أبدى الرئيس الأميركي جورج بوش ورئيس الوزراء البريطاني جوردون براون تفاؤلهما بشأن إمكانية توصل أعضاء منظمة التجارة العالمية قريباً إلى اتفاق طال انتظاره لإنهاء جولة الدوحة لمحادثات التجارة العالمية.
وقال براون في مؤتمر صحافي مشترك مع بوش في منتجع كامب ديفيد الرئاسي في ماريلاند «نحن متفقان بشأن السعي للتوصل قريباً إلى اتفاق التجارة. لقد اتفقنا على ان الاتصالات بين الزعماء سيتم تصعيدها لنتمكن من سرعة استكماله في المستقبل القريب».
وكان المتفاوضون يسعون للتغلب على مشكلات طويلة الأمد بشأن تجارة المنتجات الزراعية والصناعية للتوصل إلى اتفاق جديد للتجارة العالمية يهدف إلى إزالة الحواجز وتكامل الدول النامية في الاقتصاد العالمي. وقال براون انه تحدث في الأيام القليلة الماضية مع زعماء منهم الرئيس البرازيلي لويس ايناسيو لولا دا سالفا ورئيس الوزراء الهندي مانموهان سينغ ورئيس منظمة التجارة العالمية باسكال لامي.
من جانبه قال بوش انه يشعر بالتفاؤل كذلك ان الاتفاق بشأن المحادثات الدائرة منذ نحو ست سنوات أصبح قريب المنال. وأوضح «براون يتفهم اننا إذا كنا حقيقة مهتمين بالقضاء على الفقر فيجب علينا إنجاح جولة الدوحة. لقد جاء ببعض المقترحات المهمة بشأن المضي قدماً. انه متفائل بشأن إمكانية استكمال جولة الدوحة وانا كذلك».
وكانت الهند والبرازيل وأوروبا والولايات المتحدة من بين اللاعبين الرئيسيين في جولة الدوحة للتجارة العالمية التي بدأت في قطر عام 2001. لكن حتى هذا الرباعي القوي لم يتمكن من الاتفاق على صيغة لخفض التعريفات في تجارة المواد الزراعية والصناعية وخفض الدعم بالإضافة إلى قضايا شائكة أخرى أعاقت التوصل إلى اتفاق على مدى ست سنوات.
والمفاوضون يعكفون حالياً على دراسة مسودات تم توزيعها في وقت سابق هذا الشهر لكن لم يتضح بعد ما إذا كان بالإمكان التغلب على الخلافات في الوقت المناسب للتوصل لاتفاق قبل نهاية هذا العام. وستستأنف المفاوضات في سبتمبر المقبل.
وحذر البنك الدولي من ان الفشل في التوصل إلى اتفاق سيضيع فرصة إضافة مليارات الدولارات إلى حجم التجارة العالمية ويهدد بإحداث انتكاسة في تحرير التجارة. ويقول الاقتصاديون ان أغلب مكاسب الجولة سيأتي من تحرير التجارة.
وقال بوش انه مستعد لخفض كبير في الدعم الزراعي الأميركي وهو ما يمثل مشكلة شائكة كبيرة لكن فقط إذا قدمت دول أخرى تنازلات مماثلة. لكن منتقدين مثل منظمة اوكسفام للإغاثة تقول ان الدول الغنية لا ترى جوهر مهمة جولة الدوحة.
وتقول برنيس روميرو مسؤولة السياسة الدولية في أوكسفام في بيان «الدول الغنية، يجب ان تتوقف عن التعامل مع السياسات المشجعة للتنمية باعتبارها تقديم تنازلات. التنمية يجب ان تكون جوهر هذه المحادثات وإلا فان الاتفاق الذي سينتج عنها لن يسهم في خفض الفقر».