهر أغسطس عشرة دولارات عنه في يوليو ليصل إلى 605 دولارات للطن.
وأكدت أرامكو في مجال إنتاج الزيت الخام لتلبية الطلب حيث بلغت الطاقة الإنتاجية القصوى الثابتة 10.8 ملايين برميل في اليوم. وقالت إنها »ستواصل خلال العام تنفيذ أنشطة التنقيب وأعمال الحفر التطويري وإجراء الدراسات الخاصة لتحقيق الرقم المستهدف بإضافة احتياطيات تبلغ خمسة تريليون قدم مكعب أو أكثر من الغاز المرافق وتعويض إنتاج عام 2007 من الزيت الخام على الأقل«.
وأشارت أرامكو إلى أنه باكتشاف حقلي زيت دروازه ومبروك في النصف الأول من العام يرتفع عدد حقول الزيت والغاز التي تديرها الشركة إلى 102 حقل. وكان خام برنت قد تخلى في أول أيام تداولات الأسبوع عن 78 سنتاً ليصل إلى 48ر75 دولار بعدما عاد لينخفض عن سعر الخام الأميركي الأسبوع الماضي جراء تراجع المخزونات الأميركية.
وساهمت في ارتفاع الأسعار الأسبوع الماضي مخاوف بشأن تراجع المخزونات في كاشينج بولاية أوكلاهوما وهي نقطة التسليم للعقود الآجلة للنفط في بورصة نيويورك التجارية »نايمكس«. وتلقت السوق دعما إضافياً من توقعات بأن تجد الإمدادات صعوبة في مواكبة نمو الطلب هذا العام مع خفض محللين تقديراتهم للإنتاج من خارج أوبك.
ويأتي ذلك في وقت تشهد فيه معدلات الاستهلاك ارتفاعاً حاداً في بعض دول العالم. وأشار تقرير إلى أن معدلات استهلاك ألمانيا من النفط قد ارتفع بقوة خلال العام الماضي على الرغم من تأكيدات المسؤولين بعدم زيادة معدلات الاستهلاك من مصادر الطاقة الطبيعية. وأشار تقرير مجلة »دير شبيجل« الألمانية إلى وصول استهلاك ألمانيا العام الماضي إلى نحو 123 مليون طن من النفط الخام.
لكن في الوقت نفسه تمكنت الولايات المتحدة من خفض معدلات الاستهلاك من النفط خلال العام الماضي بنسبة 1% إلى 942 مليون طن لكنها ظلت على الرغم من ذلك أكبر الدول المستهلكة للنفط في العالم. وأكد تقرير المجلة أن الطلب العالمي على النفط سيشهد ارتفاعا بسبب التطور الايجابي في معدلات النمو الاقتصادي في العالم وسط توقعات بعدم قيام منظمة أوبك بزيادة حصص الإنتاج اليومية.
