تعتزم سلطات مدينة شتوتجارت الألمانية التي تصنع السيارتين مرسيدس - بنز وبورش إنفاق 8 ,4 مليارات يورو ( 6 ,6 مليارات دولار) لنقل محطة السكك الحديدية الرئيسية بها تحت الأرض وإنشاء خط رئيسي جديد عبر المنطقة الحضرية.

ولا ترى شتوتجارت مدينة السيارات التي يستطيع فيها العمال شراء سيارات الشركتين بخصم خاص تناقضا في استخدام الأموال العامة في إغراء قادة السيارات بهجر الطرق المزدحمة والتحول إلى القطارات السريعة التي تعمل داخل المدينة.

لكن بعض دافعي الضرائب في ولاية بادن- فيرتمبرج شكوا هذا الأسبوع بعد أن تمت الموافقة على المشروع انه سيثبت انه يمثل هدرا هائلا للمال. والمشروع الذي ستموله بالأساس الولاية والحكومة الفيدرالية وعائد مبيعات أراض سيلغي خط السكة الحديد الذي أقيم في القرن الـ 19 الذي يشق طريقه إلى المدينة من الشرق بمحاذاة واد متعرج.

وبدلا من ذلك فان الإنفاق ستحفر عبر تلال يكسوها الجليد تضفي على المدينة الواقعة جنوب المانيا سحرا وجاذبية لكنها تعوق أيضا الاتصالات البرية واتصالات السكك الحديدية. وشتوتجارت وهي واحدة من أكثر المدن الالمانية رخاء وهي كذلك احد المحطات الرئيسية على خط السكك الحديدية الرئيسي بين باريس وفيينا كانت دائما محطة انطلاق وهدف نهائي.

ويقول مخططون انه على خلاف خط السكك الحديدية الحالي في شتوتجارت فانه سيكون بالإمكان عبور المانيا من الشرق إلي الغرب ومن ميونيخ إلي مدينة ستراسبورج الفرنسية في ساعتين و53 دقيقة بزمن يقل بواقع 54 دقيقة عن الرحلة التي تقوم بها قطارات الاكسبريس الحالية. كما سيكون بمقدور قطارات «تي جي في» الفرنسية السريعة التي بدأت الخدمة إلى شتوتجارت في مايو الماضي أن تشق طريقها عبر مسافات طوال تصل بها إلى المجر.

وكان حتما أن يثير المشروع الجدل. فبعض سكان المدينة يشعرون بالهلع من احتمال استمرار العمل في المشروع لمدة طويلة مع ما يستتبع ذلك من إثارة لكميات هائلة من الغبار فضلا عن آلاف الشاحنات التي ستسير عبر قصور وحدائق المدينة محدثة ضجة هائلة.

ويقول جانجولف ستوكر وهو متقاعد يرأس جماعة معارضة للمشروع الشاحنات المحملة بناتج عمليات الحفر ستنفث الغبار في الهواء والسيارات ستبدأ في استخدام الشوارع الجانبية لتحاشي الزحام وما من احد سيرغب في استقلال القطارات أيضا بسبب التراب. ولكن كبير المخططين في المدينة ينفي ذلك.

ويقول ديتلف كرون إن المدينة أعدت للأمر عدته وقامت ببناء مخازن جديدة لتخزين معدات المشروع بها كما أن الشاحنات ستستخدم طرق مرور مؤقتة وان العملية برمتها ستمر بأقل قدر ممكن من الإزعاج والتعطيل.